الأحد. يناير 18th, 2026
صورة تعبيرية

الرقة بوست – خاص

في ظل الحصار الذي تعاني منه مدينة الرقة ومنع الأهالي من المغادرة إلا لأسباب مقنعة، وحصرها بشريحة أعمار محدودة ومن له ارتباط بعمل أو بطاقة تجارية يقدمها لتنظيم داعش كي يسمح له بالخروج .

أما النساء فيمنعن منعا باتا خروجهن من  “حدود الخلافة إلى مناطق الكفار”. ومن هنا يزداد خوف الأهالي يوما بعد يوم من معركة ماوقعة لا يعرف متى يمكن أن تحدث ومهما كان موعدها غير محدد؛ لكنها قادمة ومتوقعة لامحالة.

وبسبب المعارك المحتدمة في الشمال الغربي من مدينةالرقة، في مدينة منبج ومايحدث فيما حولها من مجازر بحق الأهالي هناك، لكونهم أصبحوا محاصرين ضمن دائرة الموت،

يسعى الأهالي في الرقة للهرب من هذا المصير خوفا من ازياد الحصار على المدينة واستحالة الخروج منها بشتى الطرق ليلجأوا إلى الخروج في سيارات الأغنام أو البضائع فرارا وتهريبا، أو يسلكوا طرق فيها خطورة مؤكدة بعض الشيء، ويضطرون لدفع مبالغ مالية كبيرة لمن يتطوع لإخراجهم من المدينة . وهذا المتطوع المفترض بأنه عليم بالطريق والحواجز التابعة لتنظيم داعش ومن يقف عليها، غالبا مايعقد صفقات واتفاقات مع عناصر الحاجز، ويكون ثمة تنسيق مسبق فيما بينهم لإخراج الناس بالمال واقتسامه بينهم .

ولاتنتهي المعاناة فقط عند تعدي حواجز تنظيم داعش على المسافرين النازحين .بل تبدأ تلك المعاناة الأسوأ إذا ما كانوا يقصدون ملاذا آمنا في ريف الرقة، وحيث يبدو من الاستحالة خروجهم ووصولهم إلى الأراضي التركية . وفي الفترة الأخيرة أصبحت منطقة رأس العين بالنسبة للكثيرين من أهالي الرقة هي الملاذ الآمن والسهل،  وبعد السعي والوصول إلى رأس العين في ريف الحسكة تبدأ معاناة جديدة حين تعترضهم حواجز ميليشيات البيدا بعد خروجهم من منطقة الزيدي وصولا لمنطقة المبروكة، وهو الحاجز الذي يقف عليه عناصر من مليشيات البيدا والذي يشرع في إيقاف القادمين من رحلة الموت والتلبث عنده لبدء رحلة الذل والأسئلة التي تأتي بنفس طريقة عناصر النظام .

أما إن كان العابرون لايملكون أوراق عبور من بيت الشعب في تل أبيض، فإن عناصر الحاجز يخيرونهم بين خيار العودة إلى الرقة أو خيار نقلهم إلى المخيم الواقع بين المبروكة وتل خنزير ،وفي ظل التعب والحر القاتل يختار غالبتهم المكوث في المخيم ريثما يستطيعون تأمين موافقة دون علمهم أنهم سيحتاجون إلى كفيل للخروج من المخيم، وأنهم محتجزون داخل هذا المخيم . أما إن كان بينهم شباب قادرون على عمل السخرة فإنهم سيقومون بإجبارهم على تعبئة “جوالات” رمل لصنع سواتر لحواجز البيدا وذلك حتى يجدوا الكفيل المطلوب الذي يكفلهم ليسمح لهم  بالخروج من المخيم . وحسب درجة الكفيل ومقدار قبوله فقد يمكن من أن  يملك حق دخولهم أو حق إرجاعهم ثانية من حيث أتوا أو حق خروجهم من المخيم فحسب .

By

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *