الأحد. مايو 17th, 2026

مجازر مروعة في حلب وصمتٌ دولي حيالها.

حين يتخلّى عنّا العالم، وتقف الإنسانيّة متفرجة على مآسينا، حين يدير بقية البشر ظهورهم لنا، ويفنى الأمل في قلوبنا، حين يخذلنا الإيمان.. في حلب تُنتهك الأحلام، وتدفن تحت ركام المنازل، التي يطالها القصف الهمجي بكل أنواع القنابل والصواريخ المحرمة دولياً، أمام مشاهد ما يجري في حلب تعجز الكلمات عن وصفه، وتمتنع الحروف عن التعبير.
تُجتازُ خطوط أردوغان الحمراء على حلب، وتنهار هدنة أوباما الخادعة، وتنتصر ضحكة بوتين وفتاهُ الأسد، على حساب أطفال حلب، ونسائها ورجالها، عوائلٌ أُبيدت بالكامل، بيوتٌ تحولت إلى ركام، وأحلامٌ تحتها تمزّقت، وتناثرت بين أشلاء ساكنيها.
قصفٌ هو الأعنف منذ حملة قوات الأسد على حلب وريفها، أكثر من 120 شهيداً بينهم العديد من الأطفال والنساء بحسب مركز حلب الإعلامي، بعد قصف الطيران الحربي والمروحي على حلب وريفها منذ صباح اليوم، قصفٌ لم تشهد له مدينةٌ من قبل، ناهيك عن الحصار المفروض على أهلها منذ أكثر من شهر، فهناك أكثر من 350 ألف مدني محاصر في حلب، وأضاف المركز أيضاً بأنّ مناطق سيطرة المعارضة باتت مدمّرة بشكلٍ شبه كامل.

استخدمت قوات النظام في هجومها على حلب شتّى أنواع الأسلحة كالصواريخ والقنابل والفوسفور والنبالم والصواريخ الفراغيّة والبراميل المتفجرة، في هدفٍ بات واضحاً وصريحاً للجميع ألا وهو فناء حلب بمن فيها، فالبنى التحتية تضررت بشكلٍ كامل، والصور الواردة من حلب التي بثّها ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي مفزعة ورهيبة.

القصف استهدف معظم أحياء المدينة والقرى القريبة كالمعادي والكلاسة والقاطرجي والفردوس والمرجة وباب النيرب، كما استهدف مراكز الدفاع المدني في كلٍّ من الأنصاري والصاخور، ما أدّى لخروجها عن الخدمة، وأوقع مجزرةً مروعة في بلدة بشاقتين راح ضحيتها أكثر من 19 شهيداً من بينهم عشرة أطفالٍ من عائلة واحدة.

النظام السوري الذي ينتقم من المدنيين قبل كلّ هدنة وبعدها وحتى أثناء سريانها، في ظلّ صمتٍ دولي جرّاء هذه المجازر الفظيعة التي ترتكب بحق السوريين، وتحاول العصابة الحاكمة في دمشق القضاء على الشعب بأكمله عن طريق ارتكابها لمجازر فظيعة، لا أحد يعلم حجم الحقد في قلوب هذه العصابة سوى من يقبع تحت وقع القصف اليومي الذي يطال البشر والحجر، وتحت أنظار العالم قاطبة.

By

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *