تصعيد تركي ضد ألمانيا.. وهذه رسالة أردوغان لقوات “إنجرليك”

نفى الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، تلقي تركيا أي طلبات من ألمانيا بشأن سحب قواتها المتمركزة في قاعدة “إنجرليك” الجوية التركية، عقب الحظر الجديد الذي فرضته تركيا على زيارة نواب من البرلمان الألماني للجنود الألمان في القاعدة.

وقال أردوغان في مؤتمر صحفي، عقده اليوم الأربعاء، في العاصمة التركية أنقرة قبيل توجهه إلى العاصمة البلجيكية بروكسل للمشاركة في اجتماعات حلف شمال الأطلسي “الناتو”، تعليقا على النقاشات حول اعتزام الحكومة الألمانية سحب جنودها: “لم يصلنا أي شيء من الجانب الألماني بخصوص ذلك وإذا كانوا (الألمان) يرغبون في مغادرة تركيا فهذه ليست مشكلة كبيرة بالنسبة لنا وسنقول لهم مع السلامة”.

وفي معرض تعليقه على أنباء حول طلب لجوء سياسي قدمه عشرات العسكريين الأتراك في ألمانيا، قال أردوغان إن هذه القضية هي مشكلة ألمانية. وأوضح قائلا: “تقديم حق اللجوء مشكلة ألمانية. لقد تعودت ألمانيا على استقبال الإرهابيين، فلتستضيف 10 إرهابيين جدد. أما نحن فسنواصل ملاحقتهم”.

وقال أردوغان إن تركيا لا تسعى لقطع علاقتها مع الاتحاد الأوروبي، لكن على الأخير أن يفي بالتزاماته. واستطرد قائلا: لا يمكن للاتحاد الأوروبي أن ينظر إلى تركيا باعتبارها متسولا. لا حق لديهم في ذلك، وهذا هو ما سأقوله لهم”.

وأضاف أنه سيسأل المسؤولين الأوروبيين في بروكسل حول رؤيته لآفاق عضوية تركيا في الاتحاد.

كما أكد أردوغان على أن الجانب التركي يحجب مشاركة النمسا في برامج حلف الناتو، احتجاجا على موقف فيينا من عملية انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي.

وكانت وزيرة الدفاع الألمانية، أرسولا فون دير لاين، قالت في تصريحات للصحفيين أمس إن “بلادها لم تتخذ بعد قرارا بشأن سحب جنود بلادها من قاعدة إنجرليك جنوبي تركيا”.

وقال الرئيس التركي، خلال المؤتمر الصحفي: “إن الإرهاب ليس مشكلة دولة واحدة فحسب بل العالم برمّته، وينبغي حل القضايا العالمية بتعاون ذي بعد عالمي، فضلا عن تجنّب التمييز بين الإرهابيين”.

وأضاف أردوغان: “على دول العالم وخاصة الأعضاء في الناتو التكاثف والتعاون لمواجهة التهديدات المتعاظمة وخاصة الإرهاب، الذي يشكل خطرا على أمن تركيا والعالم بأسره”.

وأشار الرئيس التركي إلى أن العمليات الإرهابية التي حصلت في مناطق مختلفة من العالم تؤكّد بأنّ مسألة الإرهاب ليست مسألة إقليمية.

وفي الشأن الداخلي قال أردوغان: “سنشكل اللجنة المركزية لحزب العدالة والتنمية عقب زيارتي إلى بروكسل… وسأطلب من جميع الوزراء خارطة طريق بخصوص الخطوات التي سنقدم عليها”.

ومن ناحيتها، أعربت كلاوديا روث، نائبة رئيس البرلمان الألماني، اليوم الأربعاء، عن اعتقادها بأن الخلاف بشأن زيارتها وثلاثة نواب آخرين لتركيا، يعني “مرحلة جديدة من التصعيد” في أزمة العلاقات الألمانية التركية.

وأضافت النائبة البرلمانية المنتمية إلى حزب الخضر المعارض، “بأن الضغط الشديد من قبل أنقرة، جعل إلغاء الزيارة قبل وقت قصير من موعدها أمراً لا مفر منه”.

وقالت إنه تم إعلام نواب البرلمان من قِبل أعلى المستويات في الجانب التركي بأن زيارتهم المقررة في الفترة بين يومي الخميس حتى الأحد المقبلين، إلى أنقرة وديار بكر وإسطنبول “ليست مواتية”.

وأوضحت أن نائب وزير الخارجية التركي، كان مبلغ الرسالة السلبية، واعتقادها بأن الشخص الذي يقف وراء هذه الرسالة هو الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وبحسب روث فإن الرسالة تضمنت عدم إمكانية قيام المحادثات الرسمية، وكذلك زيارة الوفد للبرلمان، كما أنه رفضوا تخصيص مرافقة أمنية للوفد، الأمر الذي يعادل “رفض الحوار السياسي، ويمكن للمرء أيضا أن يقول إنه بمثابة كارت أحمر للبرلمان الألماني”.

عربي 21

اترك رد

Translate »