توقف الدعم الأمريكي يدفع بفصائل المعارضة في الجنوب لإعادة هيكلة نفسها

 

أدى انقطاع الدعم الامريكي عن الفصائل المعارضة العاملة في الجنوب السوري، بالاخيرة لإعادة هيكلة نفسها من جديد وذلك للحد من تأثير انقطاع الدعم الذي وضعت واشنطن شروطاً لإعادته.

وأعلنت عدة فصائل منضوية ضمن “جبهة ثوار سورية”، اندماجها الكامل تحت مسمى “الفرقة الأولى مشاة”، وذلك في أول رد على وقف واشنطن لبرنامج وكالة الاستخبارات الأميركية CIA تمويل وتدريب ودعم فصائل المعارضة، حيث تسعى إدارة الرئيس “ترامب” لتوجيه جهود الفصائل لقتال داعش فقط، مع وقف كامل لأية معارك ضد قوات النظام السوري.

وقالت الفصائل المندمجة في أول بيان لها، إن كلاً من “تجمع المشاة الأول، و لواء الحق، وألوية الناصر صلاح الدين، وتجمع توحيد الأمة، ولواء الدبابات”، أعلنت اندماجها تحت مسمى “الفرقة الأولى مشاة” التابعة لـ “جبهة ثوار سورية”. حيث تتألف هيكلية التشكيل الجديد من قيادة عامة وكتيبة للإشارة ومكاتب للتسليح والإغاثة والطبية والإعلام وآخر للتنظيم والإدارة المالية.

يذكر أن تجمع “ألوية العمري”، أعلن أن هناك قرارات ستعلنها الفصائل لتجنب الآثار السلبية لانقطاع الدعم الأميركي، من بينها تشكيل كيانات جديدة تضم عدداً من فصائل سورية، وذلك بعد وضع أميركا شروطاً لاستئناف دعمها فصائل «الجبهة الجنوبية». وأشار إلى بدء أربعين فصيلاً على مستوى سورية مشاورات لتشكيل “الجبهة الوطنية لتحرير سورية”، والتي تضم أكثر من مئة ضابط منشق، لافتاً إلى أن هناك خلافات بين غرفة “الموك” والأردن حول تثبيت الفصائل التي تعمل وفق الأجندة الخاصة بكل طرف، وذلك بعد أن وضعت واشنطن عدة شروط لاستئناف الدعم لفصائل “الجبهة الجنوبية” في سورية، من بينها وقف القتال ضد النظام السوري والموافقة على قتال تنظيم “داعش”، وإرسال قوات إلى الرقة شمال شرقي سورية، وتسليم الصواريخ والراجمات التي لديها لقوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.
وكشفت «جبهة ثوار سورية» أن غرفة عمليات «الموك»، التي ترأسها أميركا، قطعت بالفعل الدعم العسكري عن فصائل «الجبهة الجنوبية»، وأن القتال بالمنطقة سيتوجه لاحقاً ضد «داعش» فقط.
وأضاف معزر، أن الدعم مازال مستمراً لبعض الفصائل، حيث مازالت هناك دورات تدريبية في الأردن، كما وصلت شحنات من الأسلحة والذخائر بعد إعلان وقف الدعم.

من جهته القائد العام لفصيل ثوار سورية “أبو الزين الخالدي”، ذكر أن الفريق الأميركي في الغرفة أبلغهم بقرار وقف الدعم منذ 15 يوماً، مبرراً ذلك بإعادة ترتيب الفصائل بعد اتفاق “خفض التوتر” جنوب سورية، مضيفاً أن “الفريق الأميركي أخبرهم بوجود اندماجات ومهمات جديدة للفصائل تتعلق بالحل السياسي. وأن الدعم سيتواصل بعد الانتهاء من هيكلة الفصائل، لافتاً إلى أن غرفة العمليات تستدعي في الوقت الحالي قادة عسكريين جنوب البلاد للتباحث في أمور الهدنة، وأن قتال قوات النظام السوري لم يعد مطروحاً، وسيتجه نحو داعش وان هناك تسريبات تشير إلى تشكيل جهاز أمن داخلي وحفظ الحدود، وسيشكَّل جيش وطني مستقبلاً يمثل المعارضة في مناطق الجنوب السوري كافة”.

وقال “مصطفى سيجري” رئيس المكتب السياسي في “لواء المعتصم” أحد فصائل “الجيش الحر”، إن “فصائل المعتصم، والحمزة، واللواء 51 ما زالوا يتلقون الدعم لاعتمادهم على (البنتاغون) ويقدر عددهم قرابة 4 آلاف مقاتل”، موضحاً أن السلاح الأميركي الذي يتلقونه هو سلاح خفيف ومتوسط ولا يقارن بتسليح “قوات سورية الديموقراطية” التي تتلقى دبابات وعربات وناقلات للجنود ومضادات للدروع.

وأضاف “نتوقع في أيّ لحظة أن يتوقف الدعم الأميركي»، مؤكدًا أن «أيّ جهة داعمة ليست ملزمة حقيقة باستمرار الدعم”.

وأعلنت الولايات المتحدة، بتاريخ 22 تموز (يوليو) الجاري، إنهاء برنامج وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية المعني بتسليح «فصائل المعارضة السورية، والذي أطلقته الوكالة في عهد الرئيس السابق “باراك أوباما”، وقد ذكر “ترامب” في تغريدة عبر حسابه على “تويتر”، إنه “لا فائدة في الاستمرار ببرنامج دعم فصائل المعارضة وتسليحها، فهو ضخم ومكلف وغير فعال».

الاتحاد برس

اترك رد

Translate »