الأثنين. مايو 18th, 2026

عبد الرزاق النبهان

أثار إعلان قوات سوريا الديمقراطية التي تقودها قوات الحماية الشعبية الكردية تشكيل مجلس الأعيان لمحافظة الرقة، شرق سوريا، حفيظة مقاتلي المعارضة العرب المتحالفين مع القوات الكردية ضد تنظيم الدولة، وسط حذر وتخوف السكان العرب من المرحلة المقبلة.
وقال القيادي في حركة المجتمع الديمقراطي الكردي عمر علوش في تصريح خاص لـ «القدس العربي»: إن الإعلان عن تأسيس مجلس أعيان الرقة جاء بهدف التواصل مع أبناء العشائر العربية والشخصيات الاجتماعية والسياسية في محافظة الرقة، للعمل على بناء أجسام مدنية وخدمية لإدارة المدينة بعد طرد تنظيم الدولة الإسلامية منها، وفق تعبيره. وأشار إلى أن مكتب العلاقات في حركة المجتمع الديمقراطي استطاع خلال الفترة الماضية التواصل بشكل سري مع شخصيات من وجهاء العشائر العربية بهدف تأسيس نواة مجلس الأعيان الذي سيعمل فور تحرير المدينة على تشكيل المؤسسات الخدمية والمدنية والإدارية فيها.
وبحسب علوش، فإن قوات سوريا الديمقراطية تمكنت بعد التنسيق مع شخصيات مهمة من العشائر العربية من الحصول على موافقة خمس عشائر العربية من أصل سبع رئيسية في محافظة الرقة على ضم المحافظة إلى فدرالية روج آفا، بينما لا تزال العشائر الأخرى تدرس إمكانية الموافقة، وفق قوله.
من جانبه قال أبو خالد العوني، وهو قائد عسكري في لواء ثوار الرقة لـ «القدس العربي»: إن تشكيل مجلس أعيان الرقة ليس له اليوم أي وجود على أرض الواقع ولن يكون في المستقبل إلا بالتنسيق مع القوى العربية وموافقة أبناء محافظة الرقة، مشيراً إلى أن اللواء يرفض في الوقت الراهن الحديث بتفاصيل لا تخدم المصلحة العامة في المرحلة الراهنة.
وأضاف العوني: إن توقيت إعلان تشكيل ما يسمى مجلس أعيان الرقة بهذا الشكل وفي هذه المرحلة، سيؤدي إلى ضرب الروح الوطنية الجامعة بين مختلف المكونات في المحافظة، متوقعاً أن تكون العشائر العربية في الرقة خلال المرحلة المقبلة اليد التي تضرب كل من يحاول الهيمنة على المحافظة، وأنه لن تكون هناك أي قوة على الأرض في المناطق العربية سواهم، بحسب كلامه.
كما أبدى طيف واسع من أهالي محافظة الرقة تخوفهم من هذا الإجراء ورفضهم له، معتبرين أن الوحدات الكردية تنتهج منذ دخولها المناطق العربية سياسة إقصائية، وتعمل على تشكيل مجالس أعيان شكلية تختار فيها ممثلي السكان العرب ممن أبدوا تبعية مطلقة لها.
وقال أبو عمر الرقاوي لـ «القدس العربي»: إن الأكراد لا يمثلون سوى نحو 5% من سكان الرقة وذلك وفق إحصائيات رسمية، مشيراً إلى أن حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي يسعى إلى ضم المناطق العربية لمشروع الفيدرالية الذي يسعى إليه ويحقق الهيمنة الكاملة له على المناطق العربية، تحت شعارات الحرية والديمقراطية المزيفة التي ترجمها سابقاً في مناطق أخرى بتهجير سكانها ونهب وحرق ممتلكاتهم، على حد قوله.

القدس العربي

By

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *