الأحد. يناير 18th, 2026
تشهد عطلة نهاية الأسبوع الحالي، حدثاً فريداً بالنسبة لتنظيم “داعش”، الذي يتجه لبث إصدار مرئي تظهر فيه للمرة الأولى، امرأة متحدثة باسم التنظيم، بعدما كانت الإصدارات المرئية السابقة منذ 2013، حكراً على الرجال فقط، حسبما تداول موالون لـ “داعش” في “تويتر”.

التطور اللافت بالنسبة للتنظيم المشهور بعدائه للنساء، ما زال غامضاً، فلم تتسرب أي معلومات بعد عن محتوى الفيديو أو طبيعته أو الموضوع الذي يدور حوله، باستثناء أنه من إنتاج “مؤسسة الفرات”، ولم يعرف إن كانت “الناطقة الداعشية” ستتوجه بحديثها للنساء فقط مثلاً، أم للرجال أيضاً، على اعتبار صوت الأنثى “عورة” و”حراماً” في الفكر الإسلامي المتشدد!

وفيما يمتلك “داعش” مجلة نسائية شهرية يوزعها إلكترونياً وفي مناطق سيطرته تحت عنوان “الشامخة”، يفرض عناصره قيوداً شديدة على النساء في اللباس والتصرفات في مناطق سيطرته، ويخصص لذلك فرقة نسائية ضمن جهاز “الحسبة” التابع له، كما أنه يعامل أسراه من النساء بشكل مروع، كسبايا يتم بيعهن عبر مواقع التواصل الاجتماعي، واستعبادهن لأغراض جنسية!

من غير المرجح بالتالي، أن يكون الفيديو الجديد مجرد محاولة لكسر تلك الصورة القبيحة التي يتفاخر بها علناً، وتشكل واحدة من خصائص “الخلافة” التي يسعى إليها، بل هي على الأغلب محاولة لتجنيد مزيد من النساء ضمنه، أو دعوتهن لإرسال أبناءهن للالتحاق بصفوف “داعش”، في ظل الخسائر البشرية التي أصابت التنظيم وجعلته يفقد مناطق واسعة في سوريا والعراق منذ مطلع العام الجاري.

وفقد التنظيم منذ بداية العام الجاري، مساحة تعادل مساحة إيرلندا، ما يعادل ربع الأراضي التي كان يسيطر عليها، حسب تقارير أميركيةتستند إلى معلومات نشرتها وزارة الدفاع “بنتاغون” حول أهداف التحالف الدولي ضد الإرهاب في أيار/مايو الماضي، منها نحو 45% من الأراضي التي استولى عليها في العراق وحوالي 20% منها في سوريا، كما انخفض عدد مقاتليه من 40 ألفاً التحقوا بالتنظيم خلال السنوات الخمس الماضية في سوريا، إلى حدود 19 ألفاً فقط يتوزعون بين سوريا والعراق، وحوالي 6000 آخرين في ليبيا.

المدن

By

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *