الرقة بوست
بتاريخ 15 من الشهر الماضي، تشرين الثاني، قامت الميليشيات التابعة لقوات سوريا الديمقراطية باختطاف وتغييب قاسم البلص (ابو عبد الله) قائد كتيبة “وابصة الأسدي”، وخمس من أخوته في ريف الرقة الشمالي، ومايزال مصيرهم حتى الساعة مجهولاً.
الجدير بالذكر ان البلص كان من أوائل الثوار في مدينة الرقة الذين ابتدأوا المشاركة في التظاهرات الأولى في حي الرميلة في الرقة، ومن أوائل المنخرطين في أول تشكيل عسكري مقاتل للجيش الحر في المدينة، حيث بدأ نشاطه كمقاتل على مستوى الرقة كأحد أبرز المرافقين والمساعدين لـ” ابو عيسى” قائد لواء ثوار الرقة.. ويجدر القول أنه انفصل في وقت مبكر عن كتيبة ” شهداء الرقة” التي شكلها أبو عيسى، نواة لواء ثوار الرقة فيما بعد، وتنقل في عدد من التشكيلات القتالية وكان له السبق في قتال النظام والتصدي لتنظيم الدولة الإسلامية “داعش” خلال السنوات التالية..
شارك البلص في آخر المعارك بين الجيش الحر وتنظيم داعش في الرقة، وانسحب مع من تبقى من كتيبته الى تركيا بعد ان تمكن التنظيم من الاستيلاء على كامل المحافظة.. ورغم ان البلص قد اضطر في الفترة الأخيرة إلى الانضواء تحت مايسمى بقوات سوريا الديمقراطية ” قسد” بعد أن تم منع دعم وتسليح أي فصيل ثوري أو تابع للجيش الحر بإجماع وقرار دولي.
تندرج خطوة اعتقال البلص، على محدودية تأثيره وإمكاناته القتالية في الفترة الأخيرة، ومع رمزيته كأحد أبرز الأوائل في الرقة الذين كانوا لهم السبق في تأسيس الجيش الحر، تحت هاجس الخطورة التي يمكن أن تؤثر على التنسيق الأمني بين نظام الأسد وميليشيات “قسد”، حيث بدأت تلك المحاذير والهواجس تتصاعد منذ اقدمت تلك الميليشيات المرتبطة عضوياً بمخابرات الاسد على تصفية أيمن الطحري بعد خطفه واعتقاله أول ظهورها.. ولقد تتابعت على النهج نفسه في استهداف العديد من الثوار الأوائل، والذين يبدو أن النظام لم ولن ينسى تصفية ثأره معهم.. تنوب عنه في مهمة التصفيات هذه ميليشيات الأمر الواقع المرتبطة به، والتي تسيطر على شمال الرقة.