أوقفت “قوات سورية الديمقراطية” المعارك على جبهة ريف الرقة الشمالي، ونزول إرادة البيدا تنفيذ رغبة الولايات المتحدة بالزحف نحو مدينة الرقة،وحصارها، بغية عزلها ،للسيطرة عليها، بلا أية خسائر ضمن صفوفها، وعينها على الضفة الغربية لنهر الفرات؛ لوصل مدينة عين العرب – كوباني بعفرين، جمع كل تلك الأوراق، بيد واحدة، وفردها، قد يؤذي تلك اليد إن لم يقطعها، فمصالح الدول الكبرى، وسياساتها، ليست مجال للمران السياسي، لمتمردين انفصاليين.
إذ صرح رئيس مايسمى”فيدرالية روج آفا” منصور السلوم، أنّ معركة الريف الشمالي توقفت حالياً، والخطة الحالية، هي السيطرة على الريف الغربي، والوصول إلى مدينة الطبقة.
حصيلة المعركة التي بدأت قبل أسبوع، استرداد تنظيم” الدولة الإسلامية” داعش لبعض القرى جنوب عيسى،واقتصار المعارك، على مناوشات متقطعة، في قرى الدرية، وتل شاهين، فيما شن التنظيم هجوم ليل أول من أمس الأحد، على حاجزقرية النمرودية، بسيارة مفخخة، يقودها عنصر من منطقة عين عيسى، يبلغ من العمر 16 عاماً، واستمرار الطلعات للمروحيات الأمريكية، لضرب تحصينات التنظيم، المتمركزة على طول جبهة الريف الشمالي.
تغير في استراتيجية “قوات سورية الديمقراطية”، حيث تم إيقاف الجبهة الشمالية للرقة، وفتح جبهتين جديدتين،الجبهة الأولى من عين عيسى باتجاه الجنوب الغربي، على مقربة من قرية المحمودلي، على الضفة المقابلة، لناحية الجرنية، القريبة من مدينة الطبقة، أما الجبهة الثانية، فقد انطلقت من سد تشرين، مركز انطلاق لعملياتها الشمالية، باتجاه مدينة منبج، وقد سيطرت على عدة قرى تقع على طريق سد تشرين – منبج .
الأمر الذي يقلق فصائل الجيش الحر، وبقية الفصائل المسلحة، ومن ورائها تركيا، الذين يخشون السيطرة، على منبج، وجرابلس، بما يعنيه، من سقوط كل الحدود السورية، مع تركيا بيد تلك القوات، التي تصنفها تركيا بـ”الإرهابية”، وتعتبرها امتداداً لحزب العمال الكردستاني .
إلى ذلك استغلت تركيا، إيقاف جبهة ريف الرقة الشمالي،وقدمت عرضاً على لسان وزير خارجيتها مولود شاويش أوغلو للقيام بــ” عملية مشتركة” ضد “تنظيم الدولة الإسلامية” داعش في سورية لاتشترك فيه القوات الكردية،وأبدى استعداد تركيا لإرسال قوات خاصة تركية، تعمل مع القوات الأمريكية الخاصة، المتواجدة في سورية، وتستطيع بسهولة السيطرة على مدينة الرقة ،وكشف عن اتصالات تركية – أمريكية للسيطرة على مدينة منبج، وفتح جبهة جديدة، ضد التنظيم .
وفي السياق ذاته جدد وزير الخارجية السعودية، إرسال قوات خاصة سعودية إلى سورية، مشترطاً أنّ يكون ذلك في إطار عملية دولية، تقودها الولايات المتحدة، معتبراً التدخل البري ، هوالحل الوحيد للتعامل مع الوضع في سورية .