الرقة بوست – خاص
بعد أكثر من أسبوع على اندلاع الاشتباكات بين نظام الأسد وميليشيا الدفاع الوطني من جهة، وميليشيات البيدا من جهة ثانية. الخلاف الذي عكر تحالف يربو على أربع سنوات من التنسيق، والتفاهم، وتقاسم للمدينة بينهما؛ بعد حملة اعتقالات بين الجانبين، ما لبث أن استخدم النظام فيه الطائرات الحربية، واستخدامه للبراميل المتفجرة، في سابقة هي الأولى من نوعها.
الأمر الذي دفع النظام، الطلب إلى حميميم الدخول في وساطة، بينه والبيدا، بعد حصار قواته داخل مربعهم الأمني، وعلى إثره، أرسل الروس، عدد من الضباط، إلى الحسكة، لبحث التهدئة بين الطرفين، الأمر الذي نجح فيه الروس، الذين عادوا إلى حميميم، برفقة وفد من البيدا -وفق بعض التسريبات- يضم كلاً من مسؤول اليبغا سيبان حمو، والناطق الرسمي لليبغا ريدور خليل، وعدد آخر من مسؤولي البيدا، وحضر من جانب النظام كلاً من بثينة شعبان، وعلي مملوك، وعدد من ضباط النظام . وبعد عدة ساعات تم الاتفاق بين الجانبين على عدة نقاط، بموجبها تم وقف إطلاق النار، وحل ميليشيا الدفاع الوطني، وتقلص وجود النظام بموجبه، وأبرز نقاط الاتفاق هي:
– حل ميليشيا الدفاع الوطني في الحسكة
– تسليم النظام لأحياء النشوة، غويران، الزهور، الليلية
– الإبقاء على أحياء المساكن، ومركز المدينة، والمربع الأمني بيد النظام
– تبادل للأسرى والقتلى بين الجانبين في الساعة 9 من صباح الأربعاء
– فتح كل الطرق التي سيطر عليها البيدا، وأهمها طريق الحسكة القامشلي، وأماكن تمركز جيش وقوات النظام، داخل وخارج المدينة.
– إعادة الموظفين الكرد الذين تم فصلهم إلى عملهم.
وبذلك تكون روسيا، قد أنقذت النظام، وأبقت على تواجده في الحسكة، وإن تقلص تواجده!.، وأوجدت للولايات المتحدة، سبيلاً لخروجه من الإحراج؛ تجنباً لأي صدام محتمل مع النظام في الحسكة، التي يتمركز فيها حوالي 300 من القوات الخاصة الأمريكية، ومنعاً من إضعاف البيدا، التي ما زالت الولايات المتحدة بحاجتها.