عقوبات أميركية على برنامج الكيماوي السوري..وروسيا تترقب هجوماً

أدرجت وزارة الخزانة الأميركية على قائمة سوداء للعقوبات، الإثنين، 271 موظفاً في “المركز السوري للبحوث والدراسات العلمية” المسؤول عن تطوير أسلحة كيماوية، لصالح الحكومة السورية.

وأضافت الوزارة أن بعض الأشخاص المدرجين على القائمة السوداء كانوا قد عملوا في برامج الأسلحة الكيماوية السورية لأكثر من خمس سنوات. وتأمر العقوبات البنوك الأميركية بتجميد الأصول لأي موظفين مذكورين ومنع جميع الشركات الأميركية من القيام بتعاملات معهم. وقال مسؤولون من الإدارة الأميركية إن هؤلاء الموظفين هم أفراد “متعلمون تعليماً عالياً” ولديهم القدرة على الأرجح على السفر خارج سوريا واستخدام النظام المالي العالمي حتى إذا لم تكن لديهم أصول في الخارج.

وقال وزير الخزانة ستيفن منوتشين في بيان: “هذه العقوبات الواسعة تستهدف مركز الدعم العلمي للهجوم المروع بالأسلحة الكيماوية للدكتاتور السوري بشار الأسد على رجال ونساء وأطفال مدنيين أبرياء”. وأضاف أن السلطات الأميركية: “ستلاحق باستمرار الشبكات المالية لجميع الأفراد المشاركين في إنتاج الأسلحة الكيماوية المستخدمة لارتكاب هذه الفظائع وستغلقها”.

وقال المسؤولون الأميركيون إنه على الرغم من أن الحكومة السورية تروج للمركز على أنه مركز للأبحاث المدنية فإن “أنشطته تركز إلى حد بعيد على تطوير أسلحة بيولوجية وكيماوية”.

وإدراج الموظفين السوريين على القائمة السوداء للعقوبات هو أحدث تحرك لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، رداً على هجوم النظام الكيماوي على بلدة خان شيخون في ريف إدلب الذي أودى بحياة ما لا يقل عن 90 شخصاً بينهم أطفال.

وكان الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش، قد فرض عقوبات على “المركز السوري للبحوث والدراسات العلمية” في العام 2005 متهماً إياه بإنتاج أسلحة دمار شامل.

وفرضت الولايات المتحدة في عهد إدارة الرئيس السابق باراك أوباما عقوبات في تموز/يوليو 2016 على أشخاص وشركات لدعمهم “المركز” وفرضت وزارة الخزانة الأميركية في 12 كانون الثاني/يناير 2016 عقوبات على ستة مسؤولين من المركز قالت إن لهم صلة بفروعه المعنية بالأمور اللوجيستية أو البحثية الخاصة بالأسلحة الكيماوية.

ورحبت بريطانيا بالعقوبات الأميركية وقالت إن تلك العقوبات تمثل رسالة واضحة بأن “الأفعال لها عواقب”. وقال وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون إن “المملكة المتحدة ترحب بالتحرك الأميركي لمعاقبة أفراد على صلة باستخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا”. وأضاف “العقوبات تبعث برسالة واضحة مفادها أن الأفعال لها عواقب وتهدف إلى ردع الآخرين عن القيام بتصرفات همجية مماثلة. نرحب بالدور الذي تلعبه العقوبات في زيادة الضغط على النظام السوري للتخلي عن حملته العسكرية”.

وكان الرئيس ترامب قد قال الإثنين إن “مجلس الأمن الدولي” أخفق في القيام بعمل رداً على هجوم بالأسلحة الكيماوية وقع في سوريا في الآونة الأخيرة وهو ما وصفه “بخيبة أمل كبيرة”. وكان ترامب يتحدث قبل مأدبة غداء مع سفراء دول أعضاء في مجلس الأمن.

من جهتها، بدأت روسيا تصعيداً لافتاً بعدما حذّر مدير قسم عدم الانتشار والرقابة على التسلح في الخارجية الروسية ميخائيل أوليانوف من “تحضيرات جارية في ريف دمشق لتنفيذ مسرحيات جديدة تحاكي استخدام الكيماوي” على غرار ما حصل في خان شيخون.

الفبركة الروسية المحتملة لتنفيذ هجوم كيماوي في سوريا لاتهام المعارضة به، يتزامن مع محاولة لقلب الحقائق يقودها وزير الخارجية سيرغي لافروف، الذي أكد على ضرورة توجّه لجنة تحقيق إلى خان شيخون لفحص “فرضية” استخدام “الكيماوي” فيها. وكانت روسيا قد صوتت ضد مشروع قرار في مجلس الأمن بخصوص لجنة التحقيق الدولية.

وقال لافروف خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، إن موسكو ستواصل العمل من أجل إرسال منظمة حظر الأسلحة الكيماوية خبراء إلى خان شيخون وإلى مطار الشعيرات للتأكد من خلوه من الأسلحة الكيماوية، لكنه شدد على ضرورة أن يضمن وفد خبراء التحقيق “تمثيلاً جغرافياً واسعاً”.

المدن

اترك رد

Translate »