السبت. مارس 14th, 2026

تلبيسة ـ عبد الكريم خشفة
ويستمر الصراع الروسي الأمريكي بشكل بطيئ وغير هجومي بإنتظار تمرير الأشهر الثلاثة من عام 2016 حيث سندخل سنة الحسم فيما يخص المحرقة السورية . الشهر الثالث من عام 2017 ستكون المفاجأة الكبرى .! حيث نضجت الأمور الميدانية والسياسية واصبح الروسي بوضع صعب لايحسد عليه وكذلك النظام وإيران وبالطبع المعارضة السورية الجميع في “حيص بيص”  ماعدا المخابرات الروسية والتي تنسق بشكل كامل مع بعض القيادات العسكرية العلوية في الجيش ، فلقد تم وضع اللمسات الأخيرة للتحرك العسكري وإحتلال العاصمة دمشق وقطع خطوط الإتصال بين الثكنات العسكرية وإغلاق مداخل العاصمة ومحاصرة القصر الجمهوري في المهاجرين وكذلك في دمر . وسيسبق هذا الأمر قصف لمدرجات المطارات لمنع الطيران السوري من التحرك وسيتم التشويش على الإتصالات كافة وسيتم محاصرة جميع افرع المخابرات . وهذا الأمر سينطبق على محافظات الساحل حيث ستتخذ ذات الإجراءات المتخذة في العاصمة …
الجميع سيحبس أنفاسه بإنتظار البيان الأول بعد سلسلة من التكهنات التي لاتجد لها جواباً شافياً . معظم دول العالم ستعلن انها تراقب الوضع بقلق وحذر شديد وهناك من سيدعو لعدم الإنجرار نحو الفوضى والإنتقام ….
وأخيراً نستمع للأناشيد الوطنية والتي تبتعد عن ذكر الأسد وستكون موجهة للشعب السوري بإنتظار البيان رقم1
وبالفعل يأتي صوت المذيع معلناً عن إنقلاب عسكري من قبل ثلة من الشرفاء من أبناء سورية حيث الأمور وصلت لمرحلة خطيرة جداً تهدد وجود سوريا ارضاً وشعباً وسيتوجه المنشور بخطابه لكافة أبناء سورية بضرورة الإحتفاظ بالهدوء وعدم مواجهة الإنقلاب لمافي ذلك من خطر على حياتهم وسيطالب البيان بخروج كافة الغرباء من سورية وسيذكر عبارة ( سوريا للسوريين )
ثم يظهر ضابط برتبة لواء وهو يلقي البيان رقم واحد واضعاً خلفه علم الجمهورية العربية السورية الحالي وعلم الثورة على حد سواء مردداً ذات العبارات التي كنا نسمعها في كل إنقلاب عسكري مع وجود فارق في الجهة المخاطبة حيث سيتوجه لقوى المعارضة المسلحة وكذلك للجيش والميلشيات التابعة وسيتعمد فصل لميلشيات الشيعية وحزب حسن حيث سيضعهم في خانة الغرباء الواجب خروجهم من سورية وكذلك القاعدة وداعش ..
ماإن ينتهي البيان حتى تنزل الناس للشوارع في مدينة دمشق مرحبة بالإنقلاب في حين ان طريق دمشق الساحل سيشهد طوابيراً طويلة من السيارات الفارة من العاصمة خوفاً من الفوضى والإنتقام …
لتعلن بعدها الإدارة الأمريكية عن دعمها لهذا الإنقلاب وسيتلوها موقف مماثل من كافة دول العالم مع صمت كامل من قبل الحكومات والأنظمة المؤيدة لنظام الأسد بإنتظار إتضاح المشهد وإعادة ترتيب المواقف …
أما في موسكو فيجلس بوتين خلف شاشة التلفاز وهو يرقب ردود الأفعال الدولية وهو يشعر بنشوة الإنتصار راسماً بسمة ثعلبية ترتسم فوق تقاسيم وجهه الخبيثة … اما الأسد فسيبقى غائباً عن المشهد لبضعة أيام حيث ستذكر وكالات الأنباء انه في فنزويلا وبعضها سيقول في جنوب إفريقيا والبعض الآخر سيتحدث عن طهران الغارقة بالحزن على خسارتها في سورية والمنطقة ، حيث ستعيد حساباتها ضمن منطق الدولة خشية مما ينتظرها في قادم الأيام
أما حزب حسن فسيجر أذيال الهزيمة عائداً للضاحية وهو يزمجر محولاً الهزيمة لإنتصار .! وسيترجمها عربدة في شوارع بيروت حيث سينصب نفسه وبشكل رسمي الزعيم الأوحد للبنان وسط تململ واضح من كافة الطوائف اللبنانية ..
اما المعارضة السياسية فهى ستبقى في موقف المراقب بإنتظار فهم هذه التحولات الكبرى وحدود الدور الذي ستلعبه غير مصدقة بمجريات هذا الحدث الصادم … وهذا الأمر ينطبق على القوى المؤيدة للنظام والتي ستتجمع في بيروت والساحل السوري بإنتظار لحظة الهروب الكبير نحو المجهول مكررين مقولة خاننا الروس ….

By

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *