مخيمات الشمال.. برد قارص ونقص المستلزمات يزيد من أمراض الشتاء

للشتاء وجه آخر يطل على مخيمات النازحين في الشمال، لا يخفي هذا الشتاء وراء غيومه سوى المزيد من المآسي على قاطني تلك الخيم.

ومع دخول الثورة السورية عامها السادس تزداد عدد الخيم بشكل شبه يومي بسبب استمرار طائرات النظام ومدفعيته قصفها للمدن والبلدات السورية، يخشى سكان المخيمات أن يكون لهذه الأمطار أضرار أكثر بكثير من فوائدها.

معاناة إنسانية تحمل في طياتها المشهد القاسي الذي يتكرر كل سنة بذاته وبتفاصيله الصغيرة على السوريين الذين هربوا من موت إلى موت آخر فيحل هذا الفصل قاسيا عليهم حيث لا يملكون أي إمكانيات يواجهون هذا الموت.

ويصف عبد الجبار خليل مدير أحد المخيمات المنتشرة على الشريط الحدودي مع تركيا لـ(RFS): تفتقد المخيمات بشكل عام إلى مستلزمات الشتاء (حرامات، شوادر، مدافئ، وقود)، قمنا كأدارة مخيم ببعض التدابير منها رص طرقات بين الخيم وتم فرشها بالحجارة، سكان المخيم يستخدمون الحطب من أجل التدفئة حيث أنهم يقومون بقطعه من الجبال المنتشرة حيث أنهم لا يستطيعون التدفئة على الوقود لغلائها.

من جهة أخرى قال الدكتور محمد سمهاني طبيب في مركز لين المتواجد ضمن أحد المخيمات: “في فصل الشتاء تكثر أمراض كثيرة مثل الزكام، هو أكثر الأمراض شيوعا في فصل الشتاء ولعلنا لا نبالغ إذ قلنا أنه لا يوجد إنسان لم يصب قط بالزكام في حياته.

أما في المخيمات فعدم وجود الصرف الصحي والخدمات والاكتظاظ السكاني والأهم عدم وجود التوعية والتثقيف الطبي حيث لا تتوفر المياه المعقمة والخدمات الجيدة، وليس لدينا تحضيرات كاملة حيث نفتقر للكادر المتخصص بالتوعية الصحية والاختصاصات النوعية، لكن نسعى جهدنا لحل كل المشكلات التي تواجهنا عن طريق الكادر الموجود لدينا، نسعى دائما إلى توعية الناس المتواجدين هنا بشكل مباشر.

وأضاف سمهاني “أنه في فصل الشتاء تزداد أمراض وخصوصا الأطفال حيث أن ظروف المخيمات ليست كظروف المدن والبلدات”.

ويصف “بشار شاكر” أحد قاطني تلك المخيمات في كل سنة (نأكل هم) اقتراب فصل الشتاء في هذا الوقت من السنة يكون لدينا هموم كثيرة، نخشى من تسرب مياه الأمطار إلى خيمنا ومن انتشار الطين في أرجاء المخيم.

هنا برد شديد و أنا أملك مدفأة صغيرة تعمل على المازوت بالكاد اشغلها بسبب غلاء المحروقات (معقول لتر المازوت ب 300 ليرة سورية)، لم يخفي بشار خوفه من تكرار تجارب سابقة حدثت في شتاء السنة الماضية، مثل غرق بعض الخيم.

مع مغيب شمس كل يوم، يزداد الألم في قلوب ساكني تلك الخيم, لكن لازال في داخلهم شمعة من الأمل لعلهم يعودون إلى بيوتهم التي تركوها قسرا بسبب ظلم نظام مستبد لا يختلف في عقله وتفكيره عن شريعة الغاب.

المكتب الإعلامي لقوى الثورة السورية

اترك رد

Translate »