مهجرو وادي بردى يصلون إلى إدلب وعناصر الأسد “تُعفش” منازلهم

وصلت مساء أمس الإثنين قافلة الجرحى والمصابين المهجرين من وادي بردى بريف دمشق الغربي إلى مشفى معرة النعمان في ريف إدلب، في حين باشرت “شبيحة” الأسد وميليشيا حزب الله اللبناني أولى مهامها في المنطقة وسارعت لـ”تعفيش” منازل المدنيين.
وبحسب “الهيئة الإعلامية في وادي بردى” وصل جرحى ومصابي وادي بردى لمشفى معرة النعمان، وبدأ التعامل مع حالاتهم حسب الأولوية من حيث نسبة الخطورة، كما تم وصول المقاتلين مع عائلاتهم إلى إدلب المدينة منذ عدة ساعات.

ومن المقرر خلال الـ 48 الساعة القادمة البدء بالتحضير لخروج حوالي 200 مقاتلٍ من جرود الجبل الشرقي للزبداني ووادي بردى مع منطقة سبنة وصولاً لحدود رنكوس شمالاً، و250 مقاتل مع ذويهم من منطقة سرغايا ونقلهم باتجاه إدلب ضمن الاتفاق المبرم بين ثوار الوادي وقوات النظام.

في غضون ذلك انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً تُظهر عناصر الأسد وميليشيا حزب الله اللبناني وهي تقوم بسرقة ونهب منازل السوريين في قرى الوادي وكما وردت أنباء عن فرض “أتاوات وجزية على المواطنين” على الحواجز.

يشار أنّ المناطق التي تحتلها قوات النظام والمليشيات الموالية لها تتعرّض لعملية “التعفيش”، ويجري بيع الأثاث في تجمعات أطلق عليها “سوق السنة” في حمص، وسوق “الكباس”.
واستطاع النظام وميليشياته بعد 38 يوماً من الحملة العنيفة على وادي بردى، إجبار الأهالي على التهجير القسري تحت غطاء من القصف الجوي والمدفعي والصاروخي جعل من المنطقة ركاماً بشكل حقيقيّ، ضمن سياسة “الأرض المحروقة” التي اتبعها في معاركه ضد المناطق الخارجة عن سيطرته، حيث ترافق مع الحملة حصار مطبق، وفقدان كافة مصادر الموارد الغذائية والطبية والمحروقات والطاقة، وصعوبة الحصول على المياه وتعقيمها، الأمر الذي وضع أهالي وادي بردى في مأساة إنسانية في ظل انقطاع شبكات الاتصالات والانترنت، ما جعل وادي بردى مغيّباً عن الإعلام.

وتندرج عملية التهجير الطائفي في وادي بردى ضمن سياسية تأمين “طوق العاصمة” تطبيقاً لخطة إيرانية تهدف إلى تهجير أهالي المدن والبلدات المحررة في ريف دمشق، حيث تم إفراغ مدينة داريا في الغوطة الغربية يوم 26 آب الماضي، وبعده اتفاق في مدينة “معضمية الشام” بريف دمشق بتاريخ 19 تشرين الأول الماضي، إلى جانب اتفاق قدسيا والهامة في 13 تشرين الأول، وقبل أيام اتفاق جديد يقضي بخروج الثوار من منطقة خان الشيح بريف دمشق الغربي.

وكالات – المكتب الاعلامي لقوى الثورة

اترك رد

Translate »