“المناطق الآمنة في سوريا”.. صفقة كبرى بين روسيا وأمريكا

وصفت صحيفة “فزغلياد” الروسية، اتفاق إنشاء “مناطق تخفيف التصعيد” في سوريا بـ”الصفقة الكبرى”، واعتبرت أن الاتفاق ينبىء بتغير جذري طرأ على موقف روسيا تجاه الأزمة السورية.

وتقول الصحيفة، إن اللقاء بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب أردوغان مؤخراً في مدينة سوتشي، انتهى بنتيجة مثيرة أدت إلى إنشاء ما يسمى “المناطق الآمنة في سوريا”، ما يعني تغيراً جذرياً في موقف موسكو. وتساءلت الصحيفة “هل يعني اتفاق المناطق الآمنة أن الصفقة الكبرى بين روسيا والولايات المتحدة، التي كثير عنها الحديث في الآونة الأخيرة، باتت أمراً واقعاً؟
وبحسب “فزغلياد”، فإن موسكو، خلال جلسات مفاوضات أستانة التي انتهت، الخميس، استمعت إلى طرح واشنطن وأنقرة حول هذه المناطق، وفوق كل التعامل الإيجابي مع تلك الطروحات، قدّمت خطّة محكمة لإنشاء “المناطق الآمنة”، ليعلن عنها لاحقاً بشكل رسمي ويتم توقيعها من قبل الدول الضامنة لعملية أستانة؛ روسيا وتركيا وإيران.
وأشارت الصحيفة إلى ما وصفته بـ”المفاجئة المدوية” التي حصلت في أعقاب الحديث عن هذا الاتفاق، وهي موافقة جميع الأطراف عليه، دمشق وواشنطن وأنقرة وطهران، بل إن دمشق أعلنت ترحيبها بالاتفاق، ما يشير إلى أنه بعد ست سنوات من عمر الحرب في سوريا، وجدت الدول الكبرى، والمعنية في الأزمة السورية، صيغة لإحلال السلام في سوريا.

وللدلالة على حجم التوافقات بين واشنطن وموسكو حيال “المناطق الآمنة”، قالت الصحيفة إنه عشية إعلان الاتفاق في أستانة، اتفقت الولايات المتحدة وروسيا على استئناف التنسيق حول التسوية في سوريا، وجاء ذلك الإعلان على لسان وزير الخارجية الأميركية ريكس تيليرسون.

واعتبرت الصحيفة، أن خطة إنشاء “مناطق آمنة” في سوريا هي خطة قديمة، عملت عليها إدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، ولكنها اصطدمت برفض روسي قاطع، في حين هذه الحدة في الموقف الروسي لم تكن موجودة مع إدارة الرئيس الحالي دونالد ترامب، حيث أمر وزارة الدفاع الأميركية بإعداد خطة “المناطق الآمنة” في سوريا خلال 90 يوماً، ونتيجة للتعاون الدبلوماسي مع روسيا، أصبح هذا الاتفاق جاهزاً للتنفيذ.
المدن

اترك رد

Translate »