الأثنين. أبريل 13th, 2026
تمكّنت فصائل المعارضة من إدخال أول شحنة مساعدات إنسانية، إلى أحياء حلب التي فك عنها الحصار. وعبرت القافلة التي تحتوي مواداً غذائية، حي الراموسة إلى الجزء الشرقي من مدينة حلب، الخاضع لسيطرة المعارضة.

وكان نشطاء من إدلب، وهيئات مدنية محلية، قد قاموا بجمع مواد غذائية بغية إرسالها إلى المدنيين الذين كانوا يواجهون خطر الحصار، في الأحياء الشرقية لحلب، وقالوا إن خطوتهم هذه جاءت لثقتهم أن الأمم المتحدة ستماطل بإرسال المساعدات إلى المحاصرين، وأكدوا أنهم يحضرون قافلة أخرى.

وفي ردهم على الخسارات التي تعرض لها النظام وحلفاؤه في حلب، واصل طيران النظام المروحي والمقاتلات الروسية، شن الغارات على مواقع “جيش الفتح” والمعارضة، جنوب مدينة حلب.

ونقلت قناة “الجزيرة” عن قيادي في “جبهة فتح الشام” (جبهة النصرة سابقاً)، قوله إن “مرحلة السيطرة على المدينة بشكل كامل بدأت الآن”، وأكد أن عناصر النظام انسحبوا من معركة السيطرة على كلية المدفعية، وحل مكانهم مقاتلون من حزب الله والحرس الثوري الإيراني. وأكد القيادي في “جبهة فتح الشام” خسارة حزب الله أكثر من 20 مقاتلاً، بينهم قيادي كبير، فضلاً عن وجود قتلى في صفوف القوات الإيرانية.

في موازاة ذلك، شن الطيران الحربي غارات مكثفة على مدينة سراقب في ريف إدلب، الأمر الذي أدى إلى إعلان المدينة “منطقة منكوبة”، وقال “الدفاع المدني” في سراقب، الأحد، إن الطيران الروسي دمّر مرافق وأحياء واسعة في المدينة.

وقال المسؤول في “الدفاع المدني” أسامة باريش، إن “مركز الدفاع المدني بسراقب يعلن مدينة سراقب مدينة منكوبة حيث أن الطيران الروسي والسوري بكل أنواعه لم يدع مكانا إلا وقصفه”. وأشار باريش إلى أن الطيران تعمد استهداف سوق المدينة والمستشفى، إضافة إلى استهداف منازل المدنيين، فأقفلت المحال التجارية وتعطلت خدمات الكهرباء والمياه.

في موازاة ذلك، أفادت شبكة “شام” الإخبارية، عن اندماج فصيل “ثوار الشام”، في صفوف “جيش المجاهدين”، شمال حلب، وقالت إن هذا الإعلان الذي سيصدر قريباً بشكل رسمي عن “جيش المجاهدين”، هو نتيجة للانتصارات التي حققتها المعارضة في حلب.

وكانت المفاوضات بين “ثوار الشام”، وهو أحد مكونات “الجبهة الشامية” سابقاً، و”جيش المجاهدين” للاندماج، قد بدأت فعلياً قبيل انطلاق “ملحمة حلب الكبرى”، وتوقفت نتيجة التطورات الحاصلة.

إلى ذلك، قال رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أنس العبدة، إن فك الحصار عن أحياء حلب بعث برسالة قوية إلى النظام وحلفائه. وأضاف “بوحدتنا في الميدان سيُهزم المستبد وأسيادُه المحتلون”.

واعتبر العبدة أن إيران وروسيا ونظام الرئيس السوري بشار الأسد، تلقوا رسالة واضحة في هذه المعركة بأنهم “لن يستطيعوا حسم المعركة عسكرياً وفرض املاءاتهم على الشعب السوري إلا أن ارادة الثوار أثبتت قدرتها على كسر جبروتهم وتفويت أهدافهم”، وأكد أن “روسيا كانت تسعى لتفريغ حلب المحررة من سكانها بشكل قسري، وذلك من خلال استهداف المرافق الطبية والخدمية والترويج لما يسمى بممرات آمنة لإجبار المدنيين على المغادرة، وهو ما تم توثيقه بشكل كامل من قبل المنظمات الحقوقية”.

By

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *