الأثنين. فبراير 9th, 2026

أعلنت موسكو عن تهدئة لمدة 48 ساعة في مدينة داريا، في ريف دمشق، وقالت إنها من أجل إيصال المساعدات الإنسانية إلى المدنيين. وتفرض قوات الرئيس السوري بشار الأسد حصاراً خانقاً على المدينة، بدأته منذ العام 2012، وهو مستمر إلى الآن، وسط مناشدات دولية متكررة بضرورة إنهاء الحصار من أجل مساعدة المدنيين.
التهدئة الجديدة في داريا جاءت بمبادرة روسية، وبتنسيق مع السلطات السورية والولايات المتحدة الأميركية، بحسب ما أعلن مركز المصالحة الروسي في القاعدة الجوية داخل مطار حميميم (باسل الأسد) في محافظة اللاذقية. وقال رئيس المركز سيرغي كورالينكو، في تصريحات لصحافيين من وسائل إعلام سورية رسمية، وأجنبية، إنه “بمبادرة من روسيا وبالتنسيق مع قيادة سوريا والجانب الأمريكي فرض نظام التهدئة في بلدة داريا بريف دمشق منذ الأول من يونيو لمدة 48 ساعة من أجل تأمين إيصال المساعدات الإنسانية إلى المواطنين”.

وفور الإعلان الروسي، قالت المنظمة الدولية للصليب الأحمر، من خلال حسابها السوري على موقع “تويتر”، إنها تمكّنت من إدخال أول قافلة مساعدات إلى داريا، بعد الإعلان عن تهدئة لـ48 ساعة فيها. ولم تفصح المنظمة عن المواد التي تحتويها القافلة.

وكانت آخر قافلة مساعدات أرسلتها الأمم المتحدة إلى المدينة، قد أوقفت عند آخر حاجز لقوات النظام قبل المدينة، وتم منعها من الدخول بحجة وجود عبوات حليب للأطفال، وأدوية طبية لم توافق الحكومة السورية على إدخالها، بسحب الإعلان الرسمي السوري. ودفعت هذه الخطوة منسق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة يان إيغلاند إلى التنديد بقرار دمشق منع عبور القافلة، وقال إن “جنوداً يتمتعون بصحة وتغذية جيدة تابعين للحكومة السورية” منعوا إدخال القافلة، في حين قالت رئيسة اللجنة الدولية للصيب الأحمر في سوريا ماريان جاسر “إن المجتمع المحلي في داريا يحتاج إلى كل شيء، ومن المؤسف أن تتعرض المساعدات الأساسية التي كنا سنوصلها اليوم لتأخير لا داعي له. ينبغي لنا ايصال المساعدات الإنسانية بسلاسة وأمان.”. وأضافت: “يجب توفير الحد الأدنى من شروط العمل الإنساني المستقل في سورية، والتي لم تتحقق اليوم. وإننا نحثّ جميع الأطراف المسؤولة منحنا على الفور إمكانية الوصول إلى المجتمعات المحلية المحتاجة”.

 المدن

By

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *