دمشق: قوات النظام تفشل في اقتحام برزة والقابون وحرستا.

تستمر قوات النظام في تصعيدها العسكري ضد أحياء القابون وتشرين وبساتين برزة، ومنطقة حرستا الغربية، شرقي دمشق. ويُعتبر القصف على المنطقة هو الأعنف منذ اندلاع الثورة السورية، إذ سجل نشطاء سقوط أكثر من 200 صاروخ “فيل” على أحياء دمشق الشرقية، منذ بداية الحملة، فضلاً عن القصف بالمدفعية والغارات الجوية التي استهدفت معظم النقاط الطبية في المنطقة وأخرجتها من الخدمة.

وتستمر المعارك من جهة بساتين برزة، في محاولة من قبل النظام لاقتحام المنطقة من دون جدوى. وتصدت فصائل المُعارضة في بساتين برزة وحرستا، لأكثر من هجوم، وأجبرت قوات من الفرقة الرابعة والحرس الجمهوري على التراجع، بعدما كبدتهما خسائر بشرية كبيرة، وأسرت عدداً من عناصرهما ودمرت مدرعة واغتنمت ذخائر، بحسب ناشطي المنطقة.
وحاولت قوات النظام، وللمرة الاولى منذ بداية الحملة العسكرية، اقتحام حي القابون من جهة “الوحدات الخاصة” ليل الثلاثاء/الأربعاء. لكن المعارضة تصدت للهجوم، وكبدت قوات النظام خسائر بشرية، كان أبرزها مقتل العميد الركن بلال إبراهيم مبارك.

وتصدى “لواء فجر الأمة” الثلاثاء، لمحاولة اقتحام مدينة حرستا من جهة “مستشفى الشرطة” بعد تفجير قوات النظام لأبنية في المنطقة ومحاولة التقدم في عمق المدينة. وباءت محاولة قوات النظام بالفشل أيضاً على هذه الجبهة، وأجبرت على التراجع.

واستقدم النظام تعزيزات عسكرية إلى المنطقة، كان أبرزها مليشيات “الدفاع الوطني/قطاع بلدة الهامة”، وتضمّ مقاتلين كانوا في صفوف المعارضة المسلحة قبل شهور قليلة، وقاموا بـ”تسوية أوضاعهم” والتطوع في مليشيات النظام، وسبق لهم أن شاركوا في معارك وادي بردى، بحسب “شبكة صوت العاصمة” الإخبارية.

وأفاد مراسل “المدن” رائد صالحاني، أن قوات النظام استقدمت تعزيزات من مليشيا “الدفاع الوطني” في قدسيا، وتم إرسالها إلى جبهة القابون، صباح الأربعاء. كما تواردت أنباء عن وصول مليشيات عراقية، إلى جبهات دمشق الشرقية.

“شبكة صوت العاصمة” قالت إن قوات النظام والأجهزة الأمنية، عززت من تواجدها العسكري على بعض الحواجز المحيطة بمساكن برزة والاوتوستراد الدولي “خوفاً من دخول مفخخات إلى دمشق”، بحسب وصف موالي النظام.

وتسببت المعارك الجارية في المنطقة في قطع الطريق الدولي دمشق-حمص، بشكل كامل، بالقرب من حرستا ودوما، بسبب عمليات القنص وتساقط القذائف، فيما توقفت الحركة بشكل شبه كامل في ضاحية الأسد المجاورة، والخاضعة لسيطرة النظام، وتم إيقاف الدوام في المدارس، نتيجة تساقط قذائف الهاون على المنطقة.

ويعتبر “مستشفى تشرين” والمنطقة المحيطة به، مركزاً لقيادة عملية النظام والمليشيات في القابون. وتتركز هناك منصات إطلاق الصواريخ قصيرة المدى أرض-أرض، كما ظهر في مقاطع مصورة بثها نشطاء في مواقع التواصل الاجتماعي. كما نصبت قوات النظام مرابض مدافع ورشاشات ثقيلة في المناطق السكنية في ضاحية الأسد بغرض استهداف بساتين حرستا وبرزة.

المدن

اترك رد

Translate »