أخبار عاجلة
الرئيسية / دراسات / في الرقة: الطائرات وصهيل داعش يخترقان جدار الصوت
في الرقة: الطائرات وصهيل داعش يخترقان جدار الصوت

في الرقة: الطائرات وصهيل داعش يخترقان جدار الصوت

تتذكر أمي الذين غادروا، نازحين ولاجئين، فتبكي أحياناً عندما يغلبها صبرها، وتقول “مثل ما إحنا يجوز نموت وما يكون إلنا قبر، اللي طلعم رح يموتون غريبين، ويجوز ما يلاقون اللي يدفنهم. الله أعلم ما عاد نشوفهم، ولا يشوفونا”.

جدار الصوت

حلَّ الشتاء من جديد. وفي الشتاء معاناة إضافية للسوريين. مصروف جديد يضاف إلى قائمة المصاريف، مع قلة وسوء المازوت المستخدم للتدفئة، وارتفاع سعره.

يصل سعر البرميل إلى أربعين ألف ليرة، ويكفي على أبعد تقدير لشهر واحد. ولهذا السبب تعتمد قلة من الناس على المازوت في التدفئة. أغلب الناس يعتمدون على “حصيرة الكهربا” و”الدفايات”، على الرغم من أن الكهرباء متوافرة لساعات قليلة. وفي فترة انقطاع الكهرباء، تجد كل فرد في العائلة، وربما الضيوف، يلتحفون البطانيات والأغطية.

ليس هذا فقط، فالناس لا يستطيعون المحافظة على تدفئة البيت، لأنهم لا يستطيعون إغلاق الأبواب والنوافذ، فالطائرات تأتي دون موعد، مخترقة جدار الصوت، محطمة زجاج النوافذ المغلقة. وإذا كانت النوافذ محكمة الإغلاق، والطائرة منخفضة، سيتحول الزجاج إلى شظايا خطرة، أو قاتلة. والنصيحة، ثقِّل الأغطية، وتحمل البرد، لكن لا تغلق الأبواب والشبابيك في الليل والنهار، في الصيف والشتاء.

غابة من الألسنة

في الرقة، أدخل محل النت المزدحم دوماً، فأجد الوجوه نفسها، من محافظات عديدة. هذا ما تدل عليه اللهجات الجديدة التي لم أعتد سماعها، على الرغم من تكرار النغمات، فطريقة أهل السخنة، وأهل تدمر، مثلاً، في لفظ الكلمات تبقى غريبة علي.
حمصيات، ديريات، من ريف حلب، وحلب، والشام، وإدلب، ودرعا. وجوه وألسنة من كل سوريا في محل النت. لم يعد هذا غريباً في الرقة، لكن الغريب أن أهل الرقة أصبحوا أقلية.

دائماً أصادف امرأتين فرنسيتين. بشكل لا شعوري، أراقبهما وأستمع إليهما. فطريقتهن لافتة، في الكلام والضحك، عندما يتكلمن بالفرنسية مع أحد ما خارج سوريا، كما أقدر. يتكلمن بسرعة، ويضحكن بصوت عال كالصهيل. أحياناً، يتخلل كلامهن شيء من القرآن؛ ييدو أنهن يحاولن إقناع أحد ما بالانضمام إلى التنظيم.

فضاء الشارع

قبل أن أخطو لأعبر عتبة البيت، أنظر إلى السماء، ثم أتابع خطواتي عندما أتأكد أن لا شيء يشير إلى وجود طائرة.

ومع أن الطائرة قد تأتي في أي لحظة، أتابع سيري حين تبدو الحياة طبيعية في الشارع؛ أصوات البياعين، البضائع على الأرصفة، ازدحام الناس والسيارات في الشارع. أعرف أن هذا لن يمنع من صراخ مفاجئ للطائرات يمحو كل هذه المظاهر.

أحس بكل خطوة أمشيها، وأسمع صوت احتكاك ملابسي بالهواء، وكل نبضة في قلبي، لكنني أتابع المشي، على الرغم من إدراكي لإمكانية أن أختفي في أي لحظة. أمشي وأنا أعد خطواتي، دون أن أعلم إن كان فيها نهايتي، أو بداية حياة جديدة. عليَّ أن أمشي مئة متر أخرى لأصل إلى هدفي، فهل أنجح.

حين يبدأ القصف لا يلازم الناس منازلهم لأنها أكثر أماناً! لا، فلا يوجد مكان آمن. الكل يعتبر نفسه هدفاً للطائرة، ويبقى في البيت لأنهم يفضلون الموت فيه، على أن يموتوا في الشارع.

في ساعات الانتظار، في البيت، لا ترفع صوت التلفزيون: الجو هادئ في الليل وقد يصل الصوت إلى الشارع، فيسمعه أحد عناصر الحسبة، فيعرف أن في البيت تلفزيون. بعض الناس احتفظت بأجهزة التلفزيون، ووضعت الصحن اللاقط في مكان لا يمكن مشاهدته من الشارع، محتالين على مكر عناصر التنظيم، مثلما يدخنون سراً في البيوت.
دولة “اللاجئين”

أصدر التنظيم إعلاناً للناس القادمين من مناطق الموصل الذين ليس لديهم أماكن سكن بمراجعة مكتب العقارات للحصول على سكن، في إشارة إلى أن “الدولة” مسؤولة عن “مواطنيها”. فمع بداية حرب الموصل، بدأ الناس بالتوافد على الرقة من أماكن لا نعرفها: القيارة، وتلعفر، وغيرها. هربوا من أماكن بدأت فيها الحرب إلى مكان يترقب الحرب في أي لحظة. أهالي تلعفر جاءوا بسياراتهم المحملة بأغطية فرشوها في الحدائق في انتظار أن يجدوا أماكن يسكنوا فيها إلى حين.

كما أصدرت “الدولة الإسلامية” عملتها الجديدة، الدرهم وأجزاءه، والدينار والدينارين، من الفضة والذهب، وألزمت التجار بالتعامل بها. من يرى أشياء كهذه يخطر له أن “الدولة” مطمئنة على بقائها، ففي عز اشتداد المعارك ضدها في كل مكان اختارت أن تطرح عملتها للتداول، فهل هي إشارة لـ”العوام” كما يسميهم التنظيم بأنهم موجودون ومستمرون، وبأنهم دولة حقيقية بعلم وعملة.

تاجر كان يتحدث للرجال الجالسين على الرصيف بأنه أخذ شحنة رمان إلى الموصل، وعاد منذ يومين. أخبرهم أن الحياة طبيعية في المدينة، وأن كلام التلفزيون عن الحرب الدائرة بعيد تماماً عن الموصل. هل هي الحقيقة، أم هي حرب تنظيم الدولة المضادة لما يقال على الإعلام. هل هو إعلام التنظيم للناس الموجودين في الرقة، أم أن كل ما يقال على التلفزيون مبالغ فيه، وأنهم بعيدون عن الموصل لأن دخولها صعب ومكلف.

ففي حرب هي أكثر من حرب، حُرم الإنسان من النوم بين جدران بيته، مدفوعاً بالرعب ممن يحاولون تطبيق شرع الله، أو من يحاولون تطبيق حقوق الإنسان على الرصيف لعائلة تنام تحت السماء، سماء الطائرات والصواريخ.

حدود “الدولة”

بعدما أعلنت “قوات سورية الديموقراطية” بدء معركة الرقة، لم يتغير إيقاع الحياة كثيراً ضمن المدينة، فالحياة تسير بشكل عادي. تدور الأحاديث عما يجري في الريف من معارك لا يعرف مدى حجمها، أو جديتها في الوصول للمدينة. هل ستكون كالمحاولات السابقة التي لم تتمكن فيها أي قوة من التقدم لمسافة قريبة من المدينة، أم أن الأمور جدية هذه المرة، وسيتم تدمير كل شيء في الطريق إلى المدينة قبل تدمير المدينة نفسها في النهاية. هل ستتم السيطرة عليها بأي ثمن. الناس يتأرجحون بين هذين الاحتمالين وهم يتابعون حياتهم، فلا مكان يغادرون إليه لتجنب احتمال الحرب المدمرة، كون التنظيم أصبح يتشدد أكثر في منع خروج الناس من أراضي “الدولة”. حتى فرص السفر عن طريق المهربين أصبحت معدومة بعد إعلان عقوبة الإعدام لمن يهرب أحداً خارج حدود الولاية. المتاح أمام الناس أن لا يموتوا حتى يأتي الموت، وأن يتابعوا العيش على إيقاع الخوف والترقب والأمل بحدوث معجزة تنهي هذا الكابوس الطويل.

عناصر التراب

أنا إنسانة من لحم ودم وعظام يمكن لحجر أن يكسرها، ويمكن لغصن شجرة أن يجرح لحمي، ولا أحتاج لكل أسلحة العالم هذه. هل أحتاج لصاروخ بالستي ليعيدني إلى عناصري الترابية الأولى، وهل يحتاج هذا العالم “المتطور” كل هذه المحاولات في تجريب الأسلحة ليدرك أني تراب. كيف لي أن أقنع من وصلوا إلى كل هذا “التقدم الحضاري والتقني” أن يكفوا عن ضربي وتشريح جسدي بصاروخ مدمر ليكتشفوا مدى ذكائهم، أو قوتهم، أو ليبرهنوا على وجودي.

تنقل روسيا أساطيلها لضرب حلب. تقول نشرة الأخبار. وتتحالف أمريكا مع كل الأرض لتضرب التنظيم، أو تضربني. لكن التنظيم لا يخاف الموت، ومن لا يخاف الموت لن يخاف من شيء آخر.

والنتيجة تكون ضربي أنا، تخويفي أنا من الموت، وتحويلي إما إلى كتلة من الرعب، أو إلى وعاء أجوف من اللا مبالاة الناتجة عن فقدان الأمل.

التنظيم ينظم نفسه، ويعرف أن الوقت في مصلحته. يغير مسار الحياة في أماكن سيطرته، ويخضع الكبار لقوانينه، ويراهن على الصغار الذين سيكبرون ضمن أسواره، ويتعلمون عقيدته. سيكونون الجيل الذي سيكبر ليكون وريث التنظيم.

مونولوجات الموت

الخوف من الموت في كثير من الأحيان أكثر رعباً من الموت نفسه. والأكثر بشاعة أن يتحول سقف بيتك إلى ركام يطبق عليك دون أن تموت، ودون أن يتوقع أحد وجودك تحته فيحاول إنقاذك. يحدث هذا وأنا أعاني الخوف من صرخات الأجسام الحديدية الحاملة للدمار البشع الرهيب.

أحياناً، تكاد تفقد أعصابك من عويل الطائرات إذا استمر ساعة، أو ساعتين، ليغيب ثم يرجع بعد ساعات.

أحياناً، تخف شدة خوفي دون أن تختفي الطائرات، عندما أتجاوز نفسي وأفكر أنني لست الوحيدة التي تواجه هذا الشيء “شوي شوي تفكيري يصير بكل الناس بالمدينة. أصير أفكر: بجنبي جيراني، فوق وتحت، وأفكر بالناس يلي على طرف الشارع الثاني، وإنو بي بكل بيت ناس، بي أطفال، وبي ناس كبار بالعمر، وبي مرضى. وكلهم يعانون هالعذاب وهالخوف”.

أحياناً، أنجح بتجاوز الخوف، وأحياناً، لا!

“القصاص”

“القصاص” العلني في مركز المدينة غالباً ما يجري عند دوار تل أبيض. والتهم إما جاسوس للطيران، أو التلفظ بالكفر.

قبل عيد الأضحى، جرت عملية قصاص من خمسة أشخاص دفعة وحدة: قطعوا رؤوسهم وتركوهم فترة مرميين على الرصيف. الدم سال في الشارع، فجلبوا “ستير البلدية” وشطفوه، فجرى الدم نحو البواليع.

أحياناً، يجري “القصاص” بالرصاص، وتُترك الجثث يومين، أو ثلاثة، مصلوبة على الدوار.

النظام، وغيره، يجدون في مثل هذه التصرفات فرصة للحديث عن وحشية حكام الرقة الجدد، ليس لأنها وحشية، أو غير مألوفة، بل ليلفتوا نظر “مواطنيهم” للمقارنة بين الماضي والحاضر، متناسين أنهم أكثر وحشية من الذين يرتكبون القصاص، سابقاً ولاحقاً. والفرق بين القصاصين هو بالوسائل وبطريقة العرض، فقط، وبين أن يتم ذلك بوسائل بدائية وعلناً، أو في الخفاء وبوسائل أكثر “تكنولوجية”، تحت مسمى محاربة الإرهاب، لكن النتيجة واحدة: قتل بشع للمدنيين.

سوق الحسبة

في شارع تل أبيض، تتناوب محلات قماش، ومحلات صرافة العملات. فصرافة العملة صارت “شغلة اللي ما لو شغلة”. مهنة جديدة مثلها مثل محلات النت، وبسطات المحروقات على الأرصفة، ومحلات بيع الأثاث المستعمل المنتشرة بشكل غير طبيعي.

رحنا من فترة إلى المشفى الوطني. كنا ننتظر في الممر تأمين سرير لمريضنا، فشهدنا على عائلة مؤلفة من 35 شخصاً بين كبار وصغار كانوا ضحية حادث. العائلة كانت في طريقها إلى خارج المحافظة متجهين إلى لبنان للعمل هناك. ولأن مغادرة الرقة ممنوعة، اتجهوا إلى خدمات المهربين. وهم في طريقهم، رصدهم حاجز لداعش وبدأ بمطاردتهم، فانقلبت سيارتهم، وعادوا إلى المستشفى بين قتيل وجريح.

مطبخ مكشوف

المطبخ موجود في أضعف نقطة في البيت. وفي كل مرة أعبر فيها من الغرفة إلى المطبخ، أنظر إلى الواجهة الزجاجية المفتوحة على السما، التي تحطمت مرتين بفعل اختراق الطائرات جدار الصوت. تركناها على راحتها من غير زجاج. ثلاث خطوات أعبرها كثيراً، وفي كل مرة أنظر للسماء، إلى جهة مصدر الرعب والدمار المفاجئ، فأشعر أني في مواجهة السماء، ولا شيء يفصلني عن صوت الطيارة، أو شظاياها. تتكرر الحالة نفسها، عندما أنزل الدرج، أو أخرج إلى الشارع، فأحس أني في مواجهة الموت، دون ستارة تفصلني عنه.

لسانك

في الشارع، لسانك حصانك، وينبغي أن تنتبه إلى ألفاظك قبل أن تتكلم. والأفضل أن تقتصد في الكلام حتى لا تخطئ. فالكلام اللغو لألفاظ معتادة وبريئة قد يكون سبباً في سجنك، أو جلدك، أو حتى قطع رأسك. عدَّ إلى العشرة ثم تكلم! وتذكر أن الكلمة التي تخرج من فمك يمكن أن تكون سبباً في القصاص منك. الأمر نفسه ينطبق على التلفون المحمول: تأكد أن أي كلمة، أو تسجيل، قد تضعك في موضع الشبهة.

كابوس

ماذا لو كنا في حلم؟ أتساءل! أيعقل أن يكون هذا كله حقيقة. ربما شعر الوقت بالانزعاج، وقرر أن يتوقف في هذه اللحظة من نومنا. هل هنالك معجزة قادرة على أن تجعلنا نصحو لندرك أنه مجرد كابوس. تخرج إلى الشارع وتنظر إلى الوجوه، والهيئات الجديدة للناس، فتشعر أنك خارج الزمن، في مكان معزول ليس له علاقة بالعالم. ما زلنا ندرك أن الناس يعيشون الحياة بطريقة مختلفة حين نشاهد التلفزيون، حياة مليئة بالضجة والقسوة والغرابة.

يروي شاب لرفيقه “أنا لابس لبس شرعي. هاي ثوبي قصير فوق الكعب، وشعري مدغل، ولحيتي نفس الشي”. استوقفني عنصر من الحسبة قائلاً: هيه أنت ثوبك ضيق، هل تريد أن تغري النساء. لا تلبس هكذا مرة ثانية وإلا ستسجن!! الشاب لم يستوعب فكرة أن ثوبه الضيق يغري النساء!

حسبة

من الأمور التي يتداولها الناس على سبيل النكتة، أو ربما الحقيقة، أن عناصر الدولة في الموصل حين يريدون تهديد أحد يقولون له “أجيبلك حسبة الرقة”. فحسبة الرقة تتمتع بشهرة فريدة في تجاوزاتها، وتشددها في تطبيق “الأحكام”، وفي معاملة الناس المتجاوزة للكرامة وللرحمة. مرةً، كنت أمشي في السوق. وكالعادة، كان شخص من الحسبة يذرع الشارع من أوله لآخره لرصد “التجاوزات” من النساء غالباً. وقتها، كانت فتاة تمشي على الرصيف، وتلبس اللباس الشرعي غير منتبهة إلى أن طرف شالها الأصفر ظاهر من تحت البرقع. البقعة الصغيرة الصفراء جعلت عنصر الحسبة يلاحقها حتى اقترب منها، ومن دون سابق إنذار ضربها على ظهرها بالخيزرانة المخصصة لهذا الغرض، مع عبارة “اتقي الله في نفسك يا امرأة!”.

أحياناً، يكتفون بهذا التصرف، وأحياناً تؤخذ “المخالِفة” إلى مقر حسبة النساء. وفي المقر يمكن أن تتعرف إلى أنواع اللباس والأحذية المصادرة: عبايات غير شرعية، يكون لها أزرار وعليها بعض الخرز، أو قماشها ليس بالسماكة المطلوبة. وتجد أكواماً من الأحذية ذات الكعب المنفصل، فالكعب العالي ممنوع تماماً، مثله مثل الأحذية الملونة، غير السوداء.

كازية على الرصيف

صاحب بسطة المحروقات الذي مررنا بجواره يحمل دكتوراة في التاريخ. الأمر ليس مزحة، فهذا حال كثيرين من أصحاب الشهادات، من المدرسين والمحامين والموظفين والمهندسين. وحدهم الأطباء حافظوا على مهنتهم، لارتباطها بواقع الحرب الذي نعيشه. البقية كانوا مجبرين على امتهان مهنة أخرى، من سائق التكسي، إلى بسطة الخضار، أو العمل في محل صرافة في أفضل الأحوال. وفي العائلات الأكثر فقراً، على الأب أن يتعاون مع أولاده فوق سن العاشرة كي يجدوا عملاً لكل فرد، حتى الفتيات، وعندما تمر بالأفران تجد بعض الفتية والفتيات الصغار يحملون ربطات الخبز التي يشترونها من الفرن ليبيعوها للناس الذين ليس لديهم الوقت لينتظروا دورهم أمام الفرن. هؤلاء يربحون مبالغ بسيطة ليساعدوا الأب في مواجهة المصاريف التي لا تطاق حتى بهذه الطريقة.

هذه الظاهرة كانت موجودة قبل الحرب، لكنها كانت مقتصرة على الصبيان. ومن العادي الآن أن ترى فتيات في العاشرة، أو أكبر قليلاً، على الرصيف يعرضن أشياء بسيطة مثل الأمشاط، أو التوابل، أو الجوارب، ويتوسلن للمارة بعبارة “الله يوفقك اشتر مني”.

اختصار

“ما في شي إسمو حياة، أو تفكير لقدام، أو أحلام. في شي إسمو تقطيع وقت. والوقت، هذه الأيام، محكوم بقانون الحرب وسلطة الخوف، مثلما كان من قبل”.

معهد العالم للدراسات

Print Friendly, PDF & Email

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى
Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: