هل تعرف هذا “الشخص”؟

الرقة بوست – خاص
هل تعرف هذا “الشخص”؟ عبد الله نهير العريان؟
“حاكم الرقة الموعود” في المستقبل القريب، و”كرزاي” مابعد التحرير. بعثي عتيق ابن بعثي أعتق.. يعود ببعثيته إلى ماقبل عصر “توت عنخ أمون”، وقد استخرج الأمريكان مومياءته المتعفنة من مقابر المومياءات الفرعونية ليكون على رأس “حكومة فيشي الرقة المحررة”.. بدوي لا يعترف به البدو، ورقاوي لا يعرفه أهل الرقة.. في وجهه هالة من النور لا تخفى، وتدل على أنه من أولياء الله الصالحين، وقد سعى إلى الأمريكان ممثلاً، كما يدعي، عن مثقفي الرقة، فهو قانوني سابق ،مارس المحاماة وكتابة التقارير للأمن بزملائه المحامين وبعض القضاة في القصر العدلي منذ ماقبل الثورة وحتى سقوط النظام في الرقة. وقد تسبب في اعتقال كثير من زملائه المحامين.
أما أحمد العساف القاتل، والمدرب في قوات سوريا الديمقراطية”قسد”، والذي أفرج عنه النظام من سجونه مقابل ضمان أن يكون عين النظام الرقيبة، وأن يحتل موقع قائد كتيبة في “قسد”، وهو صديق العريان المقرب والعريان محاميه الشخصي، ومن خلال قناة العساف توصل العريان إلى “قسد”، حيث أقنع عمرعلوش أن يقدمه للأمريكان بوصفه الشخص المتحدث باسم عشاير الرقة(لعله كان يعني “عشايرالوزة” التي ذكرت “قسد” أنها بايعتها على الولاء المطلق، والقتال حتى تحرير الرقة من داعش)، كما أفهمهم بأنه يعرف كل مداخل الرقة ومخارجها.
أقنع الأميركان بأن أهل الرقة وسكانها الأصليين هم “أكراد وبدو فقط”، وأن كل من هم ليسوا أكراداً ولاهم من البدو وافدين طارئين، وما على الأمريكان إلا أن يعيدوا الرقة {سيرتَها الأولى..} بتسليمها لـ”قسد”، خوفاً من مشاركة جبهة ثوار الرقة في التحرير.. ولاختبار درجة صدقيته وامتحانه، طالبه الأمريكان بتقديم “إحداثيات” وتفاصيل كل اماكن تواجد مقاتلي داعش، فسعى الرجل واجتهد في أن لا تفلت عشيرة من تلك العشائر(الشوايا)، التي يزعم أنها غزت الرقة وأخرجت “البدو والأكراد” من موطنهم الأصلي حسب تعبيره.. وكما صرح بأن الجيش الحر ولواء الثوار ماهم أكثر من قطاع طرق و”مشلحية” و”حرامية” حسب تعبيره، وأن أهل الرقة (فوّضوه..!!) في الحديث عنهم؛ للمطالبة بمنع لواء ثوار الرقة من المشاركة في تحريرها.. وهذا رأيه بالطبع،(والذي لقَّنهُ له بصماً عمرعلوش، واستمع له وهو يعيده عدداً من المرات حتى تأكد لعمر علوش أنه بإمكانه أن يثق به حين يقف بين يدي الأمريكان ويخاطبهم).. وفي عصر الحريات وزمن الديموقراطيات لايُصادر رأي أحد، كما كان عليه الحال في زمن والده المرحوم عضو قيادة فرع الحزب..
ومع أننا آمنا وأيقنا بأن “أسيادنا في الجاهلية” هم أنفسهم”أسيادنا في الإسلام”، ولكن ليس إلى درجة أن لا نطالب ممثل “الأنتلجينسيا” والمثقفين الرقاويين، عبد الله نهيّر العريان، بأن يذكر لنا أسماء خمسة مثقفين رقاويين فقط قد وكلوه، أو فوضوه بأن يتحدث بالنيابة عنهم مع الأمريكان، وأن يقدم نفسه نائباً مفوضاً عنهم، وليس رقم خمسة مثقفين بالطلب الكثير المعجز.. وإلا فإننا سنُضطر بأن نذكره بقول الإمام (ابن الجوزي) رحمه الله، حين ذكر بأنه حضرته صلاة الجمعة في مدينة (قم)، فدخل مسجد (قم)، فإذا بشيخ أحمق يخطب في الناس؛ حتى إذا ما تلا قوله تعالى:{يومَ تَبيَّضُ وجوهٌ وتسوَّدُ وجوه……)، رفع يديه بالدعاء قائلاً:(اللهم بَيِّضْ وجوهَنا يوم تَبيَضُّ وجوهٌ، وسَوِّدْ وجوهَنا يومَ تسوَدُّ وجوه).
مع أن “حاكم الرقة المقبل”، عبد الله العريان، ليس بحاجة إلى هذا الاختبار، ونحن أهل الرقة، بعد أن قدمنا على مذبح هذه الثورة آلاف الشهداء، لسنا بحاجة إلى من يقنعنا بأن البيض لا يُقلى بالضُراط ..

اترك رد

Translate »