الرقة بوست – خاص
على مقربة من عدة أيام بقيت من ذكرى حلول عام على دخول ميليشيات البيدا لمنطقتهم وباقي الريف الشمالي للرقة، حاول المئات من شباب وشيوخ ونساء وأطفال بلدة سلوك المطالبة من ميليشيات “الفيدرالية” السماح لهم بالعودة إلى مناطقهم، التي هجروهم منها، منذ مايربو على العام، بسبب الاشتباكات التي حصلت بين ميليشيات البيدا وتتنظيم “الدولة الإسلامية” داعش .
المظاهرة التي انطلقت مطالبة بحقهم في العودة إلى بيوتهم وأراضيهم، إلا أنّ العناصر المتواجدة في منطقة سلوك، بادرت إلى إطلاق الرصاص عليهم، واستدعت التعزيزات للتصدي للأهالي الذي لايسمح لهم بالعودة إلى منطقتهم.
وقد نشر ناشطون من المنطقة،على صفحة لهم على فيسبوك (سلوك 24)، عدة أخبار متقطعة لمحاولة دخول الأهالي، وأفادت بمحاصرة المتظاهرين العزل، وقيام عناصر الميليشيا بالاعتداء عليهم بالضرب، الأمر الذي سبب كثيراً من الإصابات في صفوف المتظاهرين، ويُظهِر مقطع فيديو تم تداوله المتظاهرين وهم عُزل، مع سماع أصوات إطلاق الرصاص باتجاههم، ومحاولة مؤازرة بعضهم وتشجيع بعضهم لبعض بعدم الهرب والبقاء ضمن صفوف المظاهرة.
لابد من الإشارة هنا، إلى أن ميليشيات البيدا، ومنذ دخولها إلى سلوك، قد أجبرت العديد من سكان منطقة سلوك على ترك المنطقة والنزوح إلى القرى القريبة منها، تجنباً وعوائلهم من الاشتباكات التي انتهت بانسحاب التنظيم منها، وبعد بسط البيدا لسيطرتها على المنطقة، منعت السكان من العودة، متذرعة بوجود ألغام وبيوت مفخخة، لم تنتهِ عملية إزالتها بعدُ، ومنذ ذلك الوقت إلى اليوم، يمنع السكان من الرجوع إلى سلوك، وباتت المجاهرة باحتلالها جهاراً نهاراً بأن سلوك جزء من “كانتون روج آفا” وأن سكان سلوك ” دواعش” ولن يعودوا إليها.
الجدير بالذكر أنّ منظمة العفو الدولية، كانت قد دخلت، بشكل سري إلى منطقة سلوك، وكانت قد نشرت فيما بعد تقريرها الذي يتهم ميليشيات البيدا بارتكاب جرائم تطهير عرقي، عارضة أدلتها من شهود وصور التقطت بواسطة الأقمار الاصطناعية.
