الرقة بوست – خاص
حين أصدر <<ديوان بيت المال>> – التابع لتنظيم “الدولة الإسلامية” داعش- قبل سنتين بيانه الخاص بسك العملة النقدية الخاصة به ليتم تداولها، “للتخلص من سيطرة النظام الإقتصادي الشيطاني”، لتداولها في المناطق الخاضعة لسيطرة التنظيم؛ بتوجيه من زعيم التنظيم، وبعد موافقة مجلس شورى التنظيم، في البيان الذي أتبع بإصدار مرئي، يظهر عملية صهر المعادن التي تصنع منها النقود، الذهب، والفضة والنحاس، وكيفية صنعها، وعرضها للناس ولأعضاء التنظيم، وانتهى الموضوع بعدها؛ وبدا الأمر كأنه دعاية للتنظيم وهو في أوج صعوده، ولعدم معقولية هذا القرار..يعود التنظيم يوم أمس ليضخ العملة الذهبية، من فئة دينار ذهبي، يعادل قيمة 190$، وحصر استعماله للتجار وبيع وشراء النفط .
هذه الخطوة الجديدة، هي خطوة تجريبية؛ تثير ريبة كبيرة لدى الناس، تخوفاً من إتباعها، بضخ الفئات الأقل قيمة، من
نوع “الدرهم” و”فلس”، وإجبار الناس على بدء التعامل بها، فالمعروف أنّ مدخرات الناس هي من العملة السورية، وتعد المصادر الرئيسة هي الأعمال البسيطة للعمال العاديين، وللموظفين الذين مازالوا يتقاضون رواتبهم من “حكومة النظام”، ومن تحويلات المغتربين لأهلهم، وقلة من التجار، وميسوري الحال يدخرون عملة الدولار، وبعض العملات الأخرى .
يذكر أنّ الإصدار كان لعدة فئات؛ تحمل قيمها حسب المعدن والفئة، فالعملة الذهبية، من فئة «خمسة دنانير»، وعليها خارطة العالم، ثم فئة «دينار واحد»، وعليه رمز «سبع سنابل». أما العملة الفضية، فتضم «10 دراهم» والرمز المنقوش عليها المسجد الأقصى، و«خمسة دراهم» ورمزها منارة دمشق البيضاء، ثم «درهم واحد» ورمزه درع ورمح. وضمت العملات النحاسية «عشرين فلساً»، ورمزها النخلة، بينما جاء رمز «عشر فلوس» مصوراً بالهلال.