الأحد. مايو 17th, 2026

الرقة بوست – خاص

على خلفية الأحدث التي تتتعاقب يومياً في مناطق سيطرة الميليشيات الكردية، وما يفرزه من تطورات اجتماعية جديدة، برز واقع جديد في ريف الرقة الشمالي ومناطق تل أبيض، لم يكن وصفه بأنه مما لا يتوافق كثيراً مع عاداتنا وأعرافنا الإجتماعية فحسب، بل لعله بات مثلباً وطعنة اجتماعية تلحق سبتها وعارها بالعوائل والأسر، لما فطرت عليه المنطقة من عادات اجتماعية وتقاليد . ولكن التكتم عليه وعدم تناوله قد يخدم القوى التي أرادته وأدارت تفعيله واقعاً، أكثر مما يخدم قضية الثورة المجتمعية و إرادات الناس في الخيارات التي يمكن أن نختارها نحن ، أبناء محافظة الرقة .

إن التكتم والتخفي لم يعد مجدياً في تسكين آلامنا الإجتماعية، هذا إن لم يكن الصمت والإنكار بحد ذاته سلوكاً دعماً غير مقصود، ومباركة للقيام به وهو حقيقة جرت وتجري في الفترة الأخيرة، فلقد شرعت بعض البنات العربيات في الريف الشمالي لمدينة الرقة بالالتحاق للتجنيد في صفوف الـ(بيدا)، رغم معارضة ذويهن الشديدة والشجب الأسري لهذا السلوك، أكثر من ذلك فإن الفتاة التي لها عائلة ذات شوكة وقدرة على ردعها ومنعها من التطوع، فإنها كانت تتفق مع القوات الكردية للقيام بذلك سراً ومن دون موافقة ذويها، لكسر إرادة أولياء أمرها. وهذا ماتعمل عليه بشكل منظم الإدارة الكردية، وذلك عن طريق إغواء الفتيات بطرق مادية ومعنوية، وتشجيعهم على التحدي وأخذ القرار بالفرار من ذويهن. وهي محاولات ربما تكون مدروسة لتفتيت الأسر العربية من الداخل.
اليوم باتت الكثير من العوائل تَحذَر من فتياتها خوفاً من إلحاق العار بها فيما لو تفاجأت بتورط بناتها وذهابهن للإلتحاق بالتنظيم الذي يعمل بكل الوسائل والسبل لتوريطهم وتسميم أفكارهم. وهذا الهاجس أصبح همَّ معظم الأسر، ولاقوة تحتمي وراءها هذه العوائل والأسر سوى الاستسلام لقدرها والوقوف في وجه الممارسات الكردية والتصدي لها بقواها الضعيفة.

By

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *