تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” ينقب عن الذهب في جيوب المدنيين

الرقة بوست – حسام الحمود:
يفرض تنظيم الدولة الإسلامية داعش العديد من الصعوبات التي باتت تثقل كاهل المدنيين في مناطق سيطرته بشكل كبير في الفترة الأخيرة، علاوة على غارات الطيران الحربي التي لا تهدأ في مناطق شرق سوريا من قبل طيران التحالف الدولي بسبب صبغ المنطقة بالمسمى الإرهابي بشكل كامل نتيجة اغتصاب تنظيم الدولة الإسلامية داعش لها، متناسياً أن هذه المناطق يقطنها أهلها قبل مئات السنين من ظهور تنظيم داعش فيها.
والأمر الذي يصعب على المدنيين القاطنين في تلك المناطق أكثر من حالة الهلع من استهداف طيران التحالف لهم في أية لحظة، هو فرض تنظيم داعش للمزيد من الضرائب بذرائع إسلامية يدعي التنظيم تطبيقها من خلال سلب المواطنين نقودهم بشتى الحجج والوسائل.
حيث يقوم جهاز الحسبة التابع لتنظيم الدولة الإسلامية داعش بفرض ضرائب خيالية لأسباب تافهة على المواطنين وذلك لتعويض النقص المالي الكبير الذي شكله استهداف طيران التحالف الدولي لآبار النفط الخاضعة لسيطرة تنظيم داعش وتدميرها، فقد وضع جهاز الحسبة غرامة قدرها غرام من الذهب أو ما يعادله بالدولار والليرة السورية تستوجب الدفع في حال تم تسجيل مخالفة على إحدى النساء في مناطق سيطرته إن لم تخرج باللباس الشرعي الذي فرضه تنظيم داعش على النساء، كما وفرض الغرامة ذاتها في حال مخالفة أوامر التنظيم كالتدخين أو المتاجرة أثناء الصلاة، فقد فرض غرامة قدرها غرام من الذهب على كل كروز دخان يجده مع أحد المدنيين أو البائعين.
ومن ناحية أخرى يمارس جهاز الشرطة الإسلامية تخليص المواطنين أموالهم بطريقته وقوانينه الخاصة، حيث يقوم بجمع الأتاوى من المدنيين بحجة المياه والكهرباء رغم انقطاعها المتكرر في المنطقة، حتى أنه يفرض ضريبة قدرها 3000 ليرة سورية للهاتف الأرضي في بعض أرياف دير الزور سواء استخدمه صاحبه أم لم يستخدمه.
وأخيراً تصب جميع هذه الأموال في “بيت مال المسلمين” الذي يمكننا أن نسميه “بيت مال الأمراء والقادة” نظراً لأنهم المستفيدين الوحيدين من مال هذا البيت، وبدوره يقوم عناصر تابعون لبيت مال المسلمين بفرض ضرائب جديدة أيضاً يترتب على المدنيين دفعها من رؤوس أموالهم بحجة الزكاة والتي يجدر الإشارة أنها لا تصل ليد محتاج لها، فقد فرض بيت المال على كل رأس مال تبلغ قيمته 100 ألف ليرة سورية نسبة 2,5 من قيمته، علاوة على الضرائب التي فرضها تنظيم الدولة الإسلامية داعش على الحوالات المالية الخاصة القادمة إلى مناطق سيطرته وعلى أصحاب مكاتب الصرافة والحوالات أيضاً.

اترك رد

Translate »