أزمة محروقات في سوريا: إيران توقف توريد المشتقات النفطية

وصلت أزمة المحروقات في سوريا إلى ذروتها، بعدما حصلت اختناقات على محطات الوقود نتيجة عدم توفر المادة وتوقف عدد من المحطات عن العمل. أرتال السيارات تصطف يومياً أمام المحطات لمدة تتجاوز 8 ساعات في انتظار دورها. وقد ينتهي اليوم من دون أن يتاح للبعض تعبئة ليتر واحد. وهذه الأزمة تشمل أيضاً مادة المازوت المفقودة.

مشهد موحد نراه في العاصمة دمشق ومحافظتي طرطوس واللاذقية لأعداد كبيرة من السوريين ينتظرون في سياراتهم أمام محطات الوقود. وهذا الأمر تسبب به توقف استيراد النفط إلى سورية المستمر منذ مدة ثلاثة شهور بعدما أوقفت إيران توريد المشتقات النفطية. ما أدى إلى استخدام المخزون الاستراتيجي من المادة، وعندها لجأت الحكومة إلى الاستعانة بأحد الموردين لاستيراد كمية محددة . إلى أن بدأ اليوم استيراد المشتقات النفطية إلى سورية وسيدخل إلى دمشق مليون ليتر من مادة البنزين و350 ألف ليتر ستصل إلى محافظة اللاذقية والكمية نفسها إلى مدينة طرطوس. على أن تصل تباعاً إلى بقية المحافظات. إضافة إلى توزيع 100 ألف ليتر مازوت على محطات العاصمة دمشق، وتوزيع 440 الف ليتر مازوت على محطات اللاذقية وطرطوس، وفق وزير النفط والثروة المعدنية علي غانم. لكن وفق مصادر مطلعة فإن الكميات الواردة لا تكفي سوى لثلاثة أيام.

وخلال الفترات الماضية غالباً ما يتبع حصول مثل هذه الأزمات زيادة في أسعار المحروقات (غاز، مازوت وبنزين). وهذا ما يتوقع حصوله قريباً، لتعويض كلفة الاستيراد التي ازدادت بنسبة تراوح بين 20 و30%. وكان آخر تعديل في أسعار هذه السلع أجرته الحكومة السورية في منتصف العام 2016، حيث أصدر وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك جمال شاهين ثلاثة قرارات بتعديل سعر ليتر البنزين ليصبح 225 بدلاً من 160 ليرة، وسعر ليتر المازوت ليصبح 180 ليرة بدلاً من 135 ليرة، وسعر أسطوانة الغاز المنزلي لتصبح 2500 بدلاً من 1800 ليرة.

من جهة أخرى، هناك معامل وورش صناعية متوقفة عن العمل نتيجة عدم توافر المازوت والذي وصل سعر اليتر منه إلى 450 ليرة. وهناك معامل في القطاع العام والخاص تعمل على مادة الفيول وهي متوقفة أيضاً، وأزمة البنزين مستمرة وترافقها أزمة في المواصلات العامة.

وكتوجه نحو ترشيد استهلاك مادتي المازوت والبنزين، أصدرت رئاسة مجلس الوزراء تعميماً إلى الجهات العامة بتخفيض كمية استهلاكها من المازوت والبنزين إلى 50% من الكمية المخصصة لهذا الجهات. والبداية ستكون من مؤسسة مجلس الوزراء. وحدد التعميم سيارات الخدمة العامة العاملة على المازوت والبنزين ووسائل التدفئة التي تعتمد على المحروقات وأي وسائل أخرى. ويأتي هذا الاجراء الحكومي بسبب تدمير المنشآت النفطية والغازية، إضافة إلى محدودية موارد الدولة من القطع الأجنبي اللازم لتوريد المشتقات النفطية والصعوبات اللوجستية والاجرائية لعمليات الاستيراد من الخارج جراء الحصار. واستثنى التعميم وزارة الدفاع والمستشفيات العامة والمعامل ذات الطابع الانتاجي بمستوياته كلها.

المدن

اترك رد

Translate »