Views: 97 حديث الصحفي الفرنسي المخضرم آلان غريش الأربعاء 26 نيسان – الرقة بوست-Raqqa Post

حديث الصحفي الفرنسي المخضرم آلان غريش الأربعاء 26 نيسان

دخلت المنطقة في مرحلة ما بعد الحرب الباردة، والحرب ضد الارهاب بعد 11 أيلول 2001 أدخلت المنطقة في وضع صعب، والمنطقة اليوم غير مستقرة ويصعب التنبؤ بما سيحصل بها، والسمة العامة هي التأرجح، مثلا العلاقة بين مصر والسعودية تتأرجح وانتقلت من علاقات حسنة الى متوترة ثم عادت حسنة في وقت قصير وتحولت العلاقة بين تركيا وروسيا من متوترة الى تحالف غير مستقر. سبب التأرجح وعدم الاستقرار هو الخروج الأمريكي من المنطقة، فمن قبل كانت سياسة السعودية ومصر ودول اخرى في المنطقة أمريكية، ولكن بعد الانسحاب الأمريكي لم تعد تلك الدول تعرف كيف ترسم سياساتها الخارجية، قبل 2001 كان ثمة وجود أمريكي قوي على الأرض ولكن فشل تدخل امريكا في افغانستان والعراق ادى الى ردود فعل عكسية في الرأي العام الأمريكي شكل ضغطاً على الإدارة الأمريكية كي تقلص تدخلها في الخارج مما أدى لاستقلال دول المنطقة في سياساتها وسعت بعض الدول الاقليمية للعب دور أكبر في المنطقة ، من خلال موقف امريكا السلبي من ثورات الربيع العربي ومن نظام مبارك والاتفاق مع إيران استنتجت دول المنطقة أن لا أمل ولا فائدة من التحالف مع الأمريكان، لذا لا بد من سياسة خاصة. و بدأ الملك سلمان وولده محمد بسياسة خاصة ولكنها فاشلة، فالسياسة السعودية فشلت في اليمن وفشلت في سورية وفشلت في العراق ولكن أصبح لها دور أكبر قبل عقود كنا نقول ان المنطقة هامة لثلاث عومل: 1) البترول، 2) إسرائيل، 3) موقعها الاستراتيجي ضد السوفييت. 1) اليوم يوجد حروب في دول منتجة للنفط ولكن هذه الحروب لا تؤثر على سعر النفط،بينما في الثمانينات أدت حرب الخليج الأولى الى قفزات في سعر النفط ، أي حتى وجود الفوضى اليوم ليس له تأثير على مصالح الدول الكبرى، 2) اسرائيل لا يوجد ما يهددها اليوم ولا يوجد اي ضغط أو أي خطر عليها سياسي او عسكري من جراء الحروب والفوضى في لمنطقة، 3) أهمية المنطقة اليوم تراجعت بعد انهيار المعسكر السوفيتي ، والصراع مع روسيا اليوم لا يخلق مثل تلك الأهمية للمنطقة لأن الصراع مع روسيا ليس صراعاً عالميا ًبين قوتين متوازيتين، فأمريكا اقوى بكثير. وأهمية المنطقة اليوم تأتي من اهمية مكافحة الارهاب ولكنها محصورة بمحاربة الارهاب خاصة مع تنامي خطره، لذا بقي الدور الأمريكي في المنطقة مع أوباما ومع ترامب ينطلق من أنه ليس للمنطقة أهميتها السابقة بالنسبة لأمريكا ، الوضع الجديد والصراع في سورية والتدخلات من دول اقليمية مثل ايران والسعودية تفوق تدخل امريكا ولها تأثير أكبر. لكن يبقى القرار النهائي بيد أمريكا. الدول الاقليمية تلعب دور جديد اكبر من قبل، فالسعودية تلعب دور أكبر في اليمن وسورية ولبنان، ولكن بدون ان يكون لها سياسة خارجية واضحة، بل ليس لدى السعودية وزارة خارجية، وسياستها الخارجية بيد 3-4 أشخاص فقط وهذا خطير ، مثلا تدخلهم في اليمن يقدم درس نموذجي جيد. روسيا فازت في سورية نسبياً ، ولكنها لم تبدأ حرباً باردة لأن روسيا ليست الاتحاد السوفييتي ولأن الخلاف مع امريكا والغرب ليس خلاف ايديولوجي معادي، وروسيا دولة ضعيفة اقتصاديأ. وأنا تحدثت مع الروس فقد كنت في موسكو في معهد فالداي في شهر يناير الماضي والروس ليس لديهم امكانية مادية لاعمار سورية ولديهم احساس أنهم عادوا للمنطقة ولكنهم من جهة أخرى تهمهم علاقاتهم بالسعوديةوتركيا ومصر ويعلموا أن تحالفهم مع ايران يعني مشكلة مع الدول العربية، ويعرفوا انه لا يمكن بناء شرق أوسط جديد بدون العرب ولا يمكن بناء حلف مع العرب في حال استمرار حلفهم مع ايران. والمنطقة هامة بالنسبة لهم وآلاف المقاتلين مع داعش جاؤوا من جمهوريات آسيا الوسطى وهم يخشون عودتهم ، وهم يلعبوا بالشرق الأوسط كورقة في العلاقة مع أمريكا كي تعترف بدور روسيا كقوة لها أهمية، ويريدوا بناء نظام عالمي جديد مع الصين والهند لكن يعلموا أن الوزن يبقى للولايات المتحدة وهم يفكروا إن لم يكن بهذا الشكل … ولكن التناقض موجود وسيبقى. الأهم في المنطقة هو ضعف الدول، وهذا قبل الربيع العربي، وقد بدأ ضعف الدول كبير ولا يوجد حتى في أفريقيا. مثلا انتهت دول مثل الدولة العراقية والدولة السورية وليبيا… وقبل الربيع العربي كانت المنظمات الفاعلة على الأرض منظمات عسكرية غير حكومية مثل لبنان وأفغانستان وفلسطين والعراق فيها ميليشيات أقوى من الحكومات .. وهذا حدث لأسباب خارجية بسبب تاريخ المنطقة بعد الخامس من حزيران اذ لم يحدث تدخل عسكري في أي منطقة مثل هذه المنطقة … في حرب الخليج الثانية دخل نصف مليون جندي أمريكي وكثيرون غير أمركا تدخلوا أيضاً … وهذا يضعف الدول، والسبب الثاني أن هذه الدول ليست دول ولا يوجد فرق بين الدولة والسلطة… مثلا الروس يقولوا إن ذهب بشار الأسد ذهبت الدولة مثل العراق، أي نوع الدول التي قامت، فقد قامت أنظمة من دون بناء دول وهذه مشكلة للمستقبل، اي كيف نبني دولة جديدة في المستقبل ؟ وفي الواقع لا أحد لديه جواب على هذا السؤال. وهو سؤال له بعد داخلي وهنا للنظر الى تاريخ المنطقة وظروفها الداخلية التي انتجت هذه الأنظمة. ماكرون سيكون الرئيس الفرنسي القادم، ولا نعرف ما سيفعل في المستقبل، فلديه مستشارين أحدهم اشتراكي وديغولي وآخر من المحافظين الجدد بميول امريكية وليس لدى ماكرون حزب لذا من الصعب معرفة ماذا سيفعل .. ولكن من خطاباته ومقالاته يمكن ان نقول استمرارية السياسة الخارجية واستمرارية تجاه سورية عكس فيون الذي اراد التحالف مع النظام السوري. أنا لا اصدق أن الأمريكي العادي لا يهتم بسورية … مثلا لدى احتلال صدام للكويت امريكا عملت منها قضية كبرى أثارت الشعب الأمريكي .. اي يمكن تصنيع الاهتمام … المشكلة بالنسبة للمواطن الأمريكي أن حروب المنطقة لم تخلق اي فائدة لأمريكا بل كلفت الكثير في اسرائيل ثمة نقاش … واتجاه يقول دعونا نتخلص من بشار الأسد حليف ايران واتجاه يقول لنحافظ عليه لأن بديله المتطرفون، ولكن الوضع الحالي حيث تفتت سورية هو الأفضل بالنسبة لاسرائيل. اوباما تحدث عن تحول في السياسة الأمريكية تجاه آسيا بينما المنطقة العربية ليس لها أي وزن تجاري او اقتصادي لكن الآن امريكا مشغولة بالشرق الأوسط بسبب كثرة مشاكله هزيمة 1967 لعبت دور كبير في انتهاء بناء دول جديدة في الشرق الأوسط في السنة والنصف الأولى من الربيع العربي نشأ امل اوروبي بإقامة أنظمة ديمقراطية في المنطقة ولكن فيما بعد جرى تحول في الموقف الأوروبي. ناصر رغم أهمية تجربته ولكنه بنى نظام بوليسي وهذا عامل في فشل هذه الأنظمة الروس ليس لديهم ايديولوجية … عملوا تحالف مع طالبان لمكافحة الدولة الاسلامية … الروس لا يعتقدون بإمكانية اي ديمقراطية في هذه المنطقة … روسيا لا تبحث عن دور عالمي ولا أن تصبح قطب ولكن أن يكون لها أهمية اكبر وموقع أكبر في باريس يوجد 21 سفارة عربية مقابل سفارة واحدة لاسرائيل، ولكن سفارة اسرائيل تقوم بنشاطات عشر مرات أكثر من ال 12 سفارة عربية مجتمعة … المشكل لا يوجد اي ضغط عربي على الحكومات الفرنسية … ولا يوجد اي عمل على مستوى الرأي العام والشارع الفرنسي … ومن قبل كانت الصورة صراع بين ديمقراطية واستبداد بينما اليوم الصورة هي صراع بين اسلام ارهابي والغرب … في الغرب يواجهو خطر الاسلام السياسي والهجرة … مثلاً في شمال أفريقيا مئات الملايين من البشر ووجود أزمات سيقذف بملايين منهم تجاه أوروبا من الصعب ان تعرف ماذا يريد ترامب … ولكن تعرف أن العسكريين لهم وزن كبير في إدارته وحرية أكبر في عملياتهم دون العودة لترامب وليس كما كان ايام اوباما حيث كان يشترط موافقته الشخصية على اي عمل عسكري ولو صغير…. ويبقى السؤال: كيف سيبني ترامب سياسة أمريكية جديدة؟ وترامب لن يتدخل عسكرياً ضد ايران وهذا له تأثير سلبي على المنطقة تركيا لديها سياسة خارجية وأن تغيرت تحت الضغوط ، وايران هي من لديها سياسة خارجية واضحة المهم من الصعب التنبؤ بسياسة أمريكا خاصة وأن معظم المراكز في الادارة الأمريكية مازالت فارغة خبير روسي قال: في الثمانينات وقبلها كان لدينا أزمة داخلية فلجأ الاتحاد السوفيتي الى خطاب خارجي حول الثورة العالمية والأمبريالية دعونا نفكر بكيفية التعاون بين مثقفين عرب ومثقفين فرنسيين وأن يكون المثقفون العرب موجودين في فرنسا.

سمير سعيفان

المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات – الدوحة ـ


Posted

in

by

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Translate »
best microsoft windows 10 home license key key windows 10 professional key windows 11 key windows 10 activate windows 10 windows 10 pro product key AI trading Best automated trading strategies Algorithmic Trading Protocol change crypto crypto swap exchange crypto mcafee anti-virus norton antivirus Nest Camera Best Wireless Home Security Systems norton antivirus Cloud file storage Online data storage