تقلبات الثورة في ضمير الثوار

اسماعيل الهندي – الرقة بوست

انتم ، نحن، انتم .
حملة او عبارة استوقفتني برهة من الزمن لافكر .
او هي بالاحرى ضمائر المخاطبة للتحقيق في المعنى الذي تليه الكلمات .
عندما كنا نقول (نحن الثورة )،(نحن الثوار )،(نحن الطلبة الثورية )،(نحن عمال الثورة )،(نحن جنود الثورة )،(نحن قلب الثورة )،(نحن جسد الثورة)نحن أعضاء الثورة كم هي جميلة كلمة جسد وأعضاء .
وكلنا نتذكر كم كانت هذه الكلمة الثورية قوية على الجميع (نحن)،
ومع مرور الوقت استطعنا أن نحقق شئ، معنى ، أداة، (نحن الثورة). وتصاعدا وتباطأ بطيئا نحو الأسفل استطعنا أن نأخذ مكانا بفضل الثوريين.
ومع تغير الأماكن اعتقد لقد تغيرت الضمائر اللازمة (نحن وانتم )! صارت أحدهما تسبق الثانية ،او بالاحرى أصبحت نحن تسبق اختها لا غريب في ذلك ، إذ أنه ليس محض صدفة .
لا ضير عندما تشاهد بعض الأشخاص يتسلقون على شجرة كبيرة عهدها منذ قديم الزمان، ولكن لا خير في ان يتسلق أحد هذه الشجرة منهمكا طلوعا على أغصانها، من ان ينكسر من فروع هذه الشجرة وصولا إلى القمة، ويرى نور الشمس من اعلاها .
ولكن هي ليست هكذا
إذا كان ينظر إلى مفاتن جسدها مع رغوة الصابون الكثيفة .
تقوم وتضع المنشفة حول جسمها وتكون حفلة الحمام انتهت، مع محادثة سرية ،او بالاحرى هو اجتماع الثورة مع رغوة وفيرة .
ولكن من جسدها شيئ لم نعرفه ولم نكتشف ماهو؟
ولكن حسب مفهوم الجاذبية الأرضية عليك ان تسقط بسرعة ،لأنه لم يعد بمقدوره تحمل رغوة الصابون في جسمه الممزق .
يتوجب عليك السقوط بدون فروع ساعدتك في نهضتك ، وتصب جام غضبك عليهم .
نحن الفروع نحن الأعضاء ،
وانتم الذين أجبرتم على قول انتم ما انتم من نحن؟
ويبدو إني أطلت في الكتابة انتم انتم ونحن نحن .
وعلى ما يبدو تبقى الضمائر منفصلة مهما حاولنا ان نقرب بينهما .
يبقى المتكلم أنا
وتبقى المخاطب انت.

لا تخف من أحد وكن عنيفا مع العدو ، عندما تقطع أشجار الغابة تتطاير الفروع ، ومن أجل الفروع لن يحاسبك أحد .

اسماعيل الهندي.

اترك رد

Translate »