نشطاء الرقة ينظمون اعتصاماً في اسطنبول

الرقة بوست ـ إياس دعيس 
اعتصم اليوم عشرات السوريين من كافة المدن السورية في مدينة إسطنبول في منطقة الفاتح، منددين بالجرائم المرتكبة بحق أبناء مدينة الرقة من قبل التحالف الدولي والتي راح ضحيتها عشرات المدنيين جراء غارات من قبل التحالف الدولي، حيث طالبوا قوى التحالف الدولي بوقف القصف على المدنيين وتحييدهم عن الصراع الدائر بين داعش وميليشيات صالح مسلم، ونددوا أيضاً بجرائم النظام وميليشياته من قصف وقتل السوريين على مدار ست سنوات وحتى يومنا هذا.
الرقة بوست كانت حاضرة في هذا الاعتصام، والتقينا بنائبة رئيس الائتلاف سميرة مسالمة السابقة ووجهنا لها العديد من الأسئلة:
ما هي البواعث والغاية من الاعتصام اليوم؟
أولاً الاعتصام بدعوة من فعاليات التجمع المدني بإسطنبول، والرسالة الأساسية هي لقوات التحالف الدولي بأن تحيّد المدنيين عن القتل؛ من الواضح أن المدنيين أصبحوا هم الهدف اليوم لكل القوات التي تقصف الأراضي السورية، سواء من إيران أو روسيا أو حتى من قوات التحالف الدولي بكل تنوعاتها، لذلك هذه رسالة صريحة لوقوفنا مع أهلنا في الرقة والمنطقة الشرقية بشكل عام لنقول لهم نحن معكم ونحن صوتكم إلى العالم ولن نصمت عن الجرائم المرتكبة بحقكم.
لماذا برأيكم لم يصدر أي بيان أو تحرك من جانب المعارضة الرسمية كائتلاف وهيئة المفاوضات؟
بالنسبة لي أعتقد أن كل صمت عن الجرائم التي ترتكب بحق الشعب السوري هو تواطؤ مع القوى الدولية الهدف منه هو السعي إلى المحاصصة معهم في هذه الغنائم التي تكون على حساب جسد سورية والسوريين.

كما التقى مراسل (الرقة بوست) أيضاً بالكاتب والمحلل السياسي الأستاذ عمر كوش، فكان معه هذا الحوار:
أستاذ عمر ما رأيك فيما يجري في مدينة الرقة من قصف ومجازر بحق المدنيين، وما الهدف اليوم من وجودكم هنا في الاعتصام؟
نحن نقف اليوم لنُدين الجرائم المرتكبة بحق أبناء شعبنا في مدينة الرقة من المدنيين الذين تستهدفهم آلة القتل سواء من داعش أو من طائرات التحالف الدولي وقوات قسد، وإن ما يجري من فظاعة وانتهاكات لحقوق الإنسان في الرقة في ظل صمت دولي وعدم الاكتراث لمبادئ حقوق الإنسان أو حتى تحييدهم عن هذه المعارك، الرقة اليوم تمر بمنعطف تاريخي وتغيير ديموغرافي من قبل داعش وقوات قسد بتغطية من التحالف الدولي، ونوجه رسالتنا إلى قوى التحالف الدولي لوقف هذه المجازر بحق المدنيين في مدينة الطبقة والرقة وتحييدهم فوراً.


تحدث إلينا الناشط والكاتب هيثم الغرسي وهو من ناشطي مدينة الرقة قائلاً:
مجموعة من شباب محافظة الرقة بالإضافة إلى مجموعة من الشباب السوري المتواجد في إسطنبول، قمنا بالاعتصام اليوم تنديد للمجازر التي ترتكبها قوات التحالف الدولي وقوات قسد بحق أهلنا المدنيين المتواجدين في الرقة أو الطبقة، نتيجة العمليات العسكرية التي كان على رأسها استهداف المدنيين وترويعهم، وحتى القوانين الدولية الإنسانية وقوانين الاشتباك تحذر من استهداف المدنيين او ترويعهم، ما يحدث اليوم هو عبارة عن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وكانت وظيفة ناشطي محافظة الرقة اليوم من الوقوف في هذه الاعتصامات هو إيصال ما يحدث اليوم من عمليات تهجير أقل ما يقال عنها هي عمليات تهجير قسري لا تختلف عن إجرام داعش، بحجة محاربة داعش، وبالتالي أصبحت هذه الذريعة واضحة أمام المجتمع السوري على ما تفعله قوات قسد من عمليات تهجير ممنهجة بغية السيطرة على الأراض.
التحالف ارتكب مجازر كانت أغلبها هي إحداثيات تقدمها قوات قسد، يضاف إلى ذلك الاشتباك في محيط سد الفرات حيث يعتبر ثاني أكبر سد في الوطن العربي والذي يحجز بحيرة هائلة؛ يخرج عن الخدمة حيث اليوم لا وجود لكهرباء لتشغيل هذه العنفات.
حاولت قسد منذ فترة بفتح بوابات الضخ باتجاه قناة البليخ مما أدى إلى فيضان مجرى هذه النهر وغمر مجموعة من الأرضي وهي أيضاً خارجة عن الخدمة، واليوم يقدر عدد النازحين بالآلاف ولا يوجد مكان يلجؤون إليه وهم خرجوا إلى المناطق الريفية (البرية) دون وجود أي مراكز إيواء وحتى إن وجدت مراكز إيواء فهي تفتقر إلى أدنى مقومات الخدمة لعدم تمكن أي جهة إنسانية في ظل ما يحدث في محافظة الرقة من الوصول اليها.


والتقينا أحد المنسقين والذين دعوا إلى هذا الاعتصام الأستاذ علوان زعيتر:
نقف اليوم لنوصل صوتنا للعالم أجمع بأن ما يجري في الرقة مجازر بحق أبناء مدينة الرقة ترتكبها داعش والتحالف الدولي، اذ قضى أكثر من 600 شهيد مدني منذ بداية المعارك على الرقة وقضوا حتفهم على يد قوات التحالف الدولي الذي لا يقل إجراما عن داعش، ونطالب المجتمع الدولي بوقف نزيف الدم الذي يجري في مدينة الرقة ونطالبهم بتحييد المدنيين وإقامة مناطق إيواء من أجل النازحين وتقديم المساعدات لأهلنا النازحين من مناطق الاشتباك، ووقف القصف على سد الفرات المهدد بالانهيار جراء المعارك.

اترك رد

Translate »