أكّد رئيس المكتب السياسي لـ”لواء ثوار الرقة”، اليوم الثلاثاء، أنهم لم يشاركوا بمعركة “غضب الفرات” ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” في مدينة الرقة، لأن “وحدات حماية الشعب” الكردية (YPG)، لم تلتزم بما تم الاتفاق عليه قبل البدء في المعركة.
وقال رئيس المكتب السياسي، محمود الهادي، في تصريح لـ”سمارت”، إن اللواء رفض المشاركة بمعركة “غضب الفرات”، لأن “الوحدات الكردية” لم تلتزم بما تم الاتفاق عليه، بأن يقود اللواء المعركة، وأن يكون المقاتلون من أبناء المدينة، فيما يقتصر دور “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) على الدعم اللوجستي فقط.
وأضاف “الهادي”، أنه تم الاتفاق على كل شيء قبل البدء بالمعركة، “حتى علم الثورة اتفقنا على أنه الوحيد الذي يُرفع إلى جانب راية (قسد)”، وأن “اللواء” وفعاليات الرقة، هما من يديران المدنية إدارياً وأمنياً، “إلّا أن ما جرى على الأرض كان مخالفاً تماماً لكل ما تم الاتفاق عليه”، وفقاً لقوله.
ولفت “الهادي”، إلى أن “لواء ثوار الرقة” يسعى إلى تحقيق تطلعات أبناء الرقة، وأن مطالبه هي بعض النقاط التي وردت في بيان مجلس محافظة الرقة، الذي جاء فيه أن “من يحرر الرقة هم أبناؤها من المقاتلين”، مشدّداً على أن معركة الرقة ستطول، وما يجري الآن مرحلة أولى من المعركة، وأن”أبناء الرقة وحدهم القادرون على تحرير المدينة، وتخليص أهلها من إرهاب تنظيم الدولة الإسلامية”، على حد تعبيره.
وتابع: هناك خلاف يدور داخل “قسد” حول مسألة استبعاد “لواء ثوار الرقة” من المعركة، وهناك ضغوط من قوات التحالف الدولي، وتحديداً الولايات المتحدة، على قيادة “الوحدات الكردية”، مؤكداً عدم انسحاب “اللواء” من “قوات سوريا الديمقراطية”.
وحول وجود “المكّون العربي” في “قسد”، قال رئيس المكتب السياسي، إن “لواء ثوار الرقة هو الفصيل العربي الوحيد الموجود ضمن قسد، ولا يوجد عشائر ولا تشكيلات عربية، إنما مجموعات غير مستقلة موجودة داخل تشكيلات الوحدات الكردية”، لافتاً إلى أنه قبل عام كان هناك “جيش العشائر” وكان يتبع لـ”اللواء”، وتم حلّه نتيجة ممارسات “الوحدات” عليه حينها.
وسبق أن قال رئيس “مجلس محافظة الرقة” سعد فهد الشويش، في تصريح لـ”سمارت”، أمس الاثنين، إنهم رفضوا معركة “غضب الفرات” التي أعلنت عنها قبل يومين “قوات سوريا الديمقراطية” ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” في الرقة، خشيةً من “حرب قومية طويلة الأمد بين العرب والأكراد”، وخوفاً على السكّان من “عمليات التهجير”.
وكانت “قوات سوريا الديمقراطية”، سيطرتعلى أكثر من عشر قرى باتجاه مدينة الرقة من الجهة الشمالية، خلال 72 ساعة من انطلاق معركة “غضب الفرات”، التي تهدف للسيطرة على مدينة الرقة (الخاضعة لسيطرة تنظيم “الدولة” منذ عام 2014)، حسب ما صرّح لـ”سمارت”، قائد عسكري في المعركة يدعى “أبو ربيع”.
سمارت