من جديد شنّ الطيران الحربي الروسي غاراتٍ جديدة على مدينة الرقة صباح هذا اليوم في إطار حربه المزعومة على “الإرهاب”، أوقعت عدداً كبيراً من الشهداء والجرحى جلُّهم من المدنيين . حيث استهدفت الغارات كلاً من : منطقة الفروسية و منطقة أمن الدولة ومحيط الفرقة 17 وصالة التاج الواقعة جنوب الكراجات ومفرق الجزرة .. ونتج عنها أكثر من 25 شهيداً و عشرات الجرحى فاق عددهم الخمسين جريحاً كحصيلة أولية.. وأكثر الجرحى في حالة حرجة بسبب نقص المعدات الطبية والأدوية في مشافي المدينة منذ أكثر من سنتين..
وقد دخل 13 شخصاً منهم في حالة موت سريري بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، وقد عُرِف من الشهداء : الشاب ياسر محمد الضبة ووائل حاج حسين وعدنان النمر وابنه حاتم ، وما يزال عدد كبير من الشهداء والجرحى تحت الانقاض.. كما استهدف القصف محطة ضخ المياه الواقعة في منطقة الكسرات، مما أدى الى انقطاع المياه بشكل كامل عن مدينة الرقة. إضافة الى ذلك كان الطيران قد نفذ غارتين مساء يوم أمس استهدفت إحداهما محيط مدرسة في منطقة الإدخار في المدينة.
الحكومة الروسية لم تنفي تنفيذها لتلك الغارات التي نتج عنها هذه المجزرة المروعة، بل أصدرت عبر وزارة الدفاع بياناً رسمياً قالت فيه إن ست قاذفات من طراز تي يو 22 أم 3 شنّت عدة غارات على مدينة الرقة السورية معقل تنظيم داعش . استراتيجية العدو الروسي في قتل أكبر عدد ممكن من المدنيين السوريين باتت واضحة فجميع المناطق التي استهدفها الطيران مدنيّة وتخلو من مقرات تنظيم داعش التي تتخذه روسيا ذريعة لقصف المدن السورية ، وإلا ما الفائدة من قصف محطة ضخ المياه الرئيسية وقطع الماء عن كامل المدينة ؟! او قصف محيط مدرسة؟! روسيا اليوم ترتكب أبشع المجازر في سوريا بضوء أخضر من المجتمع الدولي الذي يبدو أنه يتغاضى عن فعل أي شيء لوقف العدوان الروسي على الشعب السوري الأعزل .
إلى ذلك صرح وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو بأنه “من الآن وصاعداً ستنضم المقاتلات التركية إلى قصف داعش” .ودعت روسيا إلى القيام بعمليات مشتركة ضد التنظيم، حيث اقتصر تدخلها سابقاً على القصف المدفعي، وتقديم الدعم اللوجستي، بوضع قاعدة إنجرليك تحت تصرف قوات التحالف الدولي

