الأربعاء. أبريل 15th, 2026
الصورة تعبيرية

تغلق سبل الحياة في ريف الرقة الشمالي يوماً بعد يوم، وتشتد صعوبات الحياة اليومية مع الحصار الإقتصادي المفروض على السكان في عموم المنطقة، والذي باتت تعاني منه منذ أكثر من شهرين بسبب إغلاق المنافذ الحدودية ومنع دخول أية مادة غذائية إلى المنطقة، فضلاً عن تدهور أحوال السكان المعاشية والعطالة عن كافة الأعمال التي باتت سمة متفشية، بحيث أصبحت الأسعار جنونية إلى حدٍ لاتتناسب مع دخل المواطن، فضلاً عن ارتفاع سعر صرف الدولار الذي تزامن مع هبوط القيمة الشرائية لليرة السورية إلى أدنى مستوياتها، ودون أي تسليط إعلامي على هذه المعاناة، زكأنها حرب أخرى خفية تطحن الأهلين، مع العلم أن هؤلاء السكان يعتمدون على المواسم الزراعية الفصلية لتغطية مواردهم المالية ، تلك الموارد الزراعية التي واضحاً أنها على وشك التعطل والإنتهاء، حيث موسم الحنطة والشعير ـ الأساسي من بين تلك الزراعات ـ وكأنه غير صالح للحصاد هذا العام.
أكثر من ذلك وضع تنظيم الـ(pyd) المسيطر على المنطقة يده على كافة المواد الأساسية التي قد تصل السكان، واحتكارها بغية حرمان السكان العرب منها، كمادة السكر التي لم تدخل المنطقة منذ أكثر من شهر، علماً بأن بعض شاحنات السكر قد وصلت إلى منطقة عين العرب ولم يسمح للقرى العربية بأخذ حصة منها، وليصل الكيلو غرام الواحد من السكر إن توفر إلى 2000ل.س.
وبالنسبة لباقي المواد إن وجدت، فقد ارتفع سعرها لأكثر من 400% عن سعرها الأساسي:(مبيع سعر البيضة الواحدة على سبيل المثال أصبح 50 ليرة)، ومادة البطاطا التي يعتاش عليها معظم السكان أصبح الكيلو غرام الواحد بـ 700ليرة سورية، كما أن الفروج قد فقد تماماً من الاسواق، هو وكثير من السلع كذلك.. إلى جانب انقطاع شبه تام للخضار ومنع توزيع الخبز للقرى المجاورة من مدينة تل ابيض.
السؤال الملح الذي يسأله المراقب لمايحدث :هل من يحاصر العرب يرغبون بوضعهم تحت رحمة المليشيات الكردية؟

By

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *