مشفى التوليد في الرقة في ظل سيطرة داعش

الرقة بوست ـ خاص

تقع مشفى التوليد في منطقة حيوية داخل مدينة الرقة ، وتعد من أهم المشافي في المدينة كونها مختصة في التوليد فقط ، ومنذ عام 2013 تعرضت المشفى لأكثر من غارة جوية ، ولكن مع ذلك إلى يومنا هذا لا تزال تعمل ولا تزال تُجرى هناك عمليات ولادة حتى هذه اللحظة، وهو مزدحم دائماً ولا سيما  بأبناء الريف .

وفي عهد سيطرة داعش الحالي على مدينة الرقة، ومع فرضه شروط وقوانين صارمة ومتشددة يقيد فيها حرية الطب والعلاج في المدينة ، بحيث يمنع منعاً باتاً أن يتم الكشف أو فحص أية امرأة من قبل أي طبيب، كما تمّ إغلاق العيادات النسائية في المدينة بشكل كامل ، إلا أن تكون الطبيبة المختصة بالنسائية امرأة؛ فهذا مسموح ،ولا يوجد عيادات خاصة إلا بشكل قليل ونادر، والتي تفتقر إلى أدنى احتياجات المرأة والولادة .

وداخل مشفى التوليد أو المشفى النسائي العام والوحيد في الرقة ، حتى الكادر الطبي (الرجال) لهم قسم خاص لا يمكن تعديه أبداً ، وكان المشفى في فترة ليست ببعيدة يقدم خدماته بأسعار رمزية جداً شبه مجانية، قبل أن يتم الفرض على كل ولادة مبلغ 10000 ليرة سورية قبل البدء بأي شيء من معاينة وتحليل وغير ذلك.. وتدير المشفى كادر من الطبيبات والممرضات ذوات الخبرة القليلة وغير الكافية نتيجة انعدام وجود كوادر طبية لكل المستويات والاختصاصات وبسبب هجرتهم خارج الرقة وسوء الوضع الصحي في المدينة بشكل عام.

وأغلب الكادر الطبي النسائي في المشفى هن من التنظيم، وبعضهم مهاجرات ويوجد طبيبة مسؤولة عن إدارة هذه المشفى ونقل حاجات المشفى إلى ديوان الصحة التابع لتنظيم داعش ، وهي طبيبة فرنسية الجنسية ، مع وجود طبيبة تونسية الجنسية وبعض الممرضات من الرقة ، إضافة إلى القابلات .

تدخل المرأة في المستشفى.. وحيث أول سؤال يوجه لها هو: هل أنتِ امرأة مجاهدة ؟ حينها تتمنى أن تكون كذلك لما تلقاه المرأة “المجاهدة” في صفوف تنظيم داعش من عناية واهتمام على جميع المستويات ، وإذا كان الجواب بـ “لا”.. فإنها سوف تعامل كغيرها من النساء، وحيث تلقى اهتماماً شبه معدوم، وعناية نادراً ما تجد من يتشجع عليها أو يهتم بها، والشائع عادة أن تجد تذمراً طيلة فترة وجودها .

وبسبب سوء الوضع المالي لأغلبية أهالي مدينة الرقة وريفها يضطرون للذهاب إلى هذه المشفى كونها المشفى الوحيدة المتخصصة بالولادة، وهي الأرخص بين المشافي الخاصة التي أصبحت الولادة فيها في غاية الصعوبة لكلفتها المالية العالية وغير المناسبة لعامة أبناء المحافظة.

اترك رد

Translate »