السبت. مارس 14th, 2026
شكك ناشطون سوريون معارضون بصحة الفيديو الذي يصور رئيس النظام السوري بشار الأسد وهو يصلي صلاة العيد في مدينة داريا الاثنين، معتبرين الفيديو قديماً ونشر قبل يوم واحد من العيد عبر حساب قناة “الإخبارية السورية” الرسمية في “يوتيوب”.

ورفع الفيديو إلى “يوتيوب” بتاريخ 11 أيلول/سبتمبر، وهو ما فسره ناشطون موالون للنظام السوري بأنه اختلاف في التوقيت العالمي الذي يعتمده “يوتيوب” لا أكثر، معتبرين تلك الاتهامات غير منطقية، لسبب واحد هو عدم حاجة النظام السوري للفبركة بعد سيطرته على داريا بالكامل، إثر اتفاق إخلاء المدينة من سكانها مطلع الشهر الجاري.

من جهة أخرى، لفت ناشطون معارضون الأنظار لموقع مسجد سعد بن معاذ الذي صلى فيه الأسد، لكونه يقع على أطراف داريا بالقرب من مطار المزة العسكري، والتي يسيطر عليها النظام منذ عام 2013، معتبرين الموضوع ككل “حركة تمثيلية تافهة، الهدف منها أظهار البنايات وهي غير متضررة كثيرا والمسجد سليم. وطبعا يخافون دخول وسط داريا، ربما خوفاً من شهداء داريا في القبور!”.

وبغض النظر عن مصداقية الحدث، يثير فيديو وصور الأسد الأخيرة في داريا المدمرة تفاعلاً كبيراً عبر السوشيال ميديا، ليس من ناحية البكاء على المدينة وما حل بها، بل من ناحية استنكار “الطريقة التي يتشفى بها رموز النظام من المعارضين بطرق استفزازية”، تظهر مدى “الحقد” الذي يحمله النظام للشعب، وكيفية استخدام المناسبات الدينية لهذه الأغراض، والرسائل المختلفة التي يريد النظام إيصالها عموماً، والتي يظهر فيها “منتصراً” ضد المدينة الصغيرة التي استعصت عليه سنوات كثيرة، ليعتبرها كثير من السوريين “أيقونة للثورة السورية”.

وغرد أحدهم في “تويتر”: “لا العيد، ولا الهدنة منعا طاغية سوريا الجبان من قتل المدنيين العزل، بينما يستعرض بطولته بالصلاة على أطلال داريا التي أذلته طوال سنوات”، وكتب آخر: “حافظ الأسد لم يدخل حماة طوال حياته بعد تهجير نصف أهلها. بشار اسد دخل داريا بعد خمس سنوات لكن بعد تهجير كل أهلها”.

في ضوء ذلك، كتبت “شبكة الثورة السورية” في “فايسبوك”: هذه الصورة كلفت بشار الاسد وعصابته 10 آلاف برميل متفجر، وآلاف القتلى من الميليشيات المستوردة وفرق الموت الطائفية من العراق ولبنان وأفغانستان. هذه الصورة كلف تصويرها قتل و تهجير 500 ألف نسمة من بيوتهم، من داريا”، مضيفة أن نتائج فيديو الأسد في داريا “لم تزد السوريين إلا ازدراءً واحتقاراً لهم، و عزيمةً على المضي قدماً بأن تكون صلاته في المرة القادمة داخل إحدى المجارير المظلمة في المهاجرين بدمشق!

صحيفة المدن

By

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *