الأحد. مارس 15th, 2026

تم التوصل لاتفاق مبدئي لإنهاء إضراب نحو 800 سجين معظمهم من المعتقلين السياسيين في سجن سوري من شأنه أن يؤدي في نهاية الأمر إلى العفو والإفراج عن المحتجزين تعسفياً، وفق ما قالت اليوم (الاثنين) جماعات حقوقية وناشطون على اتصال بالسجناء.
وينص الاتفاق على انهاء احتجاج بدأ الأسبوع الماضي في سجن حماة وسط سورية، عندما انتفض سجناء سياسيون رفضاً لقرار نقل خمسة نزلاء إلى سجن صيدنايا لتنفيذ أحكام بالإعدام أصدرتها محكمة عسكرية .

وقال ناشط حقوقي رفض الكشف عن اسمه إن “النظام وافق على معظم مطالبنا بالإفراج عن المعتقلين السياسيين المحتجزين من دون اتهام”. وسيطر السجناء على السجن الواقع على بعد 210 كيلومترات من دمشق واحتجزوا حراسا رهائن.

وفشلت السلطات في محاولة اقتحام السجن المدني يوم الجمعة باستخدام قنابل الغاز المسيل للدموع والطلقات المطاطية لإنهاء الاستعصاء. وأكد ناشطون حقوقيون التوصل الى اتفاق شفهي بعد تدخل شخصيات قبلية مع السلطات التي أعطت ضمانات للمحتجزين بأنه سيتم الإفراج من دون اتهامات اذا انهوا حالة الاستعصاء.

ونفت وزارة الداخلية السورية التقارير المتعلقة بسجن حماة المركزي ولكنها لم تعقب على هذه القضية منذ يوم الاثنين. وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان أكد العمل على ابرام اتفاق للافراج عن 26 معتقلا، وأفرجت السلطات سابقا عن 46 معتقلا بوساطة الصليب الأحمر قبل انهيار المفاوضات.

ويأتي الاتفاق بعد تدهور الأوضاع وتوجيه السجناء نداءات للجنة الدولية للصليب الأحمر في أعقاب قطع مسؤولي السجن الكهرباء والماء وسط نقص في الطعام ووجود حالات طبية حرجة بين السجناء. وطالب النزلاء بالإفراج عن المعتقلين السياسيين المحتجزين من دون اتهامات. ويخشى كثيرون من حصول موجة إعدامات بعد نقلهم إلى سجن صيدنايا العسكري شمالي دمشق.

وشهد السجن نفسه احتجاجات من قبل معتقلين إسلاميين عام 2008 أدت إلى مقتل عدة سجناء بعد إطلاق النار عليهم. وتقول جماعات حقوقية دولية إن آلاف المعتقلين محتجزون في سجون حكومية في سورية من دون تهمة وتعرض العديد منهم للتعذيب حتى الموت وهو ما تنفيه السلطات.

وعبرت “هيومن رايتس ووتش” عن قلقها على سلامة المحتجزين وقالت إن أي محاولة لاستعادة السيطرة على المنشأة قد تتسبب في سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى.

By

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *