الرئيسية / بعيدا عن السياسة / حديث الفرات و الجزيرة … بحيرة البجع و نهر النعّاج
حديث الفرات و الجزيرة … بحيرة البجع و نهر النعّاج

حديث الفرات و الجزيرة … بحيرة البجع و نهر النعّاج

الرقة بوست – د. شاكر العدّاي

ملاحظة : النعّاج هو الإسم الذي يُطلقه أهل الريف بمناطق الجزيرة و الفرات على طائر البجع
كانت حرارتي لم تزل مرتفعة و أنا أتماثل للشفاء في المنزل بأوائل التسعينيات في موسكو التي جئتها قبل عدة سنوات للدراسة عندما دخلت زوجتي البيت فرحة و بغاية السعادة و أعلنت بنبرة المنتصرين أنها قد حضرت لي مفاجأة جميلة جداً و تسألت : هل تجد في نفسك القوة على الخروج اليوم؟
وفي الحقيقة كنت أخاف من المفاجأت اللطيفة التي كانت تحضرها زوجتي وكانت أغلب المرات تنتهي بالخلاف فهززت رأسي على مضض رغم إرهاقي و تساءلت عن المفاجأة الجديدة
– فقالت بكل زهو: لقد إستطعت أن أحجز بطاقتين في المسرح الكبير (مسرح البولشوي ) لحفلة اليوم …أليس إنجازاً و مفاجأة ؟
– فأجبتها ببرود و تردد : نعم مفاجأة و أنا موافق على شرط أن لا تكون حفلة غناء أوبرا كما في المرة الماضية و التي إنتهت بمغادرتي للمسرح و تركها وحيدة فأنا لم أكن أتذوق هذه الأنواع من الفن الرفيع كما يسمونها مثل الأوبرا و معارض الفن التشكيلي و الرسومات التكعيبية و غيرها و زاد حنقي وقتها في ذاك المسرح عندما أخذت زوجتي تكيل الثناء لمجموعة من المغنيات البدينات اللواتي أخذن يرفعن عقيراتهن بأصوات رفيعة حادة و مرتجفة تمزق القلوب و هي تردد يالها من اصوات ملائكية بينما كنت أنا العبد الفقير لله الغير عارف ببواطن الفن الرفيع هذا لا أسمع في هذه الأصوات إلا إصوات شياطين قابعة في الدرك الأدنى من الجحيم و هي تندب حظها على العذاب الأبدي الذي تتلقاه وقلت رأيي لزوجتي من دون مواربة و حصل وقتها ما حصل.
– ردت زوجتي بمودة : إطمئن يا حبيبي إنها باليه بحيرة البجع لتشايكوفسكي من أداء فرقة البولشوي التي تقضي أغلب أوقاتها تقدم العروض في أمريكا و أوربا و من حسن الحظ و الصدف السعيدة التي لاتتكرر إني حصلت على البطاقات فهيا بنا و أنت مرة في العمر عليك أن تشاهد مسرحية بحيرة البجع.
للأمانة كنت أحب زوجتي كثيراً و أحترم معرفتها بل و أغار منها فهي إبنة أسرة والديها من المدرسين الجامعيين و ولدت في عاصمة كبرى و لديها معرفة كبيرة بأفضل الكتب الأدبية و الموسيقا و المسارح على الرغم من أنها تصغرني ب أعوام ولكن كان يؤلمني أنها تحاول تقليم أظافري أو بالأحرى مخالبي و تبذل جهداً كبيراً لتثقيفي و نقلي دفعة واحدةً من قشور المعرفة الأدبية لبلد من بلاد العالم الثالث إلى ثقافة القمة كما كانت تتصور …كنت أقاوم لا إرادياً و أحاول أن أتشبث بجذوري الشوكية ظناً مني أني أتمسك بإرث ثقافي خاص …لم يكن يرق لزوجتي حديثي عن حرب القبائل في شرق سوريا و لا عن الغزوات البدوية الكبرى و لم تطرب إذنيها لأغاني إلياس خضر و لا لسعدون الجابر فعن أي هدنة ثقافية أو تعايش حضاري مشترك يجب أن أتكلم ؟؟؟؟؟
عموماً ها أنا ذا و زوجتي نخترق الصفوف في المسرح الكبير الذي غصت مقاعدة بعلية القوم من السادة ببزاتهم الأنيقة و السيدات بألبستهن المزركشة و قبعاتهن الجميلة و المزدان البعض منها بالريش أو الفراء و تأتي موظفة الإستقبال و تدلنا على مقاعدنا الوثيرة و تجلسنا و عن يميني يبقى مقعداً خالياً و تهمس لي الموظفة أن هذا المقعد لزائر أجنبي مهم جداً و سيُسعدني الحظ بأن أكون جاره في هذه العرض الشيق .
تبدأ الموسيقى بالعزف و يظهر راقصي الباليه و هم يرتدون لباسهم الأبيض الناصع و بحركاتهم الرشيقة يؤدون إستعراضهم كمجموعة من طيور البجع التي تحتفل برقصة حب بين ذكر و أنثى من هذه الطيور و يبدأ التوتر يعظى علي و ترتفع حرارتي المرتفعة أصلاً و أدرك بإني قد رأيت مثل الرقص منذ زمن موغل في القدم , و تقودني ذاكرتي إلى القرية الوادعة على ضفاف نهر الخابور التي قضيت بها وقتاً لابأس به من طفولتي المبكرة, كان ذلك ذات صباح يوم مشمس من أيام شهر أكتوبر في عام 1973 و كنت لم أتجاوز الخمس سنوات عندما رافقت جدتي الطيبة للذهاب لجلب الماء من النهر ..
كان النهر متدفقاً بلطف و بكامل قوته و خاصةً أن موسم القطن قد إنتهى و لم يبدأ موسماً زراعياً جديداً و لم تكن المضخات في تلك الفترة تغرف الماء من النهر, نعم كان نهراً حقيقياً يجري و يفيض و يصفوا و يتكدر قبل أن تقتله زراعة القطن , سرت برفقة جدتي و حمارها المطيع و إخترقنا السواقي والحقول و أشجار الغرب و شجيرات الطرفة و عيدان القصب و وصلنا إلى الفسحة الصغيرة التي إعتادت نساء و صبايا القرية أن يقصدوها لملىء حمولاتهن من الماء , كانت الريح لطيفة و تهز أوراق الشجر برفق و تصدر أصواتاً رقيقة تختلط مع أصوات الجنادب و صوت نقيق الضفادع و تغريد البلابل و ما أكثرها في ذاك الزمن الجميل ..كل شيء كان رائعاً و جميلاً و كانت الجدة تسبح بحمد الخالق العظيم و ترتل بعض الأيات التي تحفظها عن ظهر قلب بمنتهى الهدوء …
و أشارت لي الجدة أن اصمت و أنظر حيث أشارت لي و قالت هامسةً : أنظر إلى سطح النهر ألا ترى طيور النعّاج ترقص …إنها تحتفل بعرس زوجين , كانت طيوراً بيضاء ناصعة كبيرة الحجم بمنتهى الإناقة إن جاز هذا الوصف ..كانت أنيقة و تدرك أناقتها و تتصرف حسب هذا بأرستقراطية و شموخ, كانوا سرباً مكوناً من أكثرمن عشرة طيور و كانوا يطوفون على سطح الماء و في منتصف هذا المجموعة كان هناك طائرين , ذكر و أنثاه, كانا يتعانقان و يدوران بينما البقية من المجموعة تدور حولهم و كأنهم يؤدون رقصة ( الليزغينكا) القوقاسية و كأنهم يباركون هذا العقد المقدس و يشهدون عليه. .
وفجأةً من خلال شجيرات الطرفة و الغرب و من بين أعواد القصب سمعنا صوت حفيف و ظهر (خلف المُسلم) بشاربيه الكثين و لحيته المدببة و هو يتقنص حاملاً بندقيته السوداء الرهيبة و أطلق النار بصوت بندقيته المدوي بإتجاه العريس…ذكر البجع ليتحول لونه الأبيض الناصع إلى أحمر قاني من كثرة الدم النازف الذي غطى صدره و عاجل بالطلقة الأخرى إنثاه فأصابها بجناحها , طار سرب الضيوف و المدعوين من البجع و سقط الذكر و هو ينتفض و تحولت رقصته…رقصة الفرح إلى رقصة الموت ..و طارت أنثاه عدة أمتار و لكنها لم تستطع إكمال طيرانها فحطت بمنتهى إرادتها و هي جريحة بجانب ذكرها ..عريسها الذي كان جسده يختلج و روحه تحاول الصعود للسماء لتكمل الرقصة التي لم تستطع إنجازها على الأرض …أخذت الأنثى تطلق صوتاً يسمونه النغيط ..كان صوتاً مؤلماً يقطع القلوب ترافقه حركات هستيرية متشنجة بجناحها الغير مصاب ..كانت تحنو على ذكرها و كأنها تريد أن تحتضنه و تضمه بجناحها إلى صدرها .
و هنا صرخت جدتي بإتجاه خلف هذا, أن الطير جريح و يتلوع فعليك أن تحلله (و تقصد أن تنهي عذاباته) وكان قد حشى بندقيته الجهنمية بطلقة و صوب من جديد واضعاً حداً لمعاناة الأنثى , و من ثم خلع لباسه و بقيّ بسرواله الطويل و خاض الماء و إتجه سباحةً نحو جثتي الطيرين و جلبهما و الدماء تقطر منها ..لم أتمالك نفسي وقتها من الفضول و أنا الطفل الصغير فركضت لأرى الطائرين ..أو بالأحرى لأرى جثثهما ..كان الأنثى ذات عيون كبيرة و كأنها قد تزينت بالكحل و خُيلَ لي أن رأيت دمعتها مازالت في عينها تتلألأ و أُجهشت بالبكاء بينما كان خلف يقهقه فرحاً و قال للجدة أنه سيعطيها فخذاً من أحد الطائرين لتصنع لي حساءً كي تزيل رُعبي , فرفضت الجدة االأمر و قادتني و عدنا بينما إجتمع الكثيرون ممن كانوا في الحقول القريبة ليباركوا لخلف صيده الثمين , و هيء لي أن الأمر كان مبيتاً و أن الجميع قد تآمروا على طيور(النعّاج) و سكتوا عن الجريمة, جريمة قتل ضيوف جاؤا من بلاد بعيدة , بلاد شمالية باردة ليقضوا وقتاً طيباً عندنا و في ضيافتنا في بلادنا الدافئة …حتى الجدة الطيبة التي عدت معها نسوق حمارنا كنت أظن أنها مشتركة على الرغم من أنها لعنت أهل هذه القرية المتوحشة الذين لايرحمون طيراً يطير و لا وحشاً يسير ..للخلاصة الكل سكت والكل كان مشتركاً نوعاً ما بالمؤامرة ..حتى أنا فقد كنت أستطيع أن أصرخ و أحذر البجع و لكن الخوف من شوارب خلف المسلم و لحيته المدببة و بندقيته السوداء قد عقد لسان طفل ٍ صغير.
و تشتد حرارتي و أنا أرى الرقص و تلوكني تلك الذكريات فأبدأ بالهذيان , و بدون سابق إنذار و من العدم يتكاثف الدخان حولي ويشكل شخصاً كاملاً من لحم و دم يأتي و يندس بالمقعد الخالي .. إنه الزائر الأجنبي المهم الذي أوصتني به موظفة الإستقبال …إنه خلف المسلم بذاته يأتي مرتدياً فروته السوداء وعقاله الغليظ و بنفس الشاربين الكثين و اللحية المدببة و على كتفه ذات البندقية الرهيبة السوداء و يغوص في مقعده و يركز نظره على الراقصين و يقول : ياه يا له من زوج نعاج رائع .
– خالي خلف ؟؟ مالذي جاء بك إلى هنا و كيف وصلت ؟ هل عندك جواز سفر و بطاقة طائرة ؟؟
– نعم أنا خالك و كما تعلم فلم يعد (النعّاج) يزورنا ..لقد إنقطع في بلادنا نهائياً و جئت أبحث عنه هنا و هو متوفر عندكم بكثرة وأنت أخفيت الأمر عني و لم تخبرني بذلك,و سأسامحك على ذلك و أعتبر أن سكوتك كان غلطة , و بالنسبة لسؤالك فأنا صياد عالمي ..صياد عابر للحدود و لا أحتاج لجوازات سفر و لا لبطاقات طائرة و غير ذلك من الأوراق التافهة , و من محاسن الصدف أن أجدك هنا و أجد هنا أيضاً سرباً كاملاً من هذه الطيور.
– لا يا خالي إنهم ليسوا طيوراً إنهم راقصين …أقصد ممثلين و أرجوك أن لا تطلق النار عليهم كالمرة السابقة.
– لا لا إنهم نعّاج و يبدوا لي أن نظرك ضعيف و لاترى جيداً بالمرة
– هنا يا خالي يحترمون البجع …أقصد النعّاج كثيراً بينما نحن أقصد أنتم !!!
– فردَّ وهو ينفث دخان سيجارته بشراهةٍ: و نحن أيضاً نحترم النعّاج و لو لم نكن نحترمه لما جئت بنفسي إلى هنا و أشار بيده غامزاً إلى البندقية.
و بتذلل و بصوت متهدج أتجه له :أرجوك أرجوك يا خالي لا تسبب لي الفضائح هنا أرجوك …بين هؤلاء السيدات و السادة الأجانب ..ومن ثم إن أطلقت النار سيحصل خلاف كبير بيني و بين زوجتي و سيحصل الطلاق.
– الفضيحة الوحيدة هنا يا ابن أختي هي أن أعود بدون صيد …ماذا سيقول عني الناس ؟؟ هل يرضيك كلام الناس عني بأني صياد فاشل ؟ أما بالنسبة لهؤلاء السيدات ذوات الريش و المنظر المضحك فلا يهمني أمرهن بالمرة و موضوع طلاقك من زوجتك هو تحصيل حاصل و لكنه مؤجل الأن لفترة قصيرة لأنك (لبست ثوباً ماهو ثوبك ) هكذا قالها أقُسم هكذا قالها بلهجتنا الريفية.
و أرى أنه يراوغ و يبقى على عناده و مكره القديم فأترك لهجة الرجاء و أتحول إلى لغة التهديد
إعذرني فسأكون مضطراً لتبليغ الشرطة عن سلاحك كي لا أشاركك الجريمة و سوف أشكيك للدولة
– رجال الشرطة مرتشين في كل مكان و سوف أرشيهم كعادتي و لن يصادروا سلاحي … و كيف ستشكوني للدولة ؟ الدولة التي صادرت أراضيكم و أملاككم تريد أن تشكوني إليها ؟…لم أتوقع ذلك منك .
و يقوم و يضع يده على جبيني و يطلق صفرة قائلاً : فهمت الأمر كله الأن …أنت مريض و حرارتك مرتفعة جداً و لذلك تكلمت معي بهذا الشكل السيء…أنت مريض يا أبن أختي و لن يشفيك غير طبق حساء من لحم النعّاج اللذيذ و سوف أتيك به سريعاً, و من ثم قام و غادر و إختفى بزحمة المسرح مستغلاً اللحظات التي علا بها التصفيق و الوقوف لتحية الراقصين بعد كل فصل.
ومع ذلك رحتُ أبحث عنه بعيوني في كل أركان المسرح و رأيته مرةً عند إحدى الزوايا يختبىء و لاتظهر سوى لحيته المدببة و سبطانة بندقيته السوداء و تارةً أُخرى كان خلف إحدى النوافذ و بعدها نزل إلى التجويف الذي به يجلس عازفي الموسيقى و بالمختصر كان يغيّر تومضعه بشكل مستمر كي يفلت من رقابتي , و تأكد لي أنه هذه المرة قد تأمر الجميع أيضاً على الراقصين البجع و قررت أن أصرخ لأحذر البجع و لكن إختلطت صرختي بصرخات المعجبين مع إنتهاء العرض, في تلك اللحظة رأيت الراقصة التي تقوم بدور أنثى البجع و حولها البقية من الراقصين تحمل من المعجبين باقةً عظيمة من الورود الحمراء غطت صدرها كله كما غطى الدم القاني في ذاك اليوم الخريفي البعيد صدر النعّاجة القتيلة .
عندها فقط عرفت أن الزمن سيعيد نفسه فقد رأيت السبطانة السوداء تطل و تؤشر بإتجاه الراقص الذكر و الراقصة الأنثى البجعة من خلف كواليس المسرح من بين الستائر تحديداً …نعم أفضل موقع يمكن أن يستخدم لإطلاق النار و لايوجد شخص في هذا العالم حتماً يجيد إختيار المواقع لقتل (النعّاج) أكثر من خلف هذا , ولم يبقى سوى أن أصم أُذني في إنتظار صوت الطلقات.
لم أعد أحتمل الضغط و سقطت دموعي غزيرة و صرخت أنظروا ..إنه هو بردائه الأسود يشير نحو الراقصين ..هلموا بنا نحوه ..
– فتقاطعني سيدة روسية قاربت على الشيخوخة ذات هيئة راقية كانت تقف بجوارنا و تقول لي بهدوء : نعم إنه المخرج صاحب الرداء الأسود ذاك ..ألا تراه ؟
– تقصدين ذو اللحية المدببة
– نعم نعم بالضبط ذو اللحية المدببة…إنه المخرج الشهير و تذكر إسمه ..ألم تلاحظ أن المسكين كان قلقا طوال فترة العرض وكان ينتقل من زاوية لزاوية و من موقعٍ لموقع و هو يشير بالخفاء بعكازته السوداء و يعطي التعاليم الخفية للراقصين ؟ ألم تلاحظ ؟
-و الذي بيده عكازة يا سيدتي و ليس بندقية ؟؟ هل أنت متأكدة ؟ أتقسمين لي على ذلك –
– ولماذا أقسم ؟ و ماحاجته للبندقية هنا ؟؟ثم أني أراك متأثراً كثيراً و تبكي …هل أعجبتك مسرحية بحيرة البجع ؟؟ هل هذه أول مرة تراها ؟
– و تتدخل زوجتي و تجيب نيابةً عني : نعم أول مرة يراها زوجي و هو من سورية حيث ليس لديهم مثل هذه المسرحيات و كما تلاحظين هو منفعل و متأثر بروعة الحدث الفني.
– فأنفي الأمر و أقول : أعرفها منذ الصغر و رأيتها بأم عيناي في الخابور
فتستغرب السيدة الروسية و تطرح علي سؤالاً أخراً : نفس مسرحيتنا ؟ و نفس موسيقى تشايكوفسكي؟ و ماهذا الخابور؟
– عندنا يا سيدتي هي ليست بحيرة إنما نهراً و إسم هذا النهر هو نهر الخابور و المسرحية هي ذاتها لكن مع نهاية مأساوية تختلف عن نهايتكم السعيدة و بالنسبة للموسيقى فالمسرحية دون موسيقى و موسيقاها الوحيدة هي الطبيعة من اصوات طيور و خرير ماء و نقيق ضفادع و حفيف أشجار و لكن للضرورة القصوى يتخللها أحياناً صوت طلقات بندقية يا سيدتي ..نعم إنها كما وصفت لك.
رائع رائع- تردد السيدة- أن يكون المسرح متعايشاً مع الطبيعة و أعتقد أن فكرة الرقص على صوت الطبيعة هي فكرة مدهشة ومبتكرة لكن من الغريب أن يستخدم صوت الرصاص …و خاصةُ أن المسرحية في دولة عالم ثالث مثل سوريا ..شي يستحق التفكير و الإهتمام. شيء طريف و ممتع حقاً ..و يبدوا أن المخرج عندكم رهيب و مبدع , ما إسم المخرج ؟
و بصوت منخفض أجيبها بتردد :المخرج .. المخرج .. إنه خالي …خالي خلف المسلم

إنتهت

Print Friendly, PDF & Email

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى
Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: