استراتيجية ترامب الجديدة لمكافحة داعش،حزب الله وشبكة حقاني

نشرت وكالة “رويترز” استراتيجية الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجديدة لمكافحة الإرهاب، السبت، وتتضمن أن يتحمل حلفاء الولايات المتحدة مزيداً من العبء في مكافحة الإسلاميين المتشددين.

وأفادت الوكالة أنها اطلعت، الجمعة، على مسودة الاستراتيجية المكونة من 11 صفحة، وهي تنص على أن الولايات المتحدة ينبغي أن تتجنب الالتزامات العسكرية المكلفة “المفتوحة”.

وتقول الوثيقة التي تصدر خلال الأشهر المقبلة “نحتاج إلى تكثيف العمليات ضد الجماعات الجهادية العالمية وفي الوقت نفسه خفض تكاليف الدماء والثروة الأميركية في سعينا لتحقيق أهدافنا لمكافحة الإرهاب”. وتضيف “سنسعى إلى تجنب التدخلات العسكرية الأميركية المكلفة واسعة النطاق لتحقيق أهداف مكافحة الإرهاب وسنتطلع بشكل متزايد إلى الشركاء لتقاسم مسؤولية التصدي للجماعات الإرهابية”. لكنها تعترف بأن الإرهاب “لا يمكن هزيمته نهائياً بأي شكل من الأشكال”.

وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض مايكل أنطون، إنه “في إطار نهجها الشامل تلقي الإدارة نظرة جديدة على استراتيجية الأمن القومي الأمريكية برمتها بما في ذلك مهمة مكافحة الإرهاب التي تحظى بأهمية خاصة نظرا لعدم صدور مثل هذه الاستراتيجية منذ عام 2011”.

ولفت إلى أن العملية تهدف إلى ضمان “أن الاستراتيجية الجديدة موجهة ضد التهديدات الإرهابية الخطيرة لبلادنا ومواطنينا ومصالحنا في الخارج وحلفائنا… علاوة على ذلك ستسلط هذه الاستراتيجية الجديدة الضوء على أهداف واقعية قابلة للتحقيق ومبادئ توجيهية”.

ولم يتضح بعد كيف سيتمكن ترامب من تحقيق أهدافه المتمثلة في تجنب التدخلات العسكرية في ظل صراعات مستمرة تشمل قوات أميركية في العراق وسوريا وأفغانستان واليمن ومناطق أخرى.

وبدلاً من تقليص التزامات الولايات المتحدة، التزم ترامب بشكل كبير حتى الآن بخطط إدارة الرئيس السابق باراك أوباما بتكثيف العمليات العسكرية ضد الجماعات المتشددة ومنح وزارة الدفاع (البنتاغون) سلطة أكبر لضرب تلك الجماعات في مناطق مثل اليمن والصومال.

ويقول مسؤولون أميركيون حاليون وسابقون، إن إدارة ترامب تدرس حالياً إرسال قوات إضافية يتراوح قوامها ما بين ثلاثة آلاف وخمسة آلاف جندي لتعزيز القوات الأميركية، وقوامها 8400 جندي، التي تساعد القوات الأفغانية على محاربة حركة طالبان.

وأشار مسؤول كبير في الإدارة إلى أن عدداً صغيراً من الجنود أضيف إلى القوات الأميركية في العراق وسوريا في عهد ترامب وأن ذلك جرى بناء على تقدير قادته العسكريين. ونقلت “رويترز” عن المسؤول من دون الإفصاح عن هويته قوله، إنه “إذا رأيت التعزيزات في مكان آخر فستكون متماشية مع (مسودة) هذه الاستراتيجية”.

وقالت الاستراتيجية الجديدة إن التهديد الإرهابي “تنوع في الحجم والنطاق والتطور مما واجهناه قبل سنوات قليلة” منذ أن أعلن أوباما عن آخر استراتيجية أميركية لمكافحة الإرهاب في 2011 قبل ظهور تنظيم الدولة الإسلامية.

ومن اللافت أن الاستراتيجية الجديدة تشير إلى أنه، علاوة على خطر تنظيم “الدولة الإسلامية”، فإن الولايات المتحدة وحلفاءها عرضة لخطر تنظيم القاعدة بعد إعادة تشكيله وجماعات أخرى مثل “شبكة حقاني” وجماعة “حزب الله”، فضلاً عن متطرفين محليين نزعوا إلى التطرف عبر الإنترنت.

الاستراتيجية الجديدة، بحسب “رويترز”، شهدت تعديلاً في بعض العبارات، حيث تم شطب عبارة “الإرهاب الإسلامي المتطرف” التي كانت ملازمة لحملة ترامب خلال عام 2016، واستبدلت بنص يقول، إن الجماعات الجهادية “اندمجت تحت فكر الجهاد العالمي الذي يسعى لإقامة خلافة إسلامية عابرة للحدود تؤجج الصراع على نطاق عالمي”.

والمبدأ التوجيهي الأول في وثيقة الاستراتيجية هو أن الولايات المتحدة “ستعمل دائماً على تعطيل ومنع والرد على الهجمات الإرهابية التي تستهدف أمتنا ومواطنينا ومصالحنا في الخارج وحلفاءنا. ويشمل ذلك اتخاذ إجراءات مباشرة ومنفردة إذا لزم الأمر”. وستعزز الإدارة الأمن الداخلي الأميركي من خلال العمل مع الحلفاء والشركاء للقضاء على قادة الإرهابيين “ومنظريهم وخبرائهم الفنيين ومموليهم ومشغليهم الخارجيين وقادتهم الميدانيين”.
المدن

اترك رد

Translate »