الأحد. يناير 18th, 2026

الرقة بوست ـ خاص
تحسن كبير في الوضع من ناحية الخدمات التي يقدمها تنظيم الدولة “داعش” لمدينة الرقة، حيث تحسنت الحالة العامة للكهرباء، مع البقاء على ست ساعات تقنين في اليوم، أما بالنسبة للمياه فهي متوفرة على مدار 24 ساعة، دون الاستفاضة عن الحديث الخاص بمعالجة المياه وتنقيتها، حسب الأصول المتبعة، وبالنسبة للنظافة وإزالة القمامة وترحيلها فهي بحالة ممتازة، حيث يعمد التنظيم على تنظيف شوارع المدينة وإفراغ الحاويات في الأماكن المخصصة لجمع القمامة.. وبالنسبة للأسعار من سلع غذائية وغيرها فهي غالية جداً، ولا تخضع لرقابة على الأسعار، نتيجة اعتماد سياسة الاقتصاد الحر، وتقتصر الرقابة على المواد الفاسدة، والمنتهية الصلاحية.
الوضع الصحي في مدينة الرقة شهد تراجعاً مخيفاً، فما زالت محافظة الرقة تعاني من نقص حاد في الكوادر الطبية، نتيجة نزوح معظم الأطباء وإصابة عدد منهم، كما حدث مع الدكتور الجراح محمد المحمد، الذي أصيب بشظية بإحدى غارات الطيران الروسي على مدينة الرقة، إضافة إلى نقص حاد في الأدوية النوعية، وتعذر تلقي العلاج في المشافي الحكومية والخاصة، التي خرج معظمها عن الخدمة الفعلية، نتيجة القصف المتكرر لمعظم المنشآت الصحية في مدينة الرقة، بالتزامن مع ارتفاع أسعار الأدوية، الذي توافق مع أنباء تؤكد انتشار أمراض الكبد في عموم مناطق الرقة، وداء الكلب، مع تعذر وجود الأدوية والعلاج اللازم لهذه الأمراض.
سوء الوضع الصحي، ترافق مع وضع تسعيرة محددة لطلب الاستشفاء من المشفى الوطني والعيادات الشاملة، وهو ما يزيد عبئاً إضافياً على المواطنين، الذين لا يستطيعون الحصول على حاجاتهم الأساسية، والتي ترافقت مع قطع رواتب الموظفين والعاملين في أجهزة الدولة، وانعدام فرص العمل، وارتفاع أسعار الدولار الذي وصل سعر تداوله في الرقة إلى نحو 540 ليرة سورية للدولار الواحد، رغم أن الرسوم بالمجمل هي ضعيفة، إذا ما قيست مع المناطق الأخرى، ومع سوء الوضع الصحي بشكل عام سيء، هناك استثناء وحيد هو العيادات الشاملة، فالوضع فيها جيد رغم القصف المستمر، والأدوية بشكل عام متوفرة، لكن هناك نقص في الأدوية النوعية، خصوصاً لأمراض القلب والأوعية والأمراض السرطانية، وأمراض الكبد.
بالنسبة للتعليم قام التنظيم هذه السنة بإنشاء معاهد خاصة متعددة في المدينة وسوف يكون التسجيل فيها بعد العيد مباشرةً وهي مجانية حالياً، والمنهاج الذي يدرس فيها هو منهاج التنظيم الخاص والتعليم في هذه المعاهد للمرحلة الابتدائية فقط.
وبالنسبة للحسبة ما زالت تمارس أعمال العنف من ضرب وإهانة للرجال والنساء في الشوارع، وتلاحق المدنيين على أبسط الأمور للبحث عن مخالفة ومعاقبتهم عليها، فيما يقوم عناصر شرطة المرور التابعين للتنظيم بتنظيم السير وحركة المرور بشكل جيد .
من أهم احتياجات أهالي مدينة الرقة حالياً هي خفض الأسعار، لأنه لا يوجد مورد للناس يعيشون من خلاله، والنظام لم يقم بصرف رواتب للموظفين منذ قرابة ستة أشهر، وأيضاً حاجة المدنيين للمواد الإغاثية التي كانت تساعد أغلب العائلات الفقيرة، فهي إن وصلت إلى الرقة فالتنظيم يصادرها، ويقوم بتوزيعها على عناصره والموالين له بشكل دوري.

By

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *