كشف تنظيم الدولة للمرة الأولى، معلومات عن أحد أبرز إعلاميّيه، ومنتجي إصداراته، وعلى رأسها إصدار مجزرة “سبايكر” قبل عامين.
عباس مزهر عباس الرفيعي، “أبو مارية العراقي” (27 عاما)، قُتل قبل أيام بقصف أمريكي على تجمع لعناصر التنظيم قرب صلاح الدين في العراق.
وقال التنظيم إن جهود أبي مارية في المجال الإعلامي، وتميزه بإنتاج الإصدارات، أهّلاه لتولي منصب “أمير الإعلام العسكري في الولايات الشرقية”.
وأضاف أن مسيرة أبي مارية بدأت منذ سن الرابعة عشرة، وذلك لأن والده وأشقاءه كانوا من عناصر التنظيم.
وتابع: “تعرف صحراء الجلام، درة ولاية صلاح الدين، التي كانت مُنطلق الفتوحات التي وثّق فارسنا معاركها ومجريات أحداثها وقت العسرة والضيق، يوم كانت تلفح وجوه المجاهدين حرارة الصيف وتمزّق جلودهم برودة الشتاء، صقلته أيام البلاء تلك، واشتد عوده فيها وازدادت خبرته من تجاربها”.
وبحسب التنظيم، فإن أبا مارية كان يخشى الرياء “لدرجة أنه كان لا يُظهر حزامه الناسف الذي لا يفارقه، فيرتديه تحت ملابسه، فيما يخفي مسدسه الشخصي تحت صدريته العسكرية التي لا يكاد يخلعها”.
وحول مشاركاته مع التنظيم، فقد أوضح التنظيم عبر مقال نشره في مجلة “النبأ”، أن أبا مارية “شارك في فتح الموصل ودخل تكريت والدور والعلم وبيجي والصينية”.
وعاد التنظيم لرواية بعض من فصول إعلاميّه البارز، قائلا إنه “دخل سجن الأحداث، ثم المطار، ثم بوكا، وشارك إخوته وأباه زنازينهم، رغم صغر سنه، كان يرفض أن يبتعد عن والده حتى داخل السجن، ليخدمه ويخفف عنه أهوال القيود وعذابات الاعتقال، لكن السجّان الصليبي أبى إلا أن يفرّق بينهما،
ويشتت شملهما، مثلما شتت شمل أسرتهم خارج أسوار السجن”.
وأضاف: “كانت عائلة أبي مارية دائمة التنقل والترحال بين هذه المدينة وتلك، فتارة تجدهم قد استوطنوا الإسحاقي، وتارة سكنوا بلد، وتارة الدور، وتارة الضلوعية، وتارة الكرمة، وتارة أخرى تكريت، فالعلم، حتى انتهى بهم التنقل والترحال في الموصل”.
وأشار التنظيم إلى أن أبا مارية، اتخذ محلا تجاريا في محطة مدينة بلد، ليجعل منه نقطة مراقبة لأرتال الجيش الأمريكي، حيث يقوم بمهاجمتها بالقنابل الحرارية مع رفاقه، قبل أن يُعتقل.
وحول أشقائه، قال التنظيم: “قُتل شقيقه أبو أنس وهو يجاهد الصليبيين، فازداد أبو مارية تمسكا بطريق الجهاد، وكان حينها في بداية شبابه، وقُتل شقيقه الثاني أبو مريم، ذاك الطبيب الذي رفض مغادرة تكريت حينما طوقها وحاصرها الرافضة، الجرّاح الذي لا يمكن الاستغناء عنه، فبقي ثابتا ولم يترك عمله، وحينما أزفت ساعة المواجهة مع الرافضة فجّر عليهم حزامه الناسف”.
وعن شقيقه الثالث، قال التنظيم: “أبو طلحة، ذاك الاقتحامي الذي أدمى الرافضة في سبايكر، وأوجعهم في مواطن عدة وغزوات كثيرة، ليُقتل برفقة الشيخ عمر الشيشاني قبل أسابيع قليلة”.
وعاد التنظيم للحديث عن دور أبي مارية إعلاميا، قائلا إنه “كان رائد غزوة سبايكر إعلاميا، وحازت الإصدارات التي أشرف على إنتاجها -أثناء إمارته للمكتب الإعلامي للولاية- المراتب الأولى في الترتيب العام لإصدارات الدولة الإسلامية، الأمر الذي أهّله فيما بعد ليكون أميرا لقطاع الإعلام العسكري في الولايات الشرقية”.
وأضاف: “جعل منه خلية نحل لا تعرف الهدوء أو السكون، رغم رفضه الشديد لتكليفه بهذا المنصب.
أنتج أكثر من خمسة وعشرين إصدارا جهاديا، وكان له شرف المشاركة في عشرات الإصدارات الأخرى”.
وكشف التنظيم أن أبا مارية “أسّس لمستقبل إعلامي عسكري على أسس صحيحة ومتينة، فقد وزّع العمل والمهام بشكل ناجح، دون أن يجعل العمل مركزيا أو مرتبطا بشخصه حصرا، كي يضمن عدم توقف العمل بغياب إعلامي أو بمقتل أمير”.
وبحسب التنظيم فإن أبا مارية “كان دائم الإلحاح على أن يحل مكانه أخ آخر يحمل هذه الأمانة الثقيلة، ويتفرغ هو ليكون مصورا في المعارك والغزوات، حيث يجد نفسه هناك في ساحات المعارك، وفي الثغور التي بقي مرتبطا بها رغم التزامه بالتكاليف الكبيرة لعمله الجديد”.
وذكر التنظيم أن أبا مارية كان من أشجع الإعلاميين، حيث إنه دخل إلى مصفاة بيجي رغم وجود الجيش العراقي فيها.
المصدر عربي 21