يصوّت مجلس الأمن الدولي بعد ظهر الاثنين في نيويورك على مشروع قرار يدعو إلى هدنة لا تقل عن سبعة أيام في حلب، وإلى وصول المساعدات الإنسانية للسكان المحاصرين في أحيائها الشرقية جراء المعارك، وفق ما أفاد دبلوماسيون الأحد.

وعملت على نص المشروع كل من مصر ونيوزيلندا وإسبانيا بعد مفاوضات طويلة مع روسيا التي أبدت تردداً كبيراً.

وقد تسلمت إسبانيا رئاسة مجلس الأمن لكانون الأول/ديسمبر.

وعلى الرغم من التنازلات التي قدمتها الدول المروجة لمشروع القرار، ليس مؤكداً ما إذا كانت روسيا ستسمح تمريره.

وفي بادئ الأمر، كان مشروع القرار يدعو إلى هدنة لعشرة أيام.

وينص مشروع القرار على أن “يضع جميع أطراف النزاع السوري حداً لهجماتهم في مدينة حلب” خلال فترة أولية، مدتها سبعة أيام قابلة للتجديد، إضافة إلى أن يسمح هؤلاء “بتلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة” من خلال إتاحة مرور المساعدة الإغاثية لعشرات الآلاف من سكان الأحياء الشرقية المحاصرة في المدينة.

ويشير مشروع القرار إلى أن هذه الهدنة المؤقتة ستشكل مقدمة لوقف الأعمال القتالية في كل أنحاء سوريا.

وفي موازاة ذلك، طلبت كندا باسم 74 من الدول الـ193 الأعضاء في الأمم المتحدة، أن تجتمع الجمعية العمومية في جلسة عامة لتبني مشروع قرار يركز على المساعدات الإنسانية لحلب. ولم يتم بعد تحديد موعد للجلسة التي قد تعقد في الأيام المقبلة.

وخلافاً لمجلس الأمن، لا تتمتع أي دولة في الجمعية بحق النقض (الفيتو)، غير أن قرارات الجمعية ليست ملزمة.

وبإمكان الجمعية العامة، استناداً إلى إجراء يعود إلى العام 1950، الحلول مكان مجلس الأمن في حال تبين أن الأخير عاجز عن الحفاظ على السلام والأمن الدوليين.

وواصلت قوات النظام هجومها الأحد في مدينة حلب للسيطرة على كامل الأحياء الشرقية، تزامناً مع غارات كثيفة شنها على مناطق الاشتباك والأحياء السكنية، وفق ما أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان ومراسل وكالة فرانس برس.

وبلغت حصيلة الشهداء في الأحياء الشرقية منذ بدء الهجوم 319 مدنياً، بينهم 44 طفلاً، فيما استشهد 69 مدنياً، بينهم 28 طفلاً، في غرب المدينة في الفترة ذاتها.