من أمير للحسبة في تنظيم الدولة إلى مخابرات النظام

الرقة بوست – خاص 

خالد الموسى 

يأخذ منحى عقد المصالحات والتسويات، شكلاً جديداً، بعدما دأب النظام منذ عدة سنوات على اللجوء إلى هذه الطريقة، وذلك بأن يرهق المناطق التي يحاصرها لعدة سنوات، ويخير الناس أخيراً بعقد هذه المصالحات، أو التهجير نحو إدلب، بواسطة باصات العار الخضراء، يتمثل هذا الشكل الجديد في عودة العناصر الذين عملوا لحسابه، كعناصر وقيادات داخل الفصائل المسلحة، وتنظيم الدولة الإسلامية “داعش” .

خليل المكو أو “أبو يامن المكو” سجنه النظام، بسبب إتجاره بالسلاح، وأطلق سراحه في بداية انطلاق الثورة السورية نهايات 2011، لينشئ كتيبة “بيارق النصر” بعد تحرير مدينة تل أبيض الحدودية (شمال مدينة الرقة 90 كم)، بعدها قام بدمجها مع كتيبة الحق ( أبو رعد المنيفي)، أحد نشطاء مدينة تل أبيض صرح لــ….. بأن “المكو “كان يخطف ميسوري الأحوال المادية مقابل فديات”، وأضاف بـأنه قام بقتل شخصاً مدنياً من أهالي المنطقة يدعى  “طراد الحميد”، صاحب محطة وقود  في نواحي مدينة عين عيسى، بعد أن قام بخطفه، وأخذ فدية من أهله، فقتله بعد أن أكتشف أمره .

يعد “المكو” أهم الشخصيات التي هاجمت بعض القرى الكردية، في ريف عين عيسى الشمالي الغربي، وبعض القرى في ريف مدينة عين العرب / كوباني، واستولى على عدد من البيوت، وقام بما اصطلح عليه بتعفيشها .

بعد سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” على كامل محافظة الرقة في كانون الثاني/ يناير 2014 انضم المكو للتنظيم، وتم تعيينه أميراً للحسبة (شرطة التنظيم) في المحكمة الإسلامية في مدينة تل أبيض،وعرف في حينها بــ”أبي يامن الأنصاري”، وبقي يزاول المهام المكلف بها من قبل التنظيم حتى انسحاب التنظيم من تل أبيض أواسط يونيو/ حزيران 2015 ودخول مليشيات صالح مسلم برفقة الجيش الحر .

خليل المكو أثتاء وجوده في تنظيم الدولة الإسلامية “داعش”

انضم مجدداَ لإحدى الفصائل، ليعود ويتركها قبل أربعة شهور، ولينضم بعدها إلى ميليشيا “الغانم” التابعة لميليشيات صالح مسلم، حيث ازدادت وتيرة الذهاب والمجيئ إلى مدينة القامشلي، حتى أعلن يوم أمس الأول في تسجيل مصور له، عن تشكيل تجمع الشمال العسكري، التابع” لمغاويرالصحراء” أو الدفاع الوطني، وحيا “المكو” في الفيديو المصور رئيس النظام بشار الأسد!.، كما حيا اللواء محمد محلا!، وأعلن جاهزيته لتحرير محافظة الرقة من تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” ومن العصابات المسلحة، في إشارة إلى لواء ثوار الرقة، العامل في ريف الرقة الشمالي .

يتبين من تحول التنسيق بين ميليشيات صالح مسلم ونظام الأسد إلى العلن، سمة المرحلة المقبلة، فالنظام يريد أن يقدم أوراق اعتماده للإدارة الأميركية الجديدة، وأولوياتها في الحرب على التنظيم، وميليشيات مسلم التي تم استبعاد حزب “الاتحاد الديمقراطي” الغطاء السياسي لمليشيات صالح مسلم من الانضمام إلى وفد المعارضة في جنيف، فقد باتت بحاجة إلى غطاء تحتمي به، فاختارت النظام حليفها الدائم، ومن ورائه روسيا .وقطعاً للطريق أمام التدخل التركي الذي بات وشيكاً .

تجدر الإشارة إلى أنّ رئيس أركان الجيش التركي خلوصي آكار، قدم قبل أيام خطة عسكرية لنظيره الأميركي جوزيف دانفورد، تتضمن دخول الجيش التركي، مع 10 آلاف من عناصر الجيش الحر الذي دربته تركيا إلى الأراضي السورية.

 

اترك رد

Translate »