الثلاثاء. مارس 17th, 2026
Civilians inspect a site hit by an airstrike in the rebel-controlled city of Idlib, Syria June 29, 2016. REUTERS/Ammar Abdullah

أفادت تقارير إعلامية في واشنطن باحتمال حصول «شراكة عسكرية» بين الجيشين الأميركي والروسي في سورية يتضمن ضرب مواقع «جبهة النصرة» وحماية فصائل معارضة لنظام الرئيس بشار الأسد، في وقت قتل سبعون عنصراً من القوات النظامية وفصائل معارضة في معارك تستهدف حصار مدينة حلب. وتحدثت مصادر روسية أمس، عن وجود ترتيبات لدى موسكو إزاء رحيل الأسد أو دوره المستقبلي، لكن الكرملين ليس بصدد تنفيذها حالياً.

وقالت مصادر مطلعة على اتجاهات التفكير في أروقة الكرملين إن روسيا ستؤيد ترك الأسد منصبه، لكن هذا لن يحدث إلا عندما تصبح على ثقة بأن تغيير القيادة لن يؤدي إلى انهيار الحكومة السورية. وأضافت المصادر أن ذلك قد يستغرق سنوات قبل أن يتحقق، وأن روسيا مستعدة خلال تلك الفترة لمواصلة دعمها للأسد بغض النظر عن الضغوط الدولية لإبعاده عن مقعد القيادة في سورية.

ومن المرجح أن يؤدي مثل هذا التأييد الجازم إلى مزيد من التعقيد في مفاوضات السلام المتعثرة مع خصوم الأسد ويفسد العلاقات مع واشنطن التي تريد رحيل الأسد.

وقال فيودور لوكيانوف خبير السياسة الخارجية المقرب من الكرملين الذي يتولى تحرير المواد الخاصة بروسيا في نشرة «غلوبال أفيرز»، إن حديثاً دار داخل الحكومة الروسية عن مستقبل الأسد، وإنه يعتقد أنه تم التوصل إلى ترتيبات لوضعها موضع التنفيذ في يوم من الأيام. لكنه أوضح أن موقف روسيا في الوقت الحالي هو التريث لمعرفة ما ستؤول إليه الأمور، وأن الكرملين يريد أن يعرف أولاً من سيصبح الرئيس التالي للولايات المتحدة، وإن الأمر سيتطلب فترة طويلة للخروج ببديل مقبول للأسد.

وكانت صحيفة «واشنطن بوست» أفادت بأن الإدارة الأميركية أبرقت أول الأسبوع نص اتفاقية إلى روسيا تعرض «شراكة عسكرية» معمقة في سورية، مبنية على تعاون وثيق لضرب «جبهة النصرة» مقابل ضغط موسكو على الأسد لوقف استهداف الثوار المدعومين من واشنطن. وقالت الصحيفة إن «إدارة أوباما عرضت على روسيا اتفاقية جديدة حول سورية تعمق التعاون العسكري ضد بعض الإرهابيين مقابل جعل نظام الأسد يتوقف عن ضرب الثوار المدعومين من الولايات المتحدة». ونقلت الصحيفة عن مسؤول أميركي أن نص الاتفاق «تم إرساله الى روسيا الإثنين الفائت بعد أسابيع من المفاوضات وجدل داخل الإدارة الأميركية». ويستند جوهر الاتفاق الذي يتم درسه إلى «مشاركة الولايات المتحدة الطيران الروسي في تبادل المعلومات والتنسيق في ضرب جبهة النصرة… والتعاون بشكل غير مسبوق ضد المجموعة».

ووافق أوباما شخصياً على الخطة، التي فاوض حولها ودعمها بشدة وزير الخارجية جون كيري فيما تحفظ عليها وزير الدفاع آشتون كارتر. ومقابل التعاون الأميركي، يضغط الجانب الروسي على نظام الأسد لوقف ضرب بعض المجموعات المعارضة التي لا تعتبرها واشنطن إرهابية.

من جهته، قال الأسد في حديث لقناة «سي بي أس» الأسترالية يبث اليوم، إن الدول الغربية أرسلت مسؤولين أمنيين لمساعدة حكومته سراً في محاربة المتشددين الإسلاميين المشاركين في الحرب الدائرة في البلاد. وأضاف: «جميعهم يفعل هذا فهم لا يريدون إزعاج الولايات المتحدة، وفي الواقع فإن معظم المسؤولين الغربيين يكررون فقط ما تريد الولايات المتحدة منهم قوله».

ميدانياً، قتل 69 عنصراً على الأقل من قوات النظام السوري والفصائل المعارضة في معارك في شمال مدينة حلب في شمال البلاد، وفق «المرصد السوري لحقوق الانسان». وقال: «قتل 39 عنصراً سورياً على الأقل من الفصائل المقاتلة بالإضافة إلى ما لا يقل عن 30 عنصراً من قوات النظام السوري والمسلحين الموالين منذ عصر أمس في معارك في منطقة مزارع الملاح الكائنة شمال مدينة حلب».

وتدور منذ حوالى أسبوع معارك في منطقة مزارع الملاح تهدف قوات النظام من خلالها إلى التقدم وقطع طريق الكاستيلو، المنفذ الوحيد للفصائل المقاتلة في الأحياء الشرقية لمدينة حلب. ويتيح قطع طريق الكاستيلو لقوات النظام محاصرة الأحياء الشرقية بالكامل.

By

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *