ماذا تضمنت ورقة دي ميستورا؟

يعقد المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا اجتماعاً مع وفد الحكومة السورية، السبت، لأخذ ملاحظاتهم على الورقة التي سلمها المبعوث الدولي إلى أطراف الأزمة السورية في جنيف.

مصدر مطلع على المفاوضات قال لـ”المدن”، إن دي ميستورا يقوم بمناورة لن تكون مطمئنة بالنسبة للمعارضة، إذ يطرح في الورقة التي سلمها إلى الوفود المشاركة في “جنيف-4” مسائل عديدة لنقاشها بشكل متوازٍ، وهي عملية الانتقال السياسي والدستور والانتخابات.

وأضاف المصدر، أن دي ميستورا يضع شروطاً لتحقيق تقدم في المفاوضات، يأتي في مقدمتها تقسيم ملفات هذه الجولة إلى مجموعات عمل، تبحث بشكل متوازٍ “الانتقال السياسي، والدستور، والانتخابات”، بحيث لا ينال أي ملف اهتماماً أو تركيزاً خاصاً، وهو ما يخالف طرح المعارضة تماماً، التي تطالب الأمم المتحدة بتركيز النقاش على عملية الانتقال السياسي على اعتبار أنها مدخل لأي ملفات أخرى.

ويضيف المصدر، أن دي ميستورا يربط الإعلان عن اتفاق بين وفدي المعارضة والنظام بسلسلة من المتطلبات، وصلت إلى حد اعتباره أنه “لا يمكن الاتفاق على شيء، من دون الاتفاق على كل شيء في الملفات المطروحة للتفاوض”.

من جهة ثانية، ما تزال مسألة تمثيل المعارضة تشكل العقدة الأبرز في هذه الجولة، حيث أصبح وفد النظام يشترط أن يجلس مع وفد موحد للقبول بالمفاوضات المباشرة، وهي المسألة التي تدعمها موسكو والأمم المتحدة، لكن لا تلقى قبولاً من وفد منصة القاهرة على وجه التحديد.

ومن المفترض أن تُعقد اجتماعات جانبية لحل هذه العقدة. وأشارت مصادر “المدن” إلى أن المعارضة لم تدعُ وفد منصة موسكو الذي يمثله قدري جميل، للانضمام إلى صفوفها كما فعلت مع وفد منصة القاهرة، لكنها قد تقوم بذلك وسط إشارات على استعداد موسكو للضغط على الوفد وإقناعه بالانضمام إلى وفد الهيئة العليا.

إلى ذلك، استبعدت مصادر “المدن” أن تنجح الأمم المتحدة بعقد جلسات تفاوض مباشرة في هذه الجولة، لعدم إمكان تحقيق خرق في الوقت الراهن في مسألة تشكيل وفد موحد للمعارضة وانضمام منصتي القاهرة وموسكو إلى الهيئة العليا.

ومن المقرر أن يجتمع دي ميستورا، الأحد، مع منصتي القاهرة وموسكو، على أن تعود اللقاءات لتنتظم، الاثنين المقبل، بعد أن تكون الأطراف قد أبدت رأيها حول الورقة التي تسلمتها من الأمم المتحدة.

المدن

اترك رد

Translate »