الطبقة: الافران معطلة، و50 الفا محاصرون بين الغام داعش وقناصة صالح مسلم (تقرير مفصل)

 

الرقة بوست – مازن حسون
دخلت مليشيات صالح مسلم مدينة الطبقة 50 كيلو متر غربي الرقة ، وذلك بعد معارك لعدّة اسابيع قرب المدينة مع تنظيم “الدولة الإسلامية” داعش ، اضافة لقيام التحالف بعملية انزال جويّة جنوب غرب المدينة.

وقد تمكّنت مليشيات صالح مسلم منذ أيام من السيطرة على “عايد الصغيرة” والتي تلاصق مدينة الطبقة من الجهة الغربية. واستطاعت التقدم اليوم والسيطرة على مواقع جديدة بعد معارك مع التنظيم.

ومن الجهة الجنوبية ، تمكّنت المليشيات من السيطرة على اجزاء من حيّ الوهّاب جنوبي المدينة ولا تزال المعارك محتدمة قرب دوار العجراوي. كما شنّت هجوماً الى داخل المدينة انطلاقاً من حي الاسكندرية جنوب شرقي المدينة بدعم من قوات التحالف الدولي ، لتتمكن من الدخول الى مناطق داخل مدينة الطبقة والسيطرة على مواقع جديدة.

وتشهد المدينة معارك عنيفة جداً بين القوتين ، في حين يرفض التنظيم تسليم المدينة لمليشيات صالح مسلم . كما استطاع التنظيم منذ يومين افشال هجوم كان هو الأعنف على سدّ الفرات في محاولة من مليشيات صالح مسلم فرض سيطرتها على السدّ الاستراتيجي.

خريطة توضيحية لمناطق سيطرة القوات في مدينة الطبقة.

المدنيون داخل مدينة الطبقة.

قال ناشطون أنّ قوات التحالف الدولي قصفت يوم أمس مبنى البريد في مدينة الطبقة ، وبذلك تم قطع جميع وسائل الاتصال الأرضية بين مدنيي الطبقة والعالم الخارجي.

وقد قامت طائرات التحالف الدولي الحربيّة باستهداف سيارة تقلّ مدنيين حاولوا الهروب من المعارك في المدينة ما أدى الى استشهاد 15 مدني كحصيلة نهائية بينهم عائلة بالكامل ومنهم 7 أطفال. اضافة الى استشهاد نحو 6 مدنيين بالألغام التي خلّفها حاولوا الهروب من المدينة من جهتها الشرقية.

كما توقّفت الأفران داخل المدينة عن العمل بسبب المعارك الجارية جنوب المدينة وعمليات القنص التي تقوم بها مليشيات صالح مسلم بحسب ما أفاد ناشطون ، إضافة الى الشحّ في توافر المحروقات التي تستعملها الأفران.

وننوه بأنّ مدينة الطبقة يقطنها ما بين 30 الى 50 الف مدني عاجزين عن الفرار من المدينة التي باتت محاصرة بالكامل منذ ايام . وتعاني الطبقة من نقص حاد في المواد الغذائية جرّاء هذا الحصار فمنذ بداية الحصار المفروض لم تدخل المواد الغذائية الى المدينة بحسب مصادر محليّة.

أهمية مدينة الطبقة.

وتعتبر مدينة الطبقة هي ثاني أكبر مدينة في محافظة الرقة بعد مدينة الرقة مركز المحافظة . وتكمن أهمية المدينة في وجود سدّ الفرات الاستراتيجي أكبر سدود سوريا شمالها ، والى مطار الطبقة العسكري المهم جنوب المدينة والتي تتجه أعين الولايات المتحدة الأمريكية عليه ليكون أحد اكبر مطاراتها في الشرق الاوسط بحسب ما يراه محللون ومراقبون. اضافة لكون المدينة تقع بالقرب من طريق حلب – الرقة – الموصل الدولي.

وبسقوط الطبقة بيد مليشيات صالح مسلم ، تصبح الوجهة التالية هي مدينة الرقة ، فلا يتبقى سوى بعض القرى والبلدات اللاتي تفصلن الرقة عن الطبقة. اضافة الى اطباق الحصار على مقاتلي التنظيم في بلدة مسكنة والقرى المحيطة بها في ريف حلب الشرقي.

اترك رد

Translate »