ويعتبر تقدم المعارضة والسيطرة على مناطق جديدة غربي جرابلس، مقدمة لهجوم على مدينة منبج، التي تخضع ل”قوات سوريا الديموقراطية”، بعدما سيطرت عليها إثر معارك مع تنظيم “داعش”، بدعم من التحالف الدولي.
وسيطرت قوات المعارضة، السبت، على قريتي مزعلة ويوسف بك، اللتين كانتا تخضعان لسيطرة “قسد”، كما دارت اشتباكات عنيفة بين المعارضة والقوات الكردية في بلدة العمارنة، في حين انسحب تنظيم “داعش” من قرى طريخم، والحمير، والحلوانية، وتل شعير، وكلها تقع في الريف الغربي لجرابلس، بعد معارك مع قوات المعارضة.
وكان تنظيم “داعش” قد شنّ هجوماً معاكساً على بلدة الراعي، لتعود قوات المعارضة وتسيطر على مواقع سيطر عليها التنظيم بشكل مؤقت، السبت، في قرية الهضبات وتلج الغربي في الجهة الشرقية من بلدة الراعي.
وشهدت عملية “درع الفرات” تطوراً ملفتاً، تمثّل بتوجيه الجيش التركي ضربات لمواقع مجلس منبج العسكري المتحالف مع القوات الكردية في تل العمارنة، جنوب جرابلس، واعتبر المجلس العسكري في منبج هذا الهجوم تصعيداً خطيراً.
وكانت المعارضة السورية قد أعطت القوات الكردية والقوات العربية المتحالفة معها مهلة، تنتهي يوم الأحد، للانسحاب من مدينة منبج والمواقع المحيطة بها، وسط تأكيدات أميركية قدمتها واشنطن للجانب التركي بأنها طلبت من المقاتلين الأكراد الانسحاب إلى الضفة الشرقية لنهر الفرات.
وتمضي المعارضة بقوة باتجاه تطويق مدينة منبج، حيث تشكّل السيطرة على قرية العمارنة وتلّها تطوراً حاسماً، يفضي في النهاية إلى عزل قوات التحالف العربي-الكردي في منبج، وتقليص فرص نجاحها في صدّ أي هجوم لقوات المعارضة المدعومة من الجيش التركي.
وتواصلت التعزيزات التركية في إطار هذه العملية، حيث أرسلت أنقرة 6 دبابات إضافية، دخلت إلى الأراضي السورية من قرية قرقميش التركية، الحدودية مع سوريا، فضلاً عن قصف المقاتلات التركية مستودعاً للأسلحة، كان تحت سيطرة قوات حليفة للمقاتلين الأكراد في ريف جرابلس.
من جهة ثانية، قتل 20 مدنياً جراء استهداف خيمة عزاء في حي المعادي في مدينة حلب ببرميلين متفجرين، ألقاهما طيران النظام المروحي، فيما قتل 7 مدنيين بغارات استهدفت بلدة حيان في الريف الشمالي لمحافظة حلب.
وفي حمص، تعرّض حي الوعر المحاصر، إلى غارات جوية هي الأولى من نوعها، نفّذتها طائرات النظام، وأدت الى إصابة عدد من المدنيين.
المدن