سياسي كردي بارز: «احترم الرئيس الدكتور الأسد»… وأكراد يردون: أوقفوا هذا الخرِف

مصطفى محمد

غازي عينتاب ـ «القدس العربي»: تعرض سكرتير الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا، عبد الحميد حاج درويش، بعد تصريحه الذي جاء في سياق حوار أجرته صحيفة محلية كردية «بوير برس» معه قبل أيام قليلة، الذي قال فيه إن «الأسد لا زال رئيساً لسوريا، وأنا اسميه بكل احترام، سيادة الدكتور بشار الأسد»، لانتقادات كبيرة، إذ شن نشطاء أكراد هجوماً لاذعاً على درويش، معتبرين أن هذه التصريحات «غير لائقة» بأقدم سكرتير حزب كردي سوري معارض على الإطلاق.
وفي الحديث عن هذا السياسي الكردي، لا يمكن للمراقب إلا أن يتوقف طويلاً أمام تاريخ درويش في العمل السياسي، إذ كان الأخير أحد الأشخاص الثمانية الذين أسسوا نواة أول حزب كردي في سوريا (الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا) أو ما يسمى بـ»البارتي»، في العام 1956، قبل الوحدة بين سوريا ومصر.
ويرى الناشط السياسي السوري الكردي، محمد أبو سيامند، أن «رمزية درويش تنبع من كونه سياسياً عتيقاً، وخصوصاً لكون حزبه الذي يتولى زعامته، من الأحزاب المنضوية تحت مظلة المجلس الوطني الكردي».
أما عن مضمون وفحوى هذا التصريح، يعتقد أبو سيامند أن حديث درويش يأتي استمراراً للنهج الذي سار عليه الأخير منذ بداية الثورة السورية، موضحاً لـ»القدس العربي» بالقول: «لقد قال درويش لصحيفة محلية في وقت سابق، أنه نادم لأنه لم يقم بتلبية دعوة الأسد التي وجهها الأخير له ولشخصيات كردية في بداية الثورة السورية».
وطبقاً لأبو سيامند فإن النظام السوري ركن إلى تصفية كل قيادات الأحزاب الكردية التي لم تتحالف معه، مثل مشعل تمو، ومحمد العمر، ليبقي بذلك على القيادات التي يستطيع السيطرة عليها. وقال «يتولى درويش اليوم مهمة المنسق الأول للزيارات التي تقوم بها فعاليات وأحزاب كردية، إلى قاعدة حميم الروسية، في الوقت الراهن».
وبالعودة إلى الانتقادات التي أثارها تصريح درويش على مواقع التواصل الاجتماعي، فقد عبر السياسي الكردي المستقل عثمان حسين عن غضبه الشديد مما جاء على لسان درويش قائلاً: «يجب كبح هذا الخرِف».
وعلى صفحته الشخصية «فيسبوك» عقب الكاتب السياسي، صلاح بدر الدين، على تصريحات درويش بالقول: «أرى أن الرجل صادق مع نفسه ووفي لنهجه الثابت في ولائه للنظام منذ عقود، أما مزاجه مؤخراً فيعود إلى عزلة حزبه الشعبية الخانقة، واعتباره غير مرغوب فيه لا في السليمانية ولا في أربيل بعد أن خسر دوره التاريخي التابع للسلطة، وبعد أن تلاشى أمله الوحيد عندما أبلغوه عشية تأسيس المجلس الكردي بالقامشلي بأنه سيكون له شأن في دمشق وبحثه مازال جارياً».
وكتب بهاء آرام ساخراً «طوبى لشعب عبد الحميد حاج درويش من أحد قيادته، وتباً لنا فنحن نستحق أسوء منه». أما أحمد الحسن فرأى أنه «بعد هذه التصريحات، يجب تحويل اسم الحزب الديمقراطي التقدمي، إلى الحزب التقدمي البعثي في سوريا».
وبينما لم تصدر أي توضيحات من صفحة درويش الرسيمة، طالب نشطاء الأخير بتقديم تفسير حول التصريحات، بينما تحدث نشطاء آخرون، عن انقسام داخل قيادة الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا، عقب التصريحات الأخيرة.

القدس العربي

اترك رد

Translate »