الرقة بوست – خاص
إياس دعيس
دان مجلس محافظة الرقة المجازر الوحشية، التي ترتكبها قوات التحالف الدولي، بحق أهلنا في ريف الرقة الشمالي والغربي، وجاء في البيان “أن قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من قوات التحالف الذي تقوده أمريكا منذ إعلانها عن انطلاق عملية “غضب الفرات” بتاريخ 6 تشرين الثاني 2016 بدأ طيران التحالف الدولي بشن غاراته على مجمل القرى والبلدات الواقعة في شمال الرقة وغربها، وارتكب العديد من المجازر الوحشية بحق أهلنا من المدنيين العزل” .
محملاً قوات سوريا الديمقراطية مسؤولية تزويد الطيران بإحداثيات غير صحيحة، الهدف من ورائها تهجير سكان هذه القرى، ونهبها ومحاولة السيطرة عليها، وهو ما أدى لارتكاب مجازر فظيعة في كل من الهيشة والجرنية والصالحية والمشيرفة والمعيزيلة، وأدت لاستشهاد أكثر من 100 شهيد، وإصابة المئات من الجرحى .
كما حمّل المجلس قوات التحالف الدولي الذي تتزعمه أمريكا، وقوات سوريا الديمقراطية مسؤولية الدمار والقتل والتهجير بحق أهلنا من المدنيين العزل، داعياً المجتمع الدولي والمنظمات الدولية والإنسانية للتحقيق في هذه المجازر، وإحالة مرتكبيها إلى محكمة الجنايات الدولية، ومحاسبتهم كما تقتضي القوانين والشرائع، لأنها تندرج في إطار الجرائم ضد الإنسانية.
وفي هذا السياق قال السيد سعد الشويش رئيس مجلس محافظة الرقة: ما يدعو للأسف الشديد من نراه من جرائم وحشية بحق أهلنا، والعالم بصمت مطبق حيال ما يجري دون إدانة وشجب، وغياب شبه كامل عن وسائل الإعلام في عرض هذه الجرائم أمام الرأي العام العالمي .

وشدد الشويش على ضرورة وضع مؤسسات الثورة السورية، وعلى رأسها الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية والحكومة السورية المؤقتة بصورة ما يجري على الأرض من أحداث دامية، وأن تكون في موقع المسؤولية من خلال وقوفها المباشر إلى جانب أهلنا في محافظة الرقة، وأن تسعي لمنع أية تعديات بحق المدنيين، ودعوة المجتمع الدولي لتعزيز قانون تحييد المدنيين عن النزاعات المسلحة، تحت أية ذريعة بحجة محاربة الإرهاب أو غيره من العمليات المشبوهة .
وأكد الشويش بأن ما يجري في الرقة منافٍ للأخلاق، ويحتاج إلى أكثر من إدانة وشجب واستنكار، ولا بد أن تأخذ المنظمات الحقوقية دورها، فليس من المعقول أن تحارب الإرهابيين وتقتل المئات من العزل، وتدمر البنى التحتية للمحافظة والبيوت على قاطنيها بحجة محاربة الإرهاب، مشدداً بأن أهل الرقة ليسوا حاضنة للإرهاب، إنما هو صنيعة النظام المجرم وإيران والمخابرات الغربية .
وفي تصريح خاص للرقة بوست للأستاذ أﻣﺠﺪ آل ﻓﺨﺮي وهو من أعضاء الملتقى المدني قال آل فخري “ﻟﻢ ﺗﺘﻌﺮض ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ ﺳﻮرﯾﺔ كما ﺗﻌﺮﺿﺖ ﻟﻪ اﻟﺮﻗﺔ ﺳﻮاء ﻣﻦ اﻟﻨﻈﺎم أو ﺷﺒﯿﺤﺘﻪ أو اﻟﺒﯿﺪا ﺣﻠﻔﺎﺋﻪ أو داﻋﺶ..” وأضاف آل فخري “ﻫﻨﺎ اﻟﻘﺘﻞ واﻟﺴﺤﻖ ﺑﺎﻟﺘﻘﺴﯿﻂ.. ﻋﻠﻰ ﺟﺮﻋﺎت.. ﻓﻼ أﺣﺪ ﯾﻌﺮف ﻣﺎ اﻟﺬي ﯾﺠﺮي ﻓﻲ اﻟﺮﻗﺔ ﻏﯿﺮ أﺑﻨﺎﺋﻬﺎ وأﻫﺎﻟﯿﻬﻢ اﻟﺬﯾﻦ ﺗﺘﻀﺎﻋﻒ ﻣﻌﺎﻧﺎﺗﻬﻢ ﻛﻠﻤﺎ ارﺗﻔﻌﺖ ﺑﻮرﺻﺔ اﻟﻤﻘﺎﯾﻀﺎت ﻓﻲ اﻟﺤﺮب اﻟﺘﻲ ﺟﻌﻠﺘﻬﻢ ﺣﻄﺒﻬﺎ دون ذﻧﺐ.. ﻣﻦ ﻏﺎرات اﻟﻨﻈﺎم إﻟﻰ ﻏﺎرات اﻟﺘﺤﺎﻟﻒ.. ﻟﻢ ﯾﺴﻠﻢ ﺷﺠﺮ أو ﺑﺸﺮ أو ﺣﺠﺮ.. ﻻﻫﻢ ﻟﻨﺎ اﻵن إﻻ ﻟﻔﺖ أﻧﻈﺎر اﻟﻌﺎﻟﻢ ﻟﻤﺎ ﯾﺠﺮي.. اﻟﻤﺪﻧﯿﻮن داﺋﻤﺎ ﻫﻢ اﻟﻀﺤﺎﯾﺎ.. ﻻﺳﻨﺪ ﻟﻬﻢ وﻻ ﻣﻦ ﯾﻬﺘﻢ ﻟﻤﻌﺎﻧﺎﺗﻬﻢ. وﻻ أﺣﺪ ﯾﺬﻛﺮ ذﻟﻚ أو ﯾﺘﺬﻛﺮ ذﻟﻚ.”

وأردف بالقول “إﻧﻨﺎ ﻓﻲ اﻟﻤﻠﺘﻘﻰ ﻧﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺣﺸﺪ اﻟﺮأي اﻟﻌﺎم ﻟﻠﺘﺨﻔﯿﻒ ﻣﻦ ﻣﻌﺎﻧﺎة اﻟﻤﺪﻧﯿﯿﻦ.. وإﺳﻤﺎع ﺻﻮﺗﻬﻢ ﻷﻧﻬﻢ ﯾﻘﺘﻠﻮن ﺑﻼ ذﻧﺐ..ﻫﻢ ﻟﯿﺴﻮا داﻋﺶ.. اﻷﻃﻔﺎل ﻟﯿﺴﻮا إرﻫﺎﺑﯿﯿﻦ.. ﻓﻠﯿﻨﺎﻟﻮا ﻣﻦ اﻟﺪواﻋﺶ وﯾﺘﺮﻛﻮا اﻟﻨﺴﺎء واﻟﺸﯿﻮخ.. ﻃﺎﻟﺒﻨﺎ ﺑﻔﺘﺢ ﺗﺤﻘﯿﻖ دوﻟﻲ ﯾﺤﺪد أﻫﺪاف اﻟﻘﺼﻒ وﻣﻦ ﯾﻘﻒ وراء ﺗﺤﺪﯾﺪ اﻹﺣﺪاﺛﯿﺎت.. ﻛﻞ ﻫﺬه اﻟﺘﻜﻨﻮﻟﻮﺟﯿﺎ وﺗﻌﻈﯿﻤﻬﺎ واﻟﺼﺮاع ﻋﻠﻰ ﺗﻘﺪﻣﻬﺎ وﺗﺨﻄﻰء أﻫﺪاﻓﻬﺎ؟! ﻧﺪﻋﻮ اﻟﻌﺎﻟﻢ ﻟﻺﻧﺼﺎت ﻟﻤﻌﺎﻧﺎة ﻣﺪﻧﯿﻲ اﻟﺮﻗﺔ.. واﻟﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ إﯾﻘﺎف ﻫﺬا اﻟﻨﺰف اﻟﯿﻮﻣﻲ.. .. 10ﻣﺠﺎزر ضحاياها من المدنيين، 100و شهيد ﺧﻼل وﻗﺖ ﻗﺼﯿﺮ..اﺳﺘﻤﺮار ذﻟﻚ ﻋﺎر ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ اﻹﻧﺴﺎﻧﻲ وﻋﺎر ﻋﻠﻰ اﻟﻘﯿﻢ اﻟﺘﻲ ﯾﻨﺎدي ﺑﻬﺎ اﻟﻤﺘﺤﻀﺮون” .
