الرقة بوست – خاص
بثّ المكتب الإعلامي للواء ثوار الرقة العامل في شمال محافظة الرقة، مقطعاً مصوراً ظهرت فيه مجموعة من النساء المسلحات ،يحملنَ أعلام الثورة السورية، ويُعلِنَ تشكيل ما أطلقنا عليه اسم “كتيبة حرائر الرقة”، وجاء في البيان أنّ هذا التشكيل “جاء تلبية لنداء الواجب الثوري، ووفاء لدماء الشهداء، تداعت لهُ أخوات الشهداء وزوجاتهم وبناتهم”.
ويهدف هذا التشكيل بحسب ما جاء في هذا البيان، الى إسناد لواء ثوار الرقة في جميع المجالات المطلوبة، “تنفيذ المهام الأمنية، ورعاية الجرحى من مقاتلي اللواء ،وحراسة المقرات، والمساعدة في إدارة المناطق المحررة من خدمات للعائلات المتواجدة فيها من شيوخ وأطفال ونساء، وأيّ مهام يتطلبها العمل في جبهة ثوار الرقة، في إطار تحقيق أهداف الثورة السورية في “محاربة الإستبداد ومكافحة الإرهاب” .
وتعدّ هذه الكتيبة أول كتيبة نسائية تقاتل تحت راية الثورة السورية في محافظة الرقة وسورية منذ بداية إنطلاق الكفاح المسلح، وهي أول تشكيل عسكري يهدف لمجابهة تنظيم الدولة الإسلامية “داعش”، ولقد استطاعت الرقة بوست أن تستقصي عن كتيبة “حرائر الرقة”
من مسؤولة الكتيبة وهي “أم خضر” – معلمة تحمل إجازة جامعية في التربية -، في تصريح للرقة بوست حول هذه الكتيبة وأعدادها وأهميتها قالت :”إن عدد المنتسبات للكتيبة يبلغ 25 فتاة وسيدة، وإنَّ عدد اللواتي سجّلن لغاية الآن تجاوز 60، ولا نستطيع أن نقبل أكثر من ذلك بسبب محدودية الإمكانات اللازمة”، وأضافت “تكمن الأهمية لتشكيل عسكري نسائي تهيئةً لتحرير مدينة الرقة لعدة أسباب، أبرزها خصوصية المجتمع المحلي في الرقة، فلا يستطيع أحد أن يوقف سيارة بداخلها نساء، ونحن ندرك مدى صعوبة المرحلة القادمة في البحث عن عناصر داعش، وحتى عن النساء المنتسبات له، واللاتي تسببن بالأذية أو التعذيب لأهالي الرقة” .
إلى ذلكَ أكدَ ناشِطون أنَّ القوات الجوية الأمريكية ألقَتْ أسلحةً وذخائر للمرة الأولى للواء ثوارالرقة، في خطوة غير مسبوقة تجاه أحد فصائل الجيش السوري الحر، حيث اقتصرت المساعدات والتعاون المباشر سابقاً بين الولايات المتحدة وبين مليشيات الإتحاد الديمقراطي بشكل مباشر، إلا أنَّ مجريات الأحداث في كلٍ من العراق وبدء معركة الموصل، والتفاهمات حول الدور التركي المرتقب إزاء معركة الرقة أصبحت تأخذ منحنى مغاير لخريطة التحالفات والتبدلات التي طرأت عليها .
https://youtu.be/mNRPodwP_9w