دور المجتمع المدني في تمويل إعادة الاعمار (2)

الرقة بوست يونس الكريم
ربما السؤال الأكثر إلحاحاً هل للمجتمع المدني دور قي تمويل إعادة إعمار سورية وكيف ؟
“وخاصة أننا نعلم أن المجتمع المدني السوري يعاني من صعوبات كبيرة من حيث القدرة على تمويل مشاريعه وأعماله”.
تعتبر طرق تمويل المجتمع المدني لإعادة إعمار سورية على اهميتها ، المصدر الثالث للتمويل ، بعد التمويل الخارجي و الحكومي ، يأتي دور المجتمع المدني ، وتاتي هذه الاهمية المتأخرة للمجتمع المدني من حيث الاعمال و التوقيت على الرغم من اهميتها ، حيث ان المجتمع المدني لن يقدم اموال كاش للحكومة أياً كانت هذه الحكومة لتمويل مشاريعها ، انما يكون دوره مكمل لعمل الحكومة بكل مرحلة من مراحل اعادة الاعمار او الاعمار ، ولكي يقوم بدوره هذا  لابد للمجتمع المدني من الانتقال من دور الاغاثة و الشعارات العامة والمشاريع الآنية حسب ارادة المانح الى مشاريع تتصف بالديمومة والتي منها يمكن اعتباره وطنية .
فالمجتمع المدني بمرحلة تأهيل المجتمع قبل مرحلة اعادة الاعمار يجب ان ينطلق نحو المسوحات العامة كون المشاريع التي ستمول من الخارج ستنفذ بها مشاريع اعادة الاعمار التي تنندرج اقتصادياً من بند المشاريع الاستثمارية كالكهرباء والماء والطرق والصحة وحتى التعليم ، فانه على المجتمع المدني ان يقوم بهذه المسوحات بهذه المرحلة مع دراسة كيفية كل منطقة مع الية التكيف مع الوضع السابق وترتيب هذه المناطق حسب درجة التكيف وتقديمها للجهة التي تقوم باعادة الاعمار والمأمول ان تكون تكنوقراط بحيث يتم توفيق الخيارات المتاحة بالتمويل مع ترتيب الاهمية ، كما ان المجتمع المدني يستطيع ان يجلب التمويل بهذه المرحلة التي تعيش بها سورية كون الان يقع ملف الوضع السوري وفق نظام عمل NGo بادارة الازمات والكوارث بمرحلة التأهيل و اعتقد انه على المجتمع المدني الانطلاق من اخر اولويات الحكومة و التركيز عليها ، والتي تشير تجارب الدول السابق باعادة لاعمار الى التعليم ثم الصحة كونهم انفاق اسثماري طويل الاجل و يحتاج مبالغ حكومية ضخمة يمكن تجنيبها عن طريق المجتمع المدني من خلال المنح المقدمة عن طريقه ، اما التمويل الداخلي فهو البحث عن دورات سلعية قصيرة الاجل لتمويل خدمة الدين الخارجي .
ذلك ان التمويل عن طريق المجتمع المدني ليس بالضرورة سيولة انا تكون عبر اعمال قد تضطر الحكومة لو ما قامت بها لدفع مبالغ مالية كبيرة اضافة الى فترات زمنية كبيرة مما يوقف عجلة اعادة الاعمار و انحرافها.

ان عملية اعادة الاعمار و الاعمار لا يمكن ان تتم من خلال جهة واحدة مهما بغلت من التنظيم ذلك ان الزمن المتغير ينتج متطلبات كثيرة قد تحرف العملية عن مسارها المخطط ، فماذا سيكون الوضع لمجتمع يعاني اصلا من الفوضى وضعف الامكانات ؟!!.

باحث ومحلل اقتصادي

اترك رد

Translate »