الرقة بوست – خاص
على الرغم من الانحسار الذي وقع فيه تنظيم ” الدولة الإسلامية ” داعش في منبج، وقضم قوات سورية الديمقراطية لأكثر القرى والمزارع التابعة لمدينة منبج، ووصولها إلى الجهة الجنوبية الغربية من منبج .
وحتى في الفلوجة في العراق، كان انسحاب التنظيم المفاجيء من حي الجولان آخر أحياء الفلوجة الذي تم تحصينه جيداً؛ تهيئةً لاستمرار المعركة ، والتي تركها بعد أن سمح لسكان الفلوجة بالخروج منها مما أثار سؤالاً مريباً ومهماً: لماذا ترك أهم المدن التي يسيطر عليها بينما ما يزال يتنمر في الرقة بعدما خارت قواه في منبج. ..؟ فقد شن التنظيم ليل أمس السبت هجوماً عنيفاً على جبهة ثوار الرقة، دون جبهة البيدا في شمال الرقة، في قرية سويدان، وتقدم فيها لعدة ساعات؛ قبل أن يشن لواء ثوار الرقة هجوماً معاكساً، استطاع استرجاع النقطة من أيدي تنظيم الدولة، وماتزال المناوشات مستمرة حتى مساء اليوم الأحد . مع استنفار كامل في صفوف لواء ثوار الرقة وفق ماصرح به أحد عناصر اللواء للرقة بوست وسط تحذيرات أمنية بوجود سيارة مفخخة، يظن أن التنظيم قد نجح بإدخالها مستغلاً انشغال اللواء بصد الهجوم .
لقد أصبح من المعروف أنّ الاستراتيجية المعلنة للتحالف الدولي لمجابهة لتنظيم بعد منبج هو التوجه إلى الرقة، وعزلها، فهل تشبث تنظيم “الدولة الإسلامية” داعش بجبهة شمال الرقة، هي رسالة منه بأنه لن يترك المدينة بسهولة؛ وسيستميت بالدفاع عنها..؟ّ!، ولن يقبل بانحساره نحو العراق؛ مهد نشأته، وسيبقى عمقه الاستتراتيجي في سورية قائماً مهما كلف الثمن، لإنه خط الدفاع الأول عنه ..؟!، أم سيكون تشبث فوضوي، أمام كل هذه القوات المحلية التي تشترك معها قوات خاصة أمريكية وفرنسية وألمانية، مصحوبة بغطاء لطائرات التحالف الدولي .