ملف أسرى الطبقة : من قبض الثمن، لواء أويس القرني في دائرة الإتهام

الرقة بوست – خاص 

تلقت الرقة بوست هذه الشهادة،  ونتحفظ على اسم صاحب الشهادة لضرورات تتعلق بأمنه الشخصي، وهذا نص الشهادة كما وردت :

أولاً :

– بعد فشل عدة محاولات سابقة لإجراء تفاوض، من أجل عملية تبادل الأسرى، وكانوا بالتفصيل كما يلي: العدد الإجمالي 48 ضابطاً وصف ضابط وعنصراً. منهم أربعة ضباط برتبة عقيد، وثلاثة ضباط برتبة مقدم، وضابط واحد برتبة رائد، وضابط واحد برتبة نقيب، وخمسة ضباط برتبة ملازم وملازم أول والباقون برتب مختلفة؛ بين مساعد ورقيب ومجند.. وذلك مقابل قائمتين من المعتقلين لدى النظام، ضمتا أكثر من خمسمئة اسم رجل وامرأة من كافة المحافظات .

ـ العنصر المسؤول مباشرة عن حماية ورعاية الأسرى كان شخصاً يدعى أبو حمود، وهو من أبرز قياديي لواء أويس القرني، ومقرب جداً من قائد اللواء الحاج عبد الفتاح الناصر. وهو المسؤول المباشر عن تأمين كافة حاجاتهم ومستلزماتهم ورعايتهم، وقد تدخل تنظيم الدولة الإسلامية ” داعش” في هذه المفاوضات منذ البداية، وحرص على إتمام الصفقة بتوصية وضغط من النظام لاستنقاذ عناصره الأسرى، ولكن بعد محاولات متكررة فشل تنظيم الدولة الإسلامية “داعش”، في اقناع (أبو حمود)، المسؤول المباشر عن الأسرى في اتمام صفقة التبادل هذه.

ثانياً : التمهيد وكيف جرت المفاوضات:

بعد اجتماع جرى في قرية هنيدة، شرقي الطبقة، رتبه ابراهيم هنيدي في منزله بين (أبو لقمان)، أحد أبرز الأمراء السوريين في تنظيم داعش(وهو قريب ابراهيم هنيدي عضو القيادة القطرية لحزب البعث ومحافظ السويداء سابقاً)، وبين السيد (عبد الفتاح حج عبد) القائد العام للواء أويس القرني، تم الاتفاق بعد أكثر من ثلاث  ساعات تخللها طعام عشاء، وبشهادة ابراهيم هنيدي نفسه، على مايلي:

– التخلص من شخص (أبو حمود)، بأية طريقة من الطرق، كاغتياله أو تصفيته بطريقة ما، والذي يقف حجر عثرة في تسليم الأسرى للنظام، لأنه مصر على قائمة المعتقلين البالغة حوالي 500 معتقل ومعتقلة من كل المحافظات . وتعهد ابراهيم الهنيدي وتنظيم داعش بإيجاد طريقة ما للتخلص من (أبو حمود).

– حل اللواء بطريقة لايعترض عليها أحد، واعتقال القادة والعناصر الذين يمكن أن يعارضوا حل اللواء مقابل تعهد بعدم الاعتراض لأي من عائلة عبد الفتاح وبعض المقربين منه، وتأمين حياتهم وسلامتهم .

– التفاوض مع النظام على تسليم الأسرى لأن تنظيم الدولة كان يبدي عدم اهتمام بهم في ذلك الوقت، ولكن بشرط أن تكون عناصر من عشيرة البوجابر(القريبة من عشيرة العجيل والمتحالفة معها تقريباً)، وعشيرة العجيل التي ينتمي إليها ابراهيم الهنيدي وأبو لقمان، هي التي تقوم باستلامهم من مركز أسرهم في موقع الكرين .

بعد انتهاء الاجتماع بعدة أيام ، قتل ابوحمود بغارة طائرةعلى منطقة الكرين، وبعد حوالي أسبوعين دخل (أبو محمد حج عبد الفتاح)، إلى تركيا، ونام في مدينة أورفا في منزل الصيدلي أحمد الشهاب قريبه وزوج أخته، ثم اجتمعا بعدد من أقربائه، منهم عبد الرزاق الشلاش والمحامي عبدالله الخليل الفرج، عضو الائتلاف، وهو أيضاً قريب آخر لحج عبد الفتاح. ثم لينتقل الحاج عبد الفتاح بعد يوم واحد إلى عينتاب بسيارة عبد الرزاق الشلاش وبصحبة أحمد الشهاب(صيدلي وعضو مجلس شورى اللواء)، وحيث أجروا اجتماعين فيها مع ممثلين عن النظام وأعضاء مما يسمى (الكتلة الديموقراطية) في الائتلاف آنذاك، وعرف من بين المجتمعين زكريا الصقال، وقريب لمنذر خدام،(لم يذكر اسمه) والسيدة ديما شحاذة (وكانت تعرف عن نفسها اثناء الاجتماع بأنها مندوبة غير رسمية للأمم  المتحدة)، وقد تم الاتفاق في هذين الاجتماعين على إسقاط شرط تبادل أسرى بمعتقلين واستبدال الشرط بأسرى مقابل مبلغ من المال يتم الاتفاق عليه، ثم اتفق الجميع على الاجتماع في استنبول بعد يومين. وبالفعل اجتمع عبد الفتاح لوحده مع ديما شحاذة وشخص آخر(مجهول لم يتم التعرف على اسمه) كان قادماً من اسبانيا إلى تركيا، ولقد تم في هذا الاجتماع الاتفاق على كامل التفاصيل التنفيذية لعملية التسليم ، وقد عرف من التفاصيل ما يلي:

ـ وجود الحاج عبد الفتاح في مركز احتجاز الأسرى مع أقل عدد ممكن من الحراس الذين يثق بهم عبد الفتاح نفسه، وبحجة استلام ألبسة وإغاثة للأسرى سوف تصل من الأمم المتحدة .

ـ تأمين الطريق من قرية الشيخ هلال إلى الكرين وبالعكس، حيث سيكون خط سير الشاحنات التي ستحمل الأسرى، وبحيث تسلك الشاحنات التي تقل عدداً من عناصر النظام والجيش الوطني( يقودهم الشخص المدعو (أبو مريم)، وهو من عشيرة البوجابر، ويساعده رجل آخر من عشيرة العجيل، قريب أبو لقمان).

ـ يغادر الحاج عبد الفتاح مع الأسرى بطريقة تشبه الأسر، على أن يتم تسليم مبلغ المال قبل إتمام الصفقة، ولقد أتفق على مبلغ مالي قدره 2.5  مليون دولار، تسلم  لأحد مساعدي حج عبد الفتاح أبو محمد في تركيا، ويرجح أنها سلمت قبل يوم واحد لعبد الرزاق شلاش في عينتاب .

ـ يقيم حج عبد الفتاح (معززاً مكرماً في أحد المنازل، وبضيافة قريب منذر خدام بالقرب من طرطوس على أساس أنه أسير معتقل لدى النظام)، إلى أن يتم ترتيب إطلاق سراحه بطريقة مناسبة.

ومن خلال التداعيات اللاحقة، نفذت بنود الاتفاق الذي رعاه ابراهيم هنيدي في منزله، واشرف على تنفيذها جميعاً أبو لقمان، أمير تنظيم داعش في الرقة، جميعها.. ثم تم الاستيلاء على مقدرات اللواء كما هو متفق عليه، من حقول النفط وانتهاءً بالسلاح، واعتقال القادة والعناصر الذين كانوا حجر عثرة في مبايعة اللواء لتنظيم الدولة، ومن ثم تم الإفراج عن عبد الفتاح بعد ثلاثة أشهر كما كان مقرراً(أو بالأحرى عودته من مكان استراحته المجاور لطرطوس كما ورد)، وعبر مسرحية تبادل مع ضابط قريب من عائلة الأسد كان أسيراً لدى لواء التوحيد، مقابل مبلغ من المال ووساطة من الأخوان المسلمين كان ينسقها عبد الرزاق الشلاش .

ومنذ ذلك اليوم وحتى اليوم يعيش الحاج عبد الفتاح هو وعائلته متنقلاً بين أورفا وعينتاب وريف حلب الشمالي، بعد أن تم دمجه ثانية في التشكيلات العسكرية العاملة في شمال حلب وإعادة تأسيس فصيل عسكري جديد قام على تأسيسه مؤخراً، ولقد حضر بنفسه في استنبول وأنقرة عدداً من الاجتماعات التي رعـتها الحكومة التركية.

 

الرقة بوست تضمن لمن وردت أسماؤهم حق الرد، وتستقبل شهادات حول هذا الملف 

 

اترك رد

Translate »