قانون الاندماج الجديد ينبغي أن يشمل العديد من الإجراءات والتدابير، وفقا لإرادة مجلس الوزراء. وكل ذلك يندرج تحت عنوان “دعم ومطالب”. وتشيد الحكومة بمشروعها بوصفه “علامة فارقة” و”نقلة نوعية”، لكن البعض الآخر أقل تحمسا لهذا القانون. (هنا) نظرة عامة:
قدمت الحكومة الاتحادية أول قانون للاندماج. ويَعِد الائتلاف الحاكم بإجراءات ميسرة ومزيد من العروض. وفي الوقت نفسه ينتظر أن يتم استغلال تلك العروض ويهدد بفرض عقوبات على من لا يفي بالتزاماته. ويجب أن يوافق البرلمان الألماني (البوندستاغ) ومجلس الولايات (البوندسرات) على مسودة القانون، حتى يمكن أن تدخل حيز التنفيذ.
المستشارة أنغيلا ميركل وصفت القانون بأنه خطوة جوهرية للأمام من أجل دمج اللاجئين في ألمانيا وقالت: “إنه علامة فارقة”.
أما زيغمار غابريل، نائب المستشارة، فتحدث عن “نقلة نوعية حقيقية في ألمانيا”. وقال إن الدولة تتوجه بقوة نحو أولئك، الذين جاءوا إلى ألمانيا، والرسالة الموجهة للاجئ هي: “إذا اجتهدت، فستصبح شيئا هنا”. وتابع غابريل: قانون الاندماج هو خطوة أولى نحو قانون الهجرة.
الولايات تريد أموالا من الحكومة الاتحادية
وفي المقابل جاء انتقاد (لقانون الاندماج) من قبل شتيفان فايل رئيس وزراء ولاية ساكسونيا السفلى (نيدر ساكسن). وأوضح السياسي المنتمي إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي (SPD) أنه يرى أن قانون الاندماج ليس مستفيضا بما فيه الكفاية: وأضاف فايل حسبما نقل موقع محطة “ان دي ار انفو” الإذاعية (NDR Info) أنه يجب على الحكومة الاتحادية تقديم اقتراحات بشأن كيفية تصورها للدعم المالي الخاص بالعمل من أجل الاندماج. وتابع إن هذا العمل ستقوم به في نهاية المطاف البلديات والولايات. وواصل فايل حديثه قائلا: إن الحكومة الاتحادية ساهمت بشكل أساسي في مجيء مليون لاجئ إلى ألمانيا؛ ولذلك فمن واجبها أن توفر الموارد، والولايات متفقة في هذه النقطة، ومازال من الواجب الحصول على موافقة الولايات (على مشروع قانون الاندماج).
وفي المقابل رحب شتيفان فايل بمخطط تحديد محل إقامة اللاجئ، والنص على دعم أفضل لتعلم اللغة الألمانية، وسرعة وصول اللاجئين إلى فرص العمل الصغيرة.
لكن مسألة تحديد محل إقامة أو سكن الشخص المعترف به كطالب للجوء واجهت انتقادات أيضا. فقد رفضت هذا الإجراء آنه شبيغل، وزيرة الاندماج الجديدة بولاية راينلاند-بفالتس. وقالت الوزيرة، التابعة لحزب الخضر، في تصريح لإذاعة “اس فيه ار” (SWR) إن تحديد مكان الإقامة يمثل إشكالية من الناحية القانونية. وتعتقد آنه شبيغل أن هناك حكما صادرا عن المحكمة الأوروبية العليا (EUGH) في آذار/ مارس لا يسمح بوجود هذا الشرط بسهولة. ولذلك أيضا ترى شبيغل أنه “لا حاجة إلى إصدار تشريع”. وفي المقابل تساند مبدئيا فكرة “دعم ومطالب”، بيد أنها ترى، حسب كلامها، أنه ما زالت هناك حاجة إلى استدراك الكثير.
نظرة عامة على قانون الاندماج:
برنامج سوق العمل: تريد الحكومة الاتحادية في برنامج “إجراءت دمج اللاجئين” خلق 100 ألف وظيفة للاجئين من نوعية “وظائف اليورو الواحد”. والهدف من ذلك، وفقا لمشروع القانون، هو “اقتراب قليل الخطورة” من سوق العمل الألماني. وفي الوقت نفسه، يجب أن تكون وكالة العمل الاتحادية قادرة على تكليف اللاجئين بالقيام بممارسة وظائف مقبولة. وهناك تهديد بتقليص ما يحصل عليه اللاجيء في حالة رفضه لإجراءات (معينة). ففي هذه الحالة سيتم منحه ما يكفي لتغطية احتياجاته المباشرة (الأساسية) فقط، وسيكون ذلك في صورة أشياء عينية فقط.
اللاجؤون، الذين لديهم آفاق جيدة للبقاء في ألمانيا سيحصلون في المستقبل على دعم في مجال التدريب. ويمكن الموافقة على منح مساعدات إضافية أو تدريب مساعد بعد ثلاثة أشهر من الإقامة، وبعد 15 شهرا من معونة التدريب المهني والمنحة المالية للتدريب. هذه العروض هي عادة ليست لطالبي اللجوء، الذين لا يزالون يسيرون في إجراءاته.
اختبار الأولوية: وهو عبارة عن تشريع بموجبه لا يمكن للاجئين الحصول على وظيفة، إلا إذا لم يكن هناك من المواطنين الألمان أو مواطني الاتحاد الأوروبي من تقدم لشغلها. وينتظر وقف العمل بهذا التشريع لمدة ثلاث سنوات. وهذا ينطبق فقط على المناطق، التي يكون فيها معدل البطالة أقل من المتوسط.
وعلى غرار برنامج سوق العمل، تعد الحكومة الاتحادية بأن يكون هناك وصول أعم وأسرع لدورات الاندماج. وفي الوقت نفسه يجب أن تكون هناك إمكانية لإلزام اللاجئين بالمشاركة (في هذه الدورات). وعند مخالفة ذلك هناك أيضا تهديد بتخفيض الإعانات الاجتماعية لتقتصر على الضرورة المباشرة (الأساسية).
ضمان أثناء التدريب: اللاجئون الذين لديهم مكان للتدريب، سيحصلون على وضعية إقامة آمنة خلال مدة التدريب. فإذا أخذتهم (المؤسسة التي يتدربون لديها) يحصلون بعد إنهاء فترة التدريب على إقامة آمنة لمدة عامين آخرين. أما إذا لم يتم تشغيلهم في نهاية التدريب، فسيحصلون على إقامة آمنة لمدة نصف عام من أجل البحث عن عمل. وبالإضافة إلى ذلك، سيتم إلغاء الحد الأعلى لسن بدء التدريب.
تشديد بالنسبة للإقامة الدائمة: اللاجؤون المعترف بهم لن يعد بإمكانهم بعد ثلاث سنوات، كما هو موجود حتى الآن، الحصول تلقائيا على حق الإقامة. وما يسمى بـتصريح الإقامة الدائمة (بالألمانية: Niederlassungserlaubnis) سيتم منحه في المستقبل بعد خمس سنوات؛ على شرط أن يتم تقديم ما يثبت معرفة اللغة الألمانية بشكل كاف ووجود مصدر رزق مضمون. وبعد ثلاث سنوات، يمكن فقط لمن وصل إلى مستوى لغوي متقدم ويستطيع أن يكفل نفسه بنفسه، أن يحصل على الإقامة الدائمة.
ومن خلال ما يسمى بشرط محل الإقامة ينتظر منع التدفق الكبير على مناطق العمران المكتظة (بالسكان). ويسمح مشروع القانون للولايات بإصدار قواعد لاختيار محل الإقامة، حتى بالنسبة للاجئين المعترف بهم، علما بأن هذه المسألة تنطبق حتى الآن فقط على طالبي اللجوء، الذين مازالوا في إجراءات اللجوء. وسيكون للولايات (مطلق) الحرية في أن تفرض إقامة اللاجئين في أماكن سكنية محددة أو بالعكس، أن تمنع الانتقال إلى مدن أو مناطق معينة. وستكون هذه القاعدة محددة لمدة ثلاث سنوات فقط ولا تنطبق على اللاجئين الذين لديهم وظيفة أو تدريب أو دراسة في أماكن أخرى.
VDR foryou